النفط يتراجع بأكثر من 3% وسط انحسار مخاوف المستثمرين بشأن الإمدادات
المؤشر 26-08-2026 أنهت أسعار النفط تعاملات الثلاثاء على انخفاض تجاوز 3%، لتصل إلى أدنى مستوياتها في نحو أسبوع، مع اتجاه المستثمرين إلى تقييم العقوبات الأميركية الجديدة على إيران باعتبارها أقل تهديداً لإمدادات الخام مقارنة باحتمالات اتساع نطاق التصعيد العسكري.
وتراجعت العقود الآجلة لخام برنت إلى نحو 87.2 دولار للبرميل، وهو أدنى مستوى لها منذ 14 أغسطس/آب، بينما هبطت عقود خام غرب تكساس الوسيط الأميركي إلى 80.6 دولار للبرميل، مسجلة أدنى مستوياتها منذ 13 أغسطس/آب.
وقال أولي هانسن، رئيس استراتيجية السلع الأولية لدى ساكسو بنك، إن تحول الولايات المتحدة نحو استخدام أدوات الضغط الاقتصادي ساهم في تهدئة جزء من المخاوف التي كانت تسيطر على سوق النفط، مشيراً إلى أن الإجراءات الأميركية الأخيرة جاءت دون مستوى التشدد الذي كان يتوقعه بعض المتعاملين.
وكان وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت قد أعلن، الإثنين، عن إجراءات وعقوبات جديدة تستهدف إيران، في خطوة تأتي بعد نحو ستة أشهر من اندلاع الحرب.
العقوبات الأميركية تعزز آمال العودة إلى المفاوضات
وساهمت الخطوة الأميركية في إعادة طرح احتمالات استئناف المفاوضات بين واشنطن وطهران، بهدف التوصل إلى مسار ينهي الصراع ويحد من المخاطر التي تهدد أسواق الطاقة.
مضيق هرمز يبقي مخاطر الإمدادات قائمة
ورغم الانخفاض الحاد في أسعار الخام، فإن المخاوف المتعلقة باستقرار الإمدادات العالمية لم تختفِ، خصوصاً في ظل استمرار التوترات حول مضيق هرمز.
وتشير بيانات حركة الملاحة إلى أن ناقلتين نفطيتين فقط عبرتا المضيق يوم الإثنين، وهو أدنى مستوى يومي لحركة ناقلات السلع عبر هذا الممر منذ أوائل مايو/أيار.
ويحظى مضيق هرمز بأهمية بالغة بالنسبة إلى سوق الطاقة العالمية، إذ كانت تمر عبره قبل اندلاع الحرب بين الولايات المتحدة وإيران في 28 فبراير/شباط كميات من النفط تعادل نحو خمس الاستهلاك العالمي.
ومع استمرار اضطرابات حركة الإمدادات، لجأت عدة دول بالفعل إلى السحب من احتياطياتها النفطية التجارية والاستراتيجية، في محاولة لتغطية أي نقص محتمل في الأسواق.
ويترقب المتعاملون خلال الفترة المقبلة تطورات الوضع العسكري والسياسي بين واشنطن وطهران، باعتبارها عاملاً رئيسياً في تحديد اتجاه أسعار النفط وحجم الإمدادات المتاحة في الأسواق العالمية.



