السعودية طلبت من واشنطن قيادة مواجهة الحوثيين.. وأمريكا رفضت

السعودية طلبت من واشنطن قيادة مواجهة الحوثيين.. وأمريكا رفضت

المؤشر 30-08-2026   أفادت هيئة البث الإسرائيلية "كان" بأن السعودية طلبت من الولايات المتحدة تولي قيادة تحرك عسكري ضد جماعة الحوثيين في اليمن، إلا أن واشنطن لم توافق على المقترح، وفق ما نقلته الهيئة عن مصادر مطلعة.

وبحسب التقرير الذي نشر مساء السبت، جاء الطلب السعودي خلال اجتماع عُقد في منتصف الشهر الجاري بين ولي العهد السعودي ومسؤول عسكري أميركي بارز، هو القائد براد كوبر.

واشنطن ترفض قيادة العملية

وذكرت "كان" أن الإدارة الأميركية لا تبدي استعدادًا لتولي قيادة مواجهة عسكرية مباشرة مع الحوثيين، في ظل معطيات مرتبطة بالتوتر في البحر الأحمر.

وأشارت إلى أن أحد أسباب الموقف الأميركي يتمثل في تجنب الحوثيين، وفق التقرير، استهداف السفن الأميركية التي تتحرك في البحر الأحمر، الأمر الذي لا يوفر لواشنطن، بحسب المصدر، دافعًا كافيًا لتولي زمام عملية عسكرية جديدة ضد الجماعة.

وفي المقابل، نقل التقرير أن الولايات المتحدة أبلغت الرياض استعدادها لتقديم الدعم في حال قررت السعودية إطلاق تحرك عسكري من جانبها ضد الحوثيين.

الرياض تحاول تجنب تكرار تجربة اليمن

ويربط التقرير الإسرائيلي الموقف السعودي برغبة المملكة في عدم الانخراط مجددًا بصورة مباشرة في الحرب اليمنية، بعدما خاضت في السنوات الماضية تجربة عسكرية مكلفة ومعقدة هناك.

وبحسب هذا التقييم، تسعى الرياض إلى تجنب العودة إلى ما وصفه التقرير بـ"المستنقع اليمني"، خصوصًا في ظل صعوبة حسم المواجهة عسكريًا وتعقيدات الملف اليمني.

ويعكس الطلب السعودي، وفق "كان"، رغبة في الحصول على غطاء ودعم أميركيين لأي تحرك محتمل، بدل تحمل المملكة وحدها أعباء عملية عسكرية واسعة.

واشنطن تتجنب فتح جبهة جديدة

أما الرفض الأميركي، فيأتي في سياق أوسع يتمثل في حرص إدارة واشنطن على الحد من انخراطها في مواجهات عسكرية إضافية بالشرق الأوسط.

ويرى التقرير أن الولايات المتحدة تفضل تقديم الدعم للرياض بدل تولي قيادة العمليات بنفسها، بما يسمح لها بالمحافظة على هامش سياسي وعسكري أكبر وتجنب الانجرار إلى جبهة جديدة مباشرة.

وتبقى هذه المعطيات، في الوقت الحالي، مبنية على ما أوردته هيئة البث الإسرائيلية نقلاً عن مصادر لم تُكشف هويتها، ولم يصدر في النص المتداول تأكيد رسمي سعودي أو أميركي بشأن الطلب أو الرد عليه.