ضبط أكثر من طن من مستحضرات التجميل المخالفة في بيرنبالا
وقال إبراهيم القاضي، مدير دائرة حماية المستهلك في الوزارة، إن الكمية المضبوطة تجاوزت ألف كيلوغرام، موضحاً أن المخالفة تمثلت في تغيير بيانات تاريخ الصلاحية المدونة باللغة الإنجليزية، الأمر الذي استدعى اتخاذ الإجراءات القانونية بحق المنتجات المخالفة.
وتأتي هذه الحادثة في ظل تحذيرات متواصلة من تداول مستحضرات تجميل مقلدة أو مهربة أو مجهولة المصدر في الأسواق الفلسطينية، خصوصاً مع انتشار بيع هذه المنتجات عبر صفحات ومواقع التواصل الاجتماعي.
تحذير من الشراء عبر مصادر غير موثوقة
ودعا القاضي المواطنين إلى توخي الحذر عند شراء مستحضرات التجميل والكريمات، وعدم الاعتماد على صفحات التواصل الاجتماعي أو البائعين غير الموثوقين، مشيراً إلى أن وجود علامة تجارية معروفة على المنتج لا يعني بالضرورة ضمان سلامته.
وأوضح أن سلامة مستحضرات التجميل ترتبط بعدة عوامل، أبرزها تسجيل المنتج رسمياً، ومعرفة مصدره، والتأكد من ظروف نقله وتخزينه، إلى جانب مطابقة المنتج للمواصفات والشروط الصحية المعتمدة.
وأكد أن جميع مستحضرات التجميل، سواء كانت تابعة لعلامات تجارية عالمية أو لشركات حديثة، تخضع لإجراءات التسجيل لدى وزارة الصحة قبل السماح بتداولها، بهدف التحقق من سلامتها ومطابقتها للمتطلبات المعمول بها.
وأشار إلى أن بعض المنتجات التي يجري الترويج لها عبر منصات التواصل قد تكون مقلدة أو مزورة أو دخلت السوق بصورة غير قانونية، داعياً المستهلكين إلى عدم المخاطرة بشراء منتجات مجهولة المصدر.
المهرب لا يعني بالضرورة منتجاً آمناً
وأوضح القاضي أن مخاطر المنتجات المهربة لا تقتصر على احتمال كونها مقلدة، إذ إن المنتج الأصلي نفسه قد يصبح غير آمن إذا لم يدخل السوق عبر القنوات الرسمية أو لم يتم نقله وتخزينه بالشروط المناسبة.
وبيّن أن بعض مستحضرات التجميل تحتاج إلى درجات حرارة وظروف نقل محددة للحفاظ على جودتها وسلامتها، وقد تتضمن الشحنات تعليمات خاصة بدرجات الحرارة الواجب الالتزام بها أثناء النقل.
وأكد أن عدم معرفة مسار المنتج المهرب وظروف تخزينه يجعل من الصعب ضمان سلامته، حتى لو كان يحمل علامة تجارية عالمية معروفة.
إجراءات ضد التزوير والغش
وأشار القاضي إلى أن وزارة الاقتصاد تتعامل مع المنتجات المزورة من خلال ضبطها ومصادرتها، إلى جانب مصادرة الأدوات والمعدات المستخدمة في عمليات التزوير.
وأوضح أن الإجراءات القانونية لا تقتصر على مستحضرات التجميل، بل تشمل مختلف السلع التي يثبت تعرضها للتزوير أو التلاعب بالعلامات والبيانات التجارية، لافتاً إلى أن بعض حالات التزوير قد تصل إلى مستوى الجناية وتترتب عليها عقوبات بالسجن قد تتجاوز ثلاث سنوات.
وأكد أن فرق الرقابة تلاحق المنتجات المخالفة سواء تم عرضها في المتاجر والأسواق التقليدية أو بيعها عبر الإنترنت، مشدداً على أن حماية المستهلك تمثل أولوية، خصوصاً أن المشتري قد لا يدرك أن المنتج الذي اقتناه عبر الإنترنت مزور أو مخالف.
وأوضح أن التركيز في هذه الحالات ينصب على مصادر المنتجات والجهات المتورطة في إدخالها أو تزويرها وتداولها، وليس على المستهلك الذي قد يكون ضحية لعملية الغش.
دعوة للإبلاغ عن المنتجات المشبوهة
وحث القاضي المواطنين على تقديم شكاوى إلى الجهات المختصة عند التعرض لعملية غش أو الاشتباه بوجود منتج مخالف أو مجهول المصدر، مشيراً إلى إمكانية تقديم البلاغات عبر المنصة الإلكترونية لوزارة الاقتصاد الوطني أو من خلال الرقم المختصر 129.
وأكد أن الشكاوى المقدمة تتم متابعتها من قبل الجهات المختصة واتخاذ الإجراءات اللازمة بحق المخالفين.
وفي سياق متصل، كشف القاضي عن استمرار عمليات الرقابة والضبط، مشيراً إلى مصادرة أكثر من 120 طناً من المواد منتهية الصلاحية خلال الشهر الماضي، إضافة إلى أكثر من 350 طناً من المواد التي أبلغ التجار عن انتهاء صلاحيتها تمهيداً لإتلافها.
وأوضح أن الظروف الاقتصادية والركود في الأسواق دفعت عدداً من التجار إلى الإبلاغ عن السلع منتهية الصلاحية والتخلص منها بالطرق القانونية، في حين يلجأ آخرون إلى محاولة تغيير تواريخ الصلاحية وإعادة طرح المنتجات للبيع، وهو ما حذر من خطورته المباشرة على صحة المواطنين وسلامتهم.



