حاملة الطائرات الأميركية «ثيودور روزفلت» تتجه إلى الشرق الأوسط في انتشار طويل

حاملة الطائرات الأميركية «ثيودور روزفلت» تتجه إلى الشرق الأوسط في انتشار طويل

المؤشر 27-08-2026   تستعد حاملة الطائرات الأميركية «يو إس إس ثيودور روزفلت» وطاقمها الذي يضم نحو 5 آلاف فرد لبدء مهمة انتشار جديدة في منطقة الشرق الأوسط خلال الأسابيع المقبلة، وسط توقعات بأن تستمر المهمة لمدة لا تقل عن سبعة أشهر.

ونقل موقع USNI News عن كبير ضباط الصف في البحرية الأميركية جون بيريمن أن أفراد الطاقم يستعدون فعلياً لمهمة قد تمتد إلى ثمانية أشهر، بناءً على توجيهات قيادتهم المتعلقة بالتخطيط لفترة الانتشار.

تجربة «أبراهام لينكولن» تثير المخاوف

ويأتي الانتشار المرتقب لـ«روزفلت» في وقت لا تزال فيه البحرية الأميركية تتعامل مع آثار المهمة الطويلة التي نفذتها حاملة الطائرات «يو إس إس أبراهام لينكولن» في المنطقة.

وقضت «لينكولن» أكثر من 250 يوماً في البحر خلال انتشارها الأخير من دون التوقف في أي ميناء، وهو ما أثار تساؤلات بشأن الضغوط التي يتعرض لها أفراد الطاقم، بما في ذلك مخاوف مرتبطة بالصحة النفسية للبحارة.

كما وردت تقارير عن سقوط بحار واحد على الأقل في البحر، إلى جانب شكاوى وتقارير بشأن نقص بعض الإمدادات على متن الحاملة التي يبلغ وزنها نحو 100 ألف طن.

البحرية الأميركية تواجه ضغوطاً متزايدة

وتحدث بيريمن، الذي يعد أعلى رتبة بين البحارة غير الضباط في البحرية الأميركية، إلى الصحفيين الأربعاء في قاعدة الدعم البحري في هامبتون رودز بولاية فرجينيا، بحضور قائد العمليات البحرية الأدميرال داريل كودل.

وأقر كودل بأن التوترات المرتبطة بإيران فرضت ضغوطاً إضافية على الأسطول الأميركي، مشيراً إلى أن البحرية تسعى إلى توفير قدر أكبر من الوضوح بشأن مدد الانتشار والجداول الزمنية.

لكنه أوضح في الوقت نفسه أن الظروف العملياتية ومتطلبات القتال قد تجعل الالتزام الصارم بمواعيد محددة أمراً صعباً.

وقال كودل إن الخيار المفضل بالنسبة إليه هو أن تكون فترات انتشار حاملات الطائرات في حدود سبعة أشهر، مؤكداً أنه لا يفضل تمديد المهام، لكنه أشار إلى أن القرارات العسكرية تتأثر أيضاً بتحركات الخصوم والاحتياجات الميدانية

«روزفلت» تحل محل «جورج واشنطن»

وكانت حاملة الطائرات «يو إس إس جورج واشنطن» قد حلت الأسبوع الماضي محل «أبراهام لينكولن» في منطقة الشرق الأوسط، بينما تشير تقارير إلى أن «لينكولن» تستعد للتوجه إلى ميناء في تايلاند خلال الأيام المقبلة.

وبحسب USNI News، من المتوقع أن تتولى «ثيودور روزفلت» مهمة الانتشار التالية بدلاً من «جورج واشنطن».

وتوجد في المنطقة أيضاً حاملة الطائرات الأميركية «يو إس إس جورج إتش. دبليو. بوش»، ما يعكس استمرار الحضور البحري الأميركي المكثف في الشرق الأوسط في ظل التوترات الإقليمية المتصاعدة.

ويأتي هذا الانتشار في وقت تواجه فيه البحرية الأميركية تحديات تتعلق بزيادة أعباء المهام، وطول فترات بقاء السفن في البحر، والحاجة إلى الموازنة بين المتطلبات العملياتية وراحة أطقم حاملات الطائرات.