إدارة ترامب تصعّد قيود الهجرة وتلوّح بإلغاء 200 ألف تأشيرة
المؤشر 25-08-206 تواصل إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب تشديد سياستها تجاه الهجرة، مع تحركات جديدة تستهدف حاملي تأشيرات السياحة والأعمال، إلى جانب العمال الأجانب المهرة الراغبين في الحصول على تأشيرات H-1B.
وتشمل الإجراءات المقترحة إلغاء ما يصل إلى 200 ألف تأشيرة من فئتي B1 وB2، بالتزامن مع طرح رسم جديد تبلغ قيمته 103,265 دولاراً لطلبات معينة للحصول على تأشيرة H-1B، في خطوة قد ترفع بصورة كبيرة تكلفة استقدام العمال المتخصصين إلى الولايات المتحدة.
إلغاء محتمل لتأشيرات السياحة والأعمال
وبحسب وثائق حصلت عليها وسائل إعلام أميركية، من بينها وكالة "أسوشيتد برس"، تدرس وزارة الخارجية إلغاء تأشيرات أعمال وسياحة صدرت بين عامي 2016 و2026 لما يصل إلى 200 ألف شخص تقدموا بطلبات لجوء داخل الولايات المتحدة أو يسعون حالياً للحصول عليه.
وفي حال تنفيذ الخطة بهذا الحجم، فإنها قد تمثل أكبر عملية إلغاء جماعي لتأشيرات من هذا النوع في تاريخ الولايات المتحدة.
وقالت وزارة الخارجية إنها تعمل بالتنسيق مع وزارة الأمن الداخلي لمراجعة أوضاع الأجانب الذين دخلوا البلاد بصفة زوار لفترات قصيرة ثم تقدموا بطلبات لجوء بهدف البقاء في الولايات المتحدة بصورة دائمة.
ومن المتوقع أن تبدأ إجراءات الإلغاء خلال الأسابيع المقبلة، ما لم تطرأ تعديلات على الخطة أو تواجه طعوناً أمام القضاء.
ولا يعني سحب التأشيرة تلقائياً ترحيل صاحبها من الولايات المتحدة، لكنه يفقد بموجبه وضعه القانوني المرتبط بتأشيرة الزيارة أو الأعمال. كما لم تحدد السلطات العدد النهائي للأشخاص الذين سيشملهم الإجراء، مؤكدة أن عملية المراجعة ستتم على مراحل.
أكثر من 103 آلاف دولار لتأشيرة H-1B
وفي خطوة منفصلة، طرحت وزارة الأمن الداخلي قاعدة جديدة تقترح فرض رسم قدره 103,265 دولاراً على كل طلب جديد للحصول على تأشيرة H-1B يخضع للسقف السنوي، بما في ذلك بعض الطلبات المقدمة لحملة درجات علمية متقدمة من جامعات أميركية.
ويستهدف برنامج H-1B العاملين الأجانب في المهن المتخصصة، ويُستخدم على نطاق واسع من قبل شركات التكنولوجيا وغيرها من القطاعات الأميركية لاستقطاب أصحاب المهارات والخبرات المطلوبة.
ويبلغ العدد السنوي للتأشيرات الجديدة الخاضعة للسقف 85 ألف تأشيرة، موزعة بين 65 ألفاً ضمن الحصة الأساسية و20 ألفاً لحاملي درجات الماجستير أو الدرجات الأعلى من مؤسسات التعليم العالي الأميركية.
محاولة جديدة لفرض الرسوم
ويأتي المقترح الجديد بعد حكم قضائي صدر في يونيو/حزيران قضى بعدم قانونية الرسم السابق البالغ 100 ألف دولار.
وتسعى الإدارة هذه المرة إلى تأسيس الرسم ضمن إطار تنظيمي مختلف، باعتباره وسيلة لاسترداد تكاليف إدارة نظام الهجرة القانونية، بدلاً من الاعتماد على قرار رئاسي لفرضه.
وتتوقع وزارة الأمن الداخلي أن تحقق الرسوم الجديدة إيرادات تصل إلى نحو 8.8 مليار دولار سنوياً، استناداً إلى تقديراتها بشأن 85 ألف طلب يخضع للسقف.
لكن المقترح يستثني بعض فئات الطلبات غير الخاضعة للحصة السنوية، ومن بينها طلبات مقدمة من بعض المؤسسات البحثية والجامعات والجهات الحكومية ذات الطابع البحثي.
ولا تزال القاعدة المقترحة في مرحلة المشاورات، إذ سيكون أمام أصحاب العمل والعمال فترة تمتد إلى 30 يوماً لإبداء ملاحظاتهم بعد نشرها رسمياً في السجل الفيدرالي، وبالتالي فهي لم تدخل حيز التنفيذ حتى الآن.
تشديد أوسع على نظام التأشيرات
وتندرج الإجراءات الجديدة ضمن حملة أوسع تنتهجها إدارة ترامب لإعادة تشديد ضوابط الهجرة وتعزيز التدقيق في طلبات التأشيرات والإقامات.
وخلال الأشهر الـ18 الماضية، ألغت وزارة الخارجية الأميركية نحو 175 ألف تأشيرة، وفق الأرقام الواردة في التقرير، وشملت الحالات أشخاصاً أدينوا أو اتُّهموا بارتكاب جرائم، إلى جانب حالات أخرى قالت السلطات إنها ارتبطت بمواقف سياسية أو بمخالفات للسياسات الأميركية.
وتشير هذه التحركات إلى توجه الإدارة نحو استخدام أدوات التأشيرات والرسوم والرقابة الإدارية للحد من الهجرة، سواء عبر تقليص فرص الإقامة الدائمة للأشخاص الذين دخلوا بتأشيرات زيارة، أو رفع تكلفة استقدام العمال الأجانب المتخصصين.



