ترامب يأمر بتقليص المناورات مع كوريا الجنوبية وسط ضغوط بشأن حرب إيران
المؤشر 19-08-2026 أعلنت كوريا الجنوبية أن الولايات المتحدة قررت تقليص حجم المناورات العسكرية المشتركة بين البلدين، في خطوة أثارت تساؤلات حول ارتباطها بالضغوط الأميركية على سيول بشأن موقفها من الحرب الدائرة مع إيران.
وقال وزير الخارجية الكوري الجنوبي تشو هيون، الأربعاء، إن قرار الرئيس الأميركي دونالد ترامب بخفض مستوى التدريبات المشتركة يبدو مرتبطاً برغبة واشنطن في دفع كوريا الجنوبية إلى لعب دور أكبر في التعامل مع الحرب في إيران.
وبحسب مصدر في وزارة الدفاع الأميركية، فإن القوات الأميركية ستخفض بصورة ملحوظة نطاق المناورات العسكرية المشتركة مع الجيش الكوري الجنوبي، على أن تنتهي التدريبات الجمعة، أي قبل نحو أسبوع من الموعد الذي كان مقرراً لها.
قرار مفاجئ لسيول وواشنطن
وخلال جلسة استماع أمام البرلمان في سيول، قال وزير الخارجية الكوري الجنوبي إن قرار تقليص التدريبات جاء بصورة مفاجئة، مؤكداً أن المسؤولين في حكومتي البلدين لم يكونوا على علم مسبق به.
وأوضح تشو أن أياً من المسؤولين الكوريين الجنوبيين أو الأميركيين لم يتلقَّ إخطاراً مسبقاً بشأن القرار، ما يعكس طبيعة التطور المفاجئ داخل مسار التعاون العسكري بين البلدين.
ويأتي تقليص المناورات في وقت تتزايد فيه الضغوط الأميركية على حلفاء واشنطن للحصول على دعم أكبر في مواجهة إيران، فيما تحاول سيول الموازنة بين التزاماتها الأمنية تجاه الولايات المتحدة وحساباتها الخاصة المتعلقة بالأزمة الإقليمية.
وتراقب كوريا الجنوبية تداعيات الحرب في إيران عن كثب، خصوصاً في ظل ارتباط أمنها الإقليمي بعلاقاتها الدفاعية مع واشنطن واستمرار التوترات الأمنية في شبه الجزيرة الكورية.
ومن شأن تقليص التدريبات، ولو بصورة مؤقتة، أن يفتح باباً جديداً للنقاش حول طبيعة الالتزامات العسكرية بين واشنطن وسيول، ومدى تأثرها بالتطورات الجيوسياسية المتسارعة في الشرق الأوسط.



