وزير الزراعة يلتقي رؤساء وممثلي 26 هيئة محلية ومجلس بلدي وقروي من محافظة رام الله والبيرة لتعزيز التخطيط الزراعي وتوجيه المشاريع نحو الأولويات المحلية
المؤشر 17-08-2026 عقد وزير الزراعة البروفيسور رزق سليمية لقاءً موسعاً مع رؤساء وممثلي 26 هيئة ومجلساً بلدياً وقروياً من محافظة رام الله والبيرة، في مقر وزارة الزراعة بمدينة رام الله، بحضور الوكلاء المساعدين، ومدير عام مديرية زراعة رام الله والبيرة وطاقم المديرية، وعدد من مسؤولي الوزارة، بهدف بحث واقع القطاع الزراعي واحتياجات المناطق، وتوجيه الهيئات المحلية نحو إدماج الزراعة في خططها وأولوياتها، بما يسهم في توجيه المشاريع والتدخلات الزراعية نحو الاحتياجات الفعلية وتحقيق أكبر قدر ممكن من الاستفادة للمزارعين.
وأكد الوزير سليمية أن الزراعة ليست استثماراً فقط، بل هي هوية وصمود ووطن، وهي أرض وإنسان ومياه، مشدداً على ضرورة تحقيق العدالة لهذا القطاع ومنحه حقه في الموازنة العامة، في ظل ما يواجهه القطاع الزراعي من استهداف واعتداءات متواصلة من الاحتلال الإسرائيلي وقطعان المستوطنين، مؤكداً أن الشعب الفلسطيني أمام صراع بقاء يتطلب تكامل جهود مختلف الجهات لحماية الأرض وتعزيز صمود المزارعين.
وأوضح سليمية أن رؤية الوزارة ترتكز على ثلاثة محاور رئيسية، تتمثل في الزراعة كثقافة وصمود وانتماء، وتعزيز ثقافة التكامل والتراحم، وتحقيق الأمن المائي والغذائي قدر المستطاع، مشيراً إلى أن التجربة الصعبة في قطاع غزة أكدت أهمية المياه والغذاء باعتبارهما من مقومات الصمود الأساسية.
ودعا الوزير كل مجلس بلدي وقروي وهيئة محلية إلى وضع رؤية وخطة زراعية واضحة لمنطقتها، وتحديد أولوياتها واحتياجاتها، بما يشمل الطرق الزراعية، وحماية الأراضي والأشجار، واستصلاح الأراضي، ودعم الثروة الحيوانية وغيرها من التدخلات، بما يتيح للوزارة العمل مع الهيئات المحلية على تحويل هذه الأولويات إلى مشاريع وبرامج قابلة للتنفيذ، مؤكداً استعداد الوزارة لتسخير كوادرها وخبراتها الفنية لدعم هذا التوجه.
واستعرض سليمية أبرز البرامج والمشاريع والتدخلات الزراعية التي تنفذها الوزارة، وآليات التقدم والاستفادة منها، مشيراً إلى توزيع 318 مشروعاً ضمن برامج المساعدات والتدخلات الزراعية، إلى جانب تسليم 53 مشروعاً زراعياً جديداً، مؤكداً استمرار الوزارة في توجيه الدعم وفق الأولويات والمعايير المعتمدة، وبما يضمن وصول المشاريع إلى المزارعين والمناطق الأكثر حاجة.
كما أشار إلى استمرار جهود الوزارة في حماية الثروة الحيوانية، موضحاً أن الحملة الوطنية للتحصين والترقيم تجاوزت 145 ألف رأس حتى الخميس الماضي، ضمن نظام ترقيم وطني متكامل، إلى جانب مواصلة تنفيذ برامج وتدخلات تستهدف دعم المزارعين وحماية مصادر دخلهم وتعزيز صمودهم في أراضيهم.
من جانبهم، طرح رؤساء وممثلو الهيئات والمجالس البلدية والقروية أبرز الاحتياجات والتحديات الزراعية في مناطقهم، مؤكدين أهمية تعزيز التواصل والتنسيق المباشر مع وزارة الزراعة ومديرياتها، والاستفادة من البرامج والمشاريع المتاحة، فيما أكد اللقاء أهمية استمرار الشراكة بين الوزارة والهيئات المحلية، وتحويل الأولويات والاحتياجات التي جرى طرحها إلى خطط ومشاريع وتدخلات عملية تدعم المزارعين وتحمي الأرض وتعزز صمود القطاع الزراعي في محافظة رام الله والبيرة.



