واشنطن تصعّد الضغط على إيران بعقوبات جديدة وتلوّح بمعاقبة حلفائها

واشنطن تصعّد الضغط على إيران بعقوبات جديدة وتلوّح بمعاقبة حلفائها

المؤشر 24-08-2026  كشفت إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب عن تفاصيل حزمة جديدة من العقوبات تستهدف إيران والجهات التي تواصل التعامل معها، في إطار ما وصفته واشنطن بـ"يوم الحسم الاقتصادي"، وسط تحذيرات للدول والمؤسسات من تداعيات استمرار العلاقات التجارية والمالية مع طهران.

وقال وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت، خلال مؤتمر صحفي الاثنين، إن الإجراءات الجديدة ستطال نحو 60 كياناً وفرداً وسفينة مرتبطة بإيران، مع التركيز على قطاعات تعتبرها واشنطن أساسية في الاقتصاد الإيراني وشبكات تمويله.

وتشمل العقوبات قطاعات الأصول الرقمية والتكنولوجيا والذهب والطيران، إضافة إلى أنشطة مرتبطة بالسلاح والنقل البحري، فيما تدرس وزارة الخزانة إمكانية سحب بعض التراخيص العامة التي كانت تتيح تحويل الأموال إلى إيران.

استهداف "أسطول الظل"

وأوضح بيسنت أن الحملة ستطال كذلك شبكة من شركات الوساطة والسفن التابعة لما يعرف بـ"أسطول الظل"، والتي تنشط في عدد من المراكز التجارية والمالية، من بينها الإمارات وهونغ كونغ والصين وسنغافورة وسويسرا ودول أوروبية.

وقال وزير الخزانة إن "ساعة الصفر قد بدأت"، في إشارة إلى بدء تنفيذ استراتيجية الضغط الاقتصادي الجديدة على طهران.

ورداً على سؤال بشأن احتمال فرض عقوبات على بنوك صينية بسبب تعاملاتها مع إيران، تجنب بيسنت إعطاء موقف واضح، في خطوة تعكس حساسية هذا الخيار نظراً إلى تعقيدات العلاقات الاقتصادية والسياسية بين واشنطن وبكين.

الدبلوماسية قبل العقوبات الأشد

ورغم لهجة التصعيد، أكد بيسنت أن الإدارة الأميركية لا تزال تترك مجالاً أمام المسار الدبلوماسي قبل تطبيق كامل الإجراءات الأكثر تشدداً.

وأوضح أن واشنطن تتواصل مع الدول المعنية عبر قنوات دبلوماسية، وتحدد لكل منها توقعاتها بشأن طبيعة العلاقات التي يمكن أن تستمر مع إيران، محذراً من أن عدم الالتزام بهذه المطالب سيؤدي إلى إجراءات عقابية.

وتعمل إدارة ترامب في الوقت نفسه على توسيع نطاق الأنشطة التي تصنفها ضمن "السلوك المرتبط بإيران"، تمهيداً لإبلاغ الدول والجهات المعنية بمهل زمنية للتخلي عن التعاملات مع طهران.

وبموجب السياسة الجديدة، تواجه الدول والمؤسسات التي تواصل تعاونها الاقتصادي مع إيران خطر التعرض لعقوبات ثانوية وقيود مالية، في محاولة من واشنطن لتضييق شبكة العلاقات الدولية التي تعتمد عليها طهران في تجارتها وتمويل اقتصادها.

وتأتي هذه الإجراءات في إطار تصعيد أميركي أوسع يستهدف الضغط على إيران اقتصادياً، مع السعي إلى دفع شركائها التجاريين والماليين إلى إعادة النظر في علاقاتهم مع طهران تحت طائلة العقوبات الأميركية.