مفاجأة في فلوريدا: أنجي نيكسون تتجاوز أليكس فيندمان في سباق مجلس الشيوخ
المؤشر 19-08-2026 حققت المرشحة الديمقراطية التقدمية أنجي نيكسون مفاجأة سياسية في ولاية فلوريدا، بعدما حسمت ترشيح الحزب الديمقراطي لخوض انتخابات مجلس الشيوخ الأميركي، متقدمة على منافسها أليكس فيندمان، المسؤول السابق في مجلس الأمن القومي.
وجاءت النتيجة رغم الفارق الكبير في الموارد المالية بين المرشحين، إذ جمعت نيكسون أقل من مليون دولار خلال حملتها، مقابل أكثر من 16 مليون دولار جمعها فيندمان.
ومن المقرر أن تواجه نيكسون، في الانتخابات العامة المقررة في نوفمبر/تشرين الثاني 2026، المرشحة الجمهورية آشلي مودي.
نتيجة فاقت التوقعات
واعتبر فوز نيكسون من أبرز مفاجآت الانتخابات التمهيدية، بعدما كانت التوقعات حتى الساعات الأخيرة تمنح فيندمان أفضلية كبيرة.
وكانت تقديرات سابقة تضع فرص فوز نيكسون عند نحو 5% مقابل 95% لمنافسها، قبل أن تنقلب النتائج لمصلحتها.
وتتبنى نيكسون مواقف متقدمة في انتقاد السياسات الإسرائيلية، كما سبق أن وصفت ما يجري في غزة بأنه إبادة جماعية، وهو موقف يضعها في موقع أكثر تشدداً من التيار التقليدي داخل الحزب الديمقراطي بشأن إسرائيل.
إنفاق انتخابي كبير لم يمنع الخسارة
وتسلط نتيجة فلوريدا الضوء على التحولات التي يشهدها الحزب الديمقراطي، في ظل صعود تيار تقدمي يركز على ملفات السياسة الخارجية والحرب في غزة إلى جانب القضايا الاقتصادية والاجتماعية الداخلية.
ورغم الفارق الكبير في حجم التمويل، تمكنت نيكسون من تجاوز منافسها وحسم السباق، في نتيجة اعتبرها أنصار التيار التقدمي دليلاً على أن الإنفاق الانتخابي لا يضمن بالضرورة الفوز.
وهنأ السيناتور بيرني ساندرز المرشحة على انتصارها، مشيراً إلى أنها تمكنت من الفوز رغم ضخ مبالغ كبيرة لدعم منافسها مقارنة بما توفر لحملتها.
عائشة وهاب تتقدم في كاليفورنيا
وفي ولاية كاليفورنيا، برز تطور انتخابي آخر مع تقدم عائشة وهاب في الانتخابات الخاصة لمقعد مجلس النواب الأميركي.
وتخوض وهاب السباق في مواجهة حملة انتخابية واجهت خلالها إنفاقاً سياسياً كبيراً من جماعات مؤيدة لإسرائيل سعت إلى الحد من فرص وصولها إلى الكونغرس بسبب مواقفها السياسية.
ويأتي تقدم وهاب بالتزامن مع اتساع نفوذ المرشحين التقدميين داخل الحزب الديمقراطي، وخصوصاً أولئك الذين يتبنون مواقف أكثر انتقاداً لإسرائيل وللدعم الأميركي غير المشروط لها.
انقسام متزايد داخل الديمقراطيين
وتعكس نتائج السباقات الأخيرة اتساع النقاش داخل الحزب الديمقراطي حول مستقبل التيار التقدمي، ومدى قدرته على تحقيق انتصارات انتخابية في مواجهة المرشحين المدعومين بموارد مالية وتنظيمية أكبر.
كما تشير النتائج إلى أن مواقف الناخبين الديمقراطيين بشأن الحرب في غزة والعلاقة مع إسرائيل أصبحت عاملاً أكثر حضوراً في الانتخابات التمهيدية، إلى جانب الملفات الاقتصادية والاجتماعية التقليدية.
ومع اقتراب انتخابات نوفمبر/تشرين الثاني 2026، قد تشكل هذه النتائج مؤشراً مبكراً على طبيعة المعركة داخل الحزب الديمقراطي، وعلى قدرة التيار التقدمي على تحويل شعبيته المتزايدة إلى مكاسب انتخابية فعلية.



