واشنطن تفرض عقوبات على رئيسة الجنائية الدولية في تصعيد جديد ضد المحكمة
المؤشر 19-08-2026 صعّدت إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب ضغوطها على المحكمة الجنائية الدولية، بعدما فرضت الولايات المتحدة عقوبات على رئيسة المحكمة، القاضية اليابانية توموكو أكاني، في خطوة تستهدف أعلى قيادة المؤسسة القضائية الدولية في لاهاي.
وتقضي الإجراءات الأميركية بتجميد أي أصول أو ممتلكات تعود إلى أكاني داخل الولايات المتحدة أو تقع تحت الولاية القضائية الأميركية، إلى جانب فرض قيود على تعاملاتها مع النظام المالي الأميركي.
كما أصدرت وزارة الخزانة الأميركية ترخيصاً يتيح تنفيذ وتسوية بعض المعاملات المرتبطة بأكاني خلال فترة محددة، تمتد حتى 17 سبتمبر/أيلول المقبل.
حملة متواصلة ضد المحكمة
وتأتي العقوبات الجديدة ضمن سلسلة إجراءات اتخذتها إدارة ترامب ضد مسؤولين في المحكمة الجنائية الدولية، في إطار خلاف متصاعد بين واشنطن والمحكمة بشأن اختصاص الأخيرة وتحقيقاتها.
وتعارض الولايات المتحدة بشكل خاص الإجراءات التي تتخذها المحكمة بحق مسؤولين إسرائيليين، إلى جانب تحقيقات سابقة تناولت أفعالاً منسوبة إلى أفراد في القوات الأميركية خلال الحرب في أفغانستان
وكانت إدارة ترامب قد أعلنت في فبراير/شباط 2025 إجراءات عقابية بحق المحكمة ومسؤولين فيها، متهمة المؤسسة القضائية الدولية بتجاوز حدود اختصاصها والتدخل في مسائل تمس سيادة الولايات المتحدة.
دعوى قضائية ضد ترامب
وفي تطور مرتبط بالتصعيد بين الجانبين، كان ثلاثة قضاة في المحكمة الجنائية الدولية قد رفعوا في يونيو/حزيران الماضي دعوى ضد الرئيس الأميركي وإدارته، طعنوا فيها في قانونية العقوبات التي فُرضت عليهم.
وتنظر المحكمة الجنائية الدولية في قضايا تتعلق بجرائم الحرب والجرائم ضد الإنسانية والإبادة الجماعية، وهي تعمل بصورة مستقلة عن الأمم المتحدة، فيما لا تعترف الولايات المتحدة باختصاصها عليها في القضايا التي تتعلق بمواطنيها في عدد من الظروف.
استهداف قيادة المحكمة
ويمثل إدراج توموكو أكاني على قائمة العقوبات تصعيداً لافتاً، نظراً إلى أن الإجراءات الأميركية لم تعد تقتصر على مدعين أو قضاة مشاركين في ملفات محددة، بل وصلت إلى رئاسة المحكمة نفسها.
وتعكس الخطوة استمرار الخلاف بين واشنطن والمحكمة بشأن حدود صلاحيات الأخيرة، في وقت تؤكد فيه إدارة ترامب عزمها على الحد من قدرة المحكمة على اتخاذ إجراءات تستهدف مسؤولين أميركيين أو إسرائيليين.
ومن المرجح أن تزيد العقوبات الأخيرة من حدة المواجهة السياسية والقانونية بين الولايات المتحدة والمحكمة الجنائية الدولية، خصوصاً مع استمرار الملفات التي تعتبرها واشنطن مساساً بمصالحها أو بمصالح حلفائها.



