37 قتيلًا بانفجار مستودع متفجرات إثر مسيّرة روسية قرب كييف
المؤشر 29-08-2026 ارتفعت حصيلة القتلى جراء انفجارات اندلعت في مستودع قرب العاصمة الأوكرانية كييف إلى 37 شخصًا، بعد أن أصابته طائرة مسيّرة روسية ليل الجمعة، وفق السلطات الأوكرانية.
وقالت السلطات إن المسيّرة استهدفت منشأة تقع في بلدة ميلا بمنطقة بوتشا، غرب كييف، وكانت تُستخدم لتخزين مواد ومقذوفات متفجرة، ما أدى إلى اندلاع حريق واسع أعقبه وقوع سلسلة من الانفجارات.
وأعلن مكتب المدعي العام الأوكراني فتح تحقيق جنائي للوقوف على ملابسات تخزين المواد المتفجرة داخل المنشأة، والتأكد من مدى التزام الجهة المشغلة بالاشتراطات والتراخيص المطلوبة.
إجلاء أكثر من 200 شخص
وقال رئيس الإدارة العسكرية في كييف، تيمور تكاتشينكو، إن فرق الإنقاذ واصلت العمل في موقع الحادث، مشيرًا إلى أن الحريق رافقته انفجارات متتالية.
وأضاف أن السلطات اضطرت إلى إجلاء أكثر من 200 شخص، بينهم أطفال، فيما أصيب ستة أشخاص على الأقل بجروح جراء الحادث.
وأشار تكاتشينكو إلى ارتفاع عدد الضحايا في منطقة بوتشا إلى 37 قتيلًا، بينما استمرت عمليات البحث والإنقاذ في موقع المستودع.
من جهته، قال الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي إن الذخائر الموجودة في المنشأة كانت وراء حجم الدمار والانفجارات، مؤكدًا ضرورة محاسبة المسؤولين عن السماح بتخزينها في موقع قريب من المناطق السكنية.
وأوضح زيلينسكي أن الانفجارات لم تقتصر أضرارها على المنشأة، بل طالت عددًا من المناطق السكنية المحيطة، إضافة إلى دار لرعاية المسنين والأشخاص ذوي الإعاقة.
تحقيق في ظروف التخزين
ويركز التحقيق الذي فتحه الادعاء العام الأوكراني على معرفة ما إذا كان تخزين المواد والمقذوفات المتفجرة داخل المنشأة قانونيًا، وما إذا كانت الشركة المشغلة تمتلك التصاريح والموافقات اللازمة.
ويأتي التحقيق وسط انتقادات بشأن إجراءات السلامة، خصوصًا أن موقع المستودع كان قريبًا من مناطق مأهولة بالسكان.
وفي هذا السياق، انتقد رئيس الوزراء الأوكراني سيرغي كوريتسكي ما وصفه بعدم الاستفادة من دروس حادث مماثل وقع في تموز/يوليو الماضي بمنطقة فيشنيف قرب كييف، عندما تعرض مستودع للذخيرة لهجوم أدى إلى سقوط قتلى.
وكشف التحقيق الذي أعقب الحادث السابق عن مخالفات وإخفاقات في تطبيق معايير السلامة من جانب الشركة الحكومية المشغلة، رغم قرب المنشأة من مبانٍ سكنية.
وقال كوريتسكي إن تكرار الأخطاء ذاتها بعد سنوات من الحرب يمثل إخفاقًا خطيرًا، داعيًا إلى فرض عقوبات صارمة على كل من تثبت مسؤوليته، بهدف منع وقوع حوادث مماثلة مستقبلًا.
تصعيد متبادل واستهداف للمنشآت
ويأتي الهجوم الجديد في وقت تشهد فيه الحرب الروسية الأوكرانية تصعيدًا في الهجمات بعيدة المدى، مع تكثيف استخدام الطائرات المسيّرة والصواريخ لاستهداف مواقع ومنشآت في كلا الجانبين.
وخلال الأشهر الأخيرة، امتدت الهجمات إلى منشآت ذات طابع مدني ولوجستي، من بينها مستودعات ومرافق نفطية وموانئ، ما أدى إلى ارتفاع الخسائر البشرية والأضرار التي تلحق بالمناطق المأهولة.
ووقع الهجوم على المستودع بعد وقت قصير من الساعة الثامنة مساء الجمعة بالتوقيت المحلي، في بلدة ميلا بمنطقة بوتشا، قبل أن تتحول المنشأة إلى موقع لانفجارات واسعة وحريق امتد إلى محيطها.
وتواصل فرق الطوارئ عملياتها في المكان لتقييم حجم الأضرار والتأكد من عدم وجود ضحايا آخرين تحت الأنقاض، بالتزامن مع التحقيق في أسباب الحادث وظروف تخزين المواد المتفجرة.



