رئيس الاتحاد الآسيوي يرد على قطر ويدافع عن موقفه من إنفانتينو
وجاء رد المسؤول البحريني، اليوم الثلاثاء، في رسالة شديدة اللهجة إلى الاتحاد القطري، انتقد خلالها ما وصفه بتقديم «الاعتبارات الإجرائية» على حساب الدفاع عن مصالح كرة القدم، معتبراً أن هذا النهج من شأنه زيادة الانقسامات داخل منظومة الكرة الآسيوية.
وكان الاتحاد الآسيوي قد انضم إلى الاتحاد الأوروبي لكرة القدم «يويفا» واتحاد أمريكا الشمالية والوسطى والكاريبي «كونكاكاف» في توجيه انتقادات إلى إنفانتينو، الذي يستعد لخوض انتخابات رئاسة الفيفا العام المقبل، وسط تصاعد المعارضة ضده بسبب مشروع سعى من خلاله إلى جذب استثمارات خاصة لعدد من بطولات الاتحاد الدولي، ومن بينها كأس العالم.
خلاف حول حدود الصلاحيات
وكان الشيخ حمد بن خليفة بن أحمد آل ثاني، رئيس الاتحاد القطري لكرة القدم، قد بعث الأسبوع الماضي برسالة إلى الاتحاد الآسيوي، أعرب فيها عن اعتراضه على عدم التشاور مع قطر قبل إصدار البيان المشترك مع «يويفا» و«كونكاكاف».
وأكد الشيخ سلمان في رده أنه يرفض بشكل قاطع اتهامه بتجاوز صلاحياته، مشدداً على أن منصبه يمنحه الحق في اتخاذ مواقف لحماية مصالح الاتحاد الآسيوي ومكانة كرة القدم في القارة عندما تبرز قضايا يرى أنها تمس اللعبة.
وأوضح أن النظام الأساسي للاتحاد الآسيوي يحمّل رئيسه مسؤولية حماية مصالح كرة القدم وقيمها، معتبراً أن عدم اتخاذ موقف في الظروف التي أدت إلى إصدار البيان المشترك كان سيتعارض مع هذه المسؤولية.
الشيخ سلمان ينتقد موقف قطر
وكان رئيس الاتحاد القطري قد طالب في رسالته السابقة بتوضيح الأساس الذي اعتمد عليه الاتحاد الآسيوي في التحدث باسم الاتحادات الوطنية الـ47 الأعضاء فيه.
ورد الشيخ سلمان بالإشارة إلى أن الاتحاد الآسيوي ورؤساءه سبق لهم إصدار مواقف وبيانات بشأن قضايا مختلفة تخص كرة القدم في القارة، مستشهداً بمساندة قطر خلال استضافتها نهائيات كأس العالم 2022 وسط ضغوط وانتقادات دولية.
وقال إن اعتراض الاتحاد القطري الحالي على الجانب الإجرائي يثير استغرابه، خصوصاً أنه لم يسبق للاتحاد أن أبدى اعتراضاً مماثلاً عندما كانت تلك الممارسة تصب في مصلحته المباشرة.
وأضاف أن موقف قطر الحالي يبدو، بحسب وصفه، مختلفاً عن مواقفها السابقة التي قبلت فيها النهج ذاته واستفادت منه في مناسبات أخرى.
تحذير من إضعاف وحدة الكرة الآسيوية
وتأتي المواجهة بين الاتحادين في وقت تشهد فيه كرة القدم العالمية جدلاً متصاعداً حول قيادة إنفانتينو، إذ أعلنت قطر إلى جانب المغرب، الذي يستعد للمشاركة في استضافة كأس العالم 2030، دعمها لرئيس الفيفا ضمن مجموعة من الاتحادات العربية.
ورغم أن المغرب عضو في الاتحاد الأفريقي لكرة القدم وليس الاتحاد الآسيوي، فإن «كاف» أعلن بدوره مساندته لإنفانتينو.
ويرى الشيخ سلمان أن مواقف الاتحاد القطري وتحركاته الأخيرة ساهمت في إضعاف وحدة كرة القدم الآسيوية والتقليل من دور الاتحاد القاري.
كما اعتبر أن تركيز قطر على الإجراءات والشكل التنظيمي للقضية جاء على حساب ما وصفه بضرورة الدفاع عن مصالح كرة القدم الآسيوية والعالمية في ظل التطورات الحالية.



