نحو 3 آلاف فلسطيني يُشتبه باختفائهم قسريًا في غزة
المؤشر 29-08-2026 تزامنًا مع اليوم الدولي لضحايا الاختفاء القسري، الذي يصادف 30 آب/أغسطس من كل عام، حذّر مركز فلسطيني من احتمال وجود آلاف الحالات المشتبه بتعرض أصحابها للاختفاء القسري في قطاع غزة منذ بدء الحرب الإسرائيلية.
وقال المركز الفلسطيني للمفقودين والمخفيين قسرًا إن عدد الأشخاص الذين يُشتبه بتعرضهم للاختفاء القسري في القطاع قد يتراوح بين 2500 و3000 شخص، استنادًا إلى دراسة تحليلية شملت 317 حالة جرى الإبلاغ عنها من عائلات مفقودين أو توثيقها ميدانيًا.
وأوضح المركز، الذي يعمل في غزة على توثيق حالات الفقد والاختفاء القسري وتتبع مصير المفقودين ومساندة عائلاتهم، أن العينة التي تناولتها الدراسة لا تشمل جميع حالات الفقد أو الاختفاء المحتملة في القطاع، لكنها تتضمن مؤشرات قال إنها تستدعي التحقيق في احتمال وجود نمط أوسع لهذه الظاهرة.
وبحسب البيانات التي أوردتها الدراسة، بلغ عدد الذكور ضمن الحالات الموثقة 302 شخصًا، أي نحو 95.27%، مقابل 15 أنثى. كما تضمنت العينة 41 طفلًا و17 شخصًا تجاوزت أعمارهم 60 عامًا.
وتوزعت الحالات على محافظات القطاع، وسجلت محافظة غزة 89 حالة، بينما بلغت الحالات في شمال غزة 74، وفي خان يونس 59، وفي المحافظة الوسطى 37، فيما سجلت رفح 32 حالة.
الاقتحامات والحواجز أبرز ظروف الاختفاء
وأظهرت الدراسة أن اقتحام القوات الإسرائيلية للمنازل ومحاصرة الأحياء جاء في قدمة الظروف التي ارتبطت بحالات الاختفاء، مع تسجيل 76 حالة.
كما رُصدت 60 حالة خلال محاولات العودة إلى المنازل أو الحصول على الاحتياجات الأساسية، و42 حالة أثناء النزوح أو المرور عبر الحواجز العسكرية، إلى جانب 39 حالة خلال البحث عن الطعام أو انتظار المساعدات.
وأشار المركز كذلك إلى توثيق 22 حالة مرتبطة بمحاصرة أو اقتحام منشآت طبية أو خلال عمليات نقل مرضى، فضلًا عن 10 حالات وقعت أثناء ممارسة العمل الصحفي أو النشاط الميداني.
وفي سياق منفصل، لفت المركز إلى أن أعداد المفقودين تحت أنقاض المباني المدمرة تُقدّر بما بين 4000 و5000 شخص، مؤكدًا أن هذه الفئة تختلف عن الأشخاص الذين يُشتبه في تعرضهم للاختفاء القسري.
وكانت وزارة العدل الفلسطينية قد أعلنت في نيسان/أبريل الماضي أن عدد الفلسطينيين المدرجين ضمن قوائم المفقودين أو المختفين قسرًا منذ تشرين الأول/أكتوبر 2023 تجاوز 11 ألفًا و200 شخص، من بينهم أكثر من 4700 امرأة وطفل.
وتعتبر الأمم المتحدة الاختفاء القسري من الحالات التي يتم فيها اعتقال أو احتجاز أو اختطاف شخص من جانب سلطات الدولة، أو جهات تحظى بدعمها أو موافقتها، ثم يجري إنكار حرمانه من حريته أو الامتناع عن الكشف عن مصيره ومكان وجوده.
ودعا المركز الفلسطيني إلى الكشف عن مصير جميع المفقودين، وتمكين اللجنة الدولية للصليب الأحمر من الوصول إلى المحتجزين، إلى جانب تشكيل آلية دولية مستقلة للتحقيق في حالات الاختفاء القسري وتحديد المسؤولين عنها ومساءلتهم.
ومنذ تشرين الأول/أكتوبر 2023، تواصل إسرائيل حربها على قطاع غزة، والتي أسفرت، وفق الأرقام الواردة في التقرير، عن استشهاد أكثر من 73 ألف فلسطيني وإصابة ما يزيد على 174 ألفًا، غالبيتهم من الأطفال والنساء، وسط دعم أميركي.



