منافس عبد الرحمن السيد يطلب من إيباك عدم الظهور في حملته الانتخابية

منافس عبد الرحمن السيد يطلب من إيباك عدم الظهور في حملته الانتخابية

المؤشر 24-08-2026   تشهد انتخابات مجلس الشيوخ الأميركي في ولاية ميشيغان تطوراً لافتاً، بعدما طلب فريق المرشح الجمهوري مايك روجرز من لجنة الشؤون العامة الأميركية الإسرائيلية (إيباك) عدم إطلاق إعلانات مباشرة ضد منافسه الديمقراطي عبد الرحمن السيد.

وبحسب تقارير إعلامية أميركية، يخشى فريق روجرز من أن يؤدي الظهور العلني لإيباك وإنفاقها المالي الكبير إلى منح السيد فرصة لتكرار الاستراتيجية التي اتبعها خلال الانتخابات التمهيدية، عندما قدم السباق على أنه مواجهة بين مرشح تقدمي ونفوذ جماعات الضغط المؤيدة لإسرائيل.

ويخوض السيد، المعروف بمواقفه المنتقدة بشدة للسياسة الإسرائيلية، حملته على أساس رفض تمويل لجان العمل السياسي التابعة للشركات، كما جعل قضية نفوذ جماعات الضغط والإنفاق السياسي المرتبط بها جزءاً رئيسياً من خطابه الانتخابي.

30 مليون دولار في الانتخابات التمهيدية

وخلال الانتخابات التمهيدية للحزب الديمقراطي، أنفقت لجنة العمل السياسي المتحدة للديمقراطية (UDP)، المرتبطة بإيباك، نحو 30 مليون دولار في محاولة لمنع السيد من الحصول على ترشيح الحزب، ودعمت منافسته النائبة هايلي ستيفنز.

لكن السيد تمكن من الفوز على ستيفنز بفارق ضئيل، ما عزز موقفه السياسي ورسخ حملته باعتبارها مواجهة مع نفوذ الأموال السياسية الكبرى.

ويتبنى السيد موقفاً رافضاً للمساعدات العسكرية الأميركية غير المشروطة لإسرائيل، كما وصف الحرب الإسرائيلية على قطاع غزة بأنها إبادة جماعية، ودعا إلى إعادة النظر في السياسة الأميركية تجاه إسرائيل.

روجرز يريد الدعم.. بعيداً عن اسم إيباك

ورغم أن روجرز لا يخفي دعمه لإسرائيل، فإنه لا يبدو راغباً في أن تكون إيباك حاضرة بشكل مباشر في حملته ضد السيد.

ووفقاً للتقارير، أجرى روجرز اتصالاً مع رئيس إيباك مايكل توتشين الأسبوع الماضي، أعقبه قرار المنظمة عدم نشر إعلان كانت تستعد من خلاله لمهاجمة السيد.

وقال روجرز لموقع "أكسيوس" إنه يرحب بدعم الناخبين والجهات المؤيدة لإسرائيل، مؤكداً اعتزازه بمشاركتهم في السباق.

في المقابل، قالت المتحدثة باسم إيباك، ديرين سوزا، إن أعضاء المنظمة مهتمون بشدة بالانتخابات في ميشيغان، وإن المنظمة ستدرس مختلف الخيارات لإظهار أن سياسات السيد، بحسب تقييمها، لا تخدم مصالح الولاية أو الولايات المتحدة.

ميشيغان ساحة حساسة لقضية غزة

وتكتسب المواجهة أهمية إضافية في ميشيغان، التي تضم واحدة من أكبر التجمعات العربية الأميركية في الولايات المتحدة، كما شهدت خلال الانتخابات الرئاسية السابقة نشاطاً واسعاً لحركة "غير ملتزم"، احتجاجاً على سياسة إدارة الرئيس السابق جو بايدن تجاه الحرب في غزة.

وتشير نتائج استطلاع حديث إلى أن 55% من الناخبين في الولاية يعارضون استمرار المساعدات الأميركية لإسرائيل، وهو ما قد يمنح السيد مساحة أوسع لطرح مواقفه المتعلقة بالسياسة الخارجية خلال الحملة.

وبذلك يحاول المرشح الديمقراطي تحويل قضية تدخل جماعات الضغط والإنفاق السياسي إلى عنصر انتخابي يخدمه، بدلاً من أن تتحول الأموال التي تنفق ضده إلى عامل ضغط على حملته.

نتائج انتخابية تثير تساؤلات حول نفوذ إيباك

وتأتي التطورات في ميشيغان في أعقاب نتائج انتخابية لم تتمكن فيها إيباك أو لجان العمل السياسي المرتبطة بها من تحقيق أهدافها، رغم إنفاق مبالغ كبيرة.

ففي كاليفورنيا، تمكنت المرشحة التقدمية عائشة وهاب من الفوز على منافسة حظيت بدعم إيباك في انتخابات فرعية، بينما فازت أناليليا ميخيا في انتخابات فرعية بولاية نيوجيرسي، رغم إنفاق لجنة عمل سياسي مرتبطة بإيباك أكثر من مليوني دولار في محاولة للتأثير على السباق.

كما أعلن عدد من المرشحين الديمقراطيين، ومن بينهم سياسيون يهود، رفضهم الحصول على تمويل من إيباك، في مؤشر على تصاعد الجدل داخل الحزب الديمقراطي بشأن دور جماعات الضغط المؤيدة لإسرائيل في الانتخابات الأميركية.

ومع اقتراب موعد الانتخابات، تبدو ميشيغان مرشحة لتكون اختباراً جديداً لمدى تأثير الإنفاق السياسي المرتبط بإيباك، وما إذا كان التدخل المباشر في السباق سيضعف خصومها أم يمنحهم، كما يخشى فريق روجرز، مادة انتخابية إضافية.