نحو 6 آلاف بحار عالقون في الخليج منذ أشهر بسبب أزمة مضيق هرمز
المؤشر 29-08-2026 أعلنت المنظمة البحرية الدولية التابعة للأمم المتحدة أن آلاف البحارة ما زالوا عالقين في الخليج العربي، بسبب تعذر عبور سفنهم مضيق هرمز، في ظل استمرار التوتر العسكري بين إيران والولايات المتحدة وتداعياته على حركة الملاحة.
وقالت المنظمة، اليوم السبت، إن ما يصل إلى 400 سفينة تقل نحو 6 آلاف بحار لم تتمكن من مغادرة الخليج بأمان منذ اندلاع التصعيد في 28 شباط/فبراير الماضي.
وأوضح الأمين العام للمنظمة البحرية الدولية، أرسينيو دومينغيز، أن أزمة مضيق هرمز لم تصل إلى حل حتى الآن، مشيرًا إلى أن آلاف البحارة يواصلون أداء أعمالهم في ظروف وصفها بأنها عالية الخطورة وتتسم بدرجة كبيرة من عدم اليقين.
وأضاف أن عددًا من السفن وأطقمها تمكن بالفعل من مغادرة الخليج، إلا أن مئات السفن لا تزال عالقة في المنطقة منذ بداية الأزمة.
عشرات الهجمات على سفن تجارية
ووفق المنظمة البحرية الدولية، تم منذ 28 شباط/فبراير توثيق 70 هجومًا على الأقل استهدف سفنًا تجارية دولية، وأسفرت هذه الهجمات عن مقتل 19 بحارًا.
وكانت أعداد البحارة والسفن العالقة قد سجلت مستويات أعلى بكثير خلال الأشهر الأولى من التصعيد. ففي 17 نيسان/أبريل الماضي، تحدث دومينغيز عن وجود نحو 20 ألف بحار على متن قرابة ألفي سفينة عالقة في الخليج.
وحذر المسؤول الأممي من أن استمرار الأزمة ستكون له تداعيات واسعة على الاقتصاد العالمي، لا سيما مع اضطراب سلاسل توريد الوقود والأسمدة وغيرها من السلع الأساسية.
وقال إن آثار تعطّل الملاحة قد تمتد إلى المدى البعيد، مع انعكاساتها المحتملة على المجتمعات والأسواق والاقتصادات في أنحاء مختلفة من العالم.
دعوات أممية لضمان حرية الملاحة
وكان مجلس المنظمة البحرية الدولية قد اعتمد في تموز/يوليو الماضي قرارًا بشأن حماية الممرات البحرية الحيوية، أكد فيه ضرورة احترام حق المرور عبر المضائق المستخدمة للملاحة الدولية، وعدم تهديده أو عرقلته أو تعليقه.
ودعا القرار إلى العمل من أجل استعادة حركة الملاحة بصورة آمنة ومنسقة ومستدامة عبر مضيق هرمز.
وشدد دومينغيز على أن تجاوز الأزمة يتطلب إرادة سياسية وتعاونًا دوليًا، داعيًا الدول الأعضاء وقطاع النقل البحري إلى التنسيق مع المنظمة البحرية الدولية ومنظومة الأمم المتحدة للتوصل إلى إجراءات عملية تضمن استعادة حرية الملاحة في المضيق.
مضيق هرمز.. شريان رئيسي للطاقة
ويمتد مضيق هرمز بين إيران وسلطنة عُمان، ويربط الخليج العربي بخليج عُمان وبحر العرب، ويُعد من أهم الممرات البحرية لتجارة الطاقة عالميًا.
وقبل اندلاع التصعيد الأخير، كانت حركة العبور عبر المضيق تشمل نحو 20 مليون برميل يوميًا من النفط والمنتجات النفطية، وهو ما يعادل قرابة 20% من الاستهلاك العالمي للسوائل النفطية، وفق بيانات إدارة معلومات الطاقة الأميركية.
لكن تدفقات النفط عبر المضيق شهدت تراجعًا ملحوظًا خلال عام 2026. وبلغ متوسط الكميات التي مرت عبره 4.9 ملايين برميل يوميًا في الربع الثاني، مقارنة مع 14.9 مليون برميل يوميًا خلال الربع الأول من العام، بحسب أحدث البيانات الأميركية.
ما هي المنظمة البحرية الدولية؟
المنظمة البحرية الدولية هي وكالة متخصصة تابعة للأمم المتحدة، وتتخذ من العاصمة البريطانية لندن مقرًا لها.
وتتولى المنظمة وضع القواعد والمعايير الدولية المتعلقة بسلامة وأمن الملاحة البحرية، إضافة إلى العمل على الحد من التلوث الناجم عن السفن.
وتضم المنظمة في عضويتها 176 دولة وثلاثة أعضاء منتسبين.



