الدولار يتراجع في أسواق العملات
المؤشر 20-08-2026 تراجع الدولار الأميركي خلال تعاملات مقابل مجموعة من العملات الرئيسية، بالتزامن مع انحسار موجة الهبوط التي شهدتها سندات الخزانة الأميركية، فيما تترقب الأسواق صدور محضر الاجتماع الأخير لمجلس الاحتياطي الفدرالي بحثًا عن مؤشرات توضح توجهات السياسة النقدية وأسعار الفائدة خلال الفترة المقبلة.
تحركات العملات
وانخفض مؤشر الدولار، الذي يرصد أداء العملة الأميركية أمام ست عملات رئيسية، بنحو 0.81% ليصل إلى 98.847 نقطة.
في المقابل، ارتفع اليورو بنسبة تقارب 0.84% إلى 1.1671 دولار، مسجلًا أعلى مستوياته في أكثر من شهرين.
كما صعد الجنيه الإسترليني بنحو 0.60% إلى 1.361 دولار، بعدما أظهرت بيانات اقتصادية ارتفاع معدل التضخم في بريطانيا خلال يوليو/تموز، بما جاء متوافقًا مع توقعات الأسواق.
وسجل الين الياباني بدوره مكاسب بلغت نحو 0.35%، ليتداول عند 159.04 ين مقابل الدولار، مبتعدًا نسبيًا عن حاجز 160 ينًا الذي يحظى باهتمام واسع من المستثمرين.
استقرار نسبي في سوق السندات الأميركية
وتوقفت مؤقتًا موجة عمليات البيع في سندات الخزانة الأميركية، مع تراجع عائد السندات لأجل 10 سنوات إلى 4.696%، بينما انخفض عائد السندات لأجل 30 عامًا إلى 5.283%، بعد أن بلغ في الجلسات السابقة أعلى مستوى له منذ نحو عقدين.
وتأتي هذه التحركات في وقت تشير فيه أحدث البيانات الاقتصادية إلى بعض علامات التباطؤ في الاقتصاد الأميركي، من بينها تسجيل خسائر مفاجئة في الوظائف وصدور بيانات تضخم أكثر اعتدالًا، وهو ما دفع المستثمرين إلى خفض توقعاتهم بشأن احتمال تشديد السياسة النقدية ورفع أسعار الفائدة.
لكن في المقابل، لا تزال التطورات الجيوسياسية في الشرق الأوسط تمثل مصدر قلق للأسواق، بعدما ساهمت في إبقاء أسعار النفط قرب أعلى مستوياتها خلال ثلاثة أسابيع، الأمر الذي قد يزيد الضغوط التضخمية ويؤثر في حسابات البنك المركزي الأميركي بشأن الفائدة.
الدولار الكندي يتلقى دعمًا من تطورات الرسوم
وفي سوق العملات، ارتفع الدولار الكندي بشكل محدود إلى 1.3870 دولار أميركي، بعد إعلان الرئيس الأميركي دونالد ترامب تعليق تطبيق رسوم جمركية بنسبة 50% على بعض السلع الكندية لمدة ثلاثة أيام.
وأشار ترامب إلى أن الولايات المتحدة وكندا توصلتا إلى اتفاق تجاري جديد، في خطوة قد تخفف مؤقتًا من الضغوط التي تعرضت لها العملة الكندية بسبب التوترات التجارية بين البلدين.
وتتجه أنظار المستثمرين الآن إلى محضر اجتماع الاحتياطي الفدرالي، الذي من المنتظر أن يقدم مزيدًا من التفاصيل حول مواقف أعضاء البنك المركزي من التضخم وسوق العمل ومسار أسعار الفائدة، وهي عوامل ستحدد بدرجة كبيرة اتجاه الدولار والأسواق المالية خلال الفترة المقبلة.



