يائير نتنياهو يصعّد ضد بن غفير: مواقفه قد تطيح بأغلبية اليمين
المؤشر 20-08-2026 فتح يائير نتنياهو، نجل رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، مواجهة علنية جديدة مع وزير الأمن القومي إيتمار بن غفير، متهماً إياه بالمجازفة بمستقبل معسكر اليمين وتهديد فرصه في الحفاظ على الأغلبية البرلمانية.
وجاءت تصريحات يائير في منشور على منصة "إكس"، مساء السبت، حمل انتقادات حادة لبن غفير، في وقت تتصاعد فيه الخلافات داخل الأحزاب اليمينية بشأن شكل التحالفات والاستعداد للانتخابات المقبلة.
وتحظى مواقف نجل رئيس الحكومة باهتمام في الأوساط السياسية والإعلامية الإسرائيلية، باعتبار أن تصريحاته كثيراً ما تُقرأ باعتبارها مؤشراً على توجهات داخل دائرة نتنياهو السياسية، رغم أنها لا تمثل بالضرورة موقفًا رسميًا لرئيس الحكومة.
خلاف حول التحالفات الانتخابية
ركز يائير نتنياهو في هجومه على رفض بن غفير الدخول في تحالف انتخابي مع حزب بتسلئيل سموتريتش وقوى يمينية أخرى، من بينها موشيه فيغلين وعوفر وينتر.
واعتبر أن خوض الانتخابات عبر قوائم منفصلة قد يؤدي إلى تشتيت أصوات الناخبين اليمينيين، وربما ضياع أصوات أحزاب لا تتمكن من تجاوز نسبة الحسم
واتهم بن غفير بتقديم حساباته السياسية الخاصة على مصلحة المعسكر اليميني ككل، محذرًا من أن استمرار هذا المسار قد يهدد قدرة اليمين على الوصول إلى عتبة 61 مقعدًا اللازمة لتشكيل ائتلاف حكومي.
سخرية من مستقبل بن غفير السياسي
ذهب يائير إلى أبعد من الانتقاد السياسي، إذ حذر من احتمال خسارة اليمين أغلبيته البرلمانية وانتقال الحكومة إلى ائتلاف تقوده شخصيات من المعارضة، بينها يائير جولان وغادي آيزنكوت، مع دعم من قوى عربية.
وسخر من بن غفير بالقول إن خسارة اليمين للسلطة لن تكون مشكلة بالنسبة إليه، لأنه يستطيع، وفق تعبيره، الاكتفاء بإنتاج مقاطع الفيديو على منصة "تيك توك" من مقاعد المعارضة.
وتعكس هذه اللهجة حجم التوتر داخل المعسكر اليميني، خصوصًا مع استمرار الخلاف حول أفضل صيغة لخوض الانتخابات ومنع ضياع أصوات الأحزاب الصغيرة.
انتقادات لإدارة الشرطة
ولم يقتصر هجوم يائير نتنياهو على الحسابات الانتخابية، بل امتد إلى أداء بن غفير على رأس وزارة الأمن القومي وإدارته للشرطة الإسرائيلية.
واتهمه بأن الشرطة تحولت خلال فترة توليه الوزارة إلى مؤسسة ذات طابع سياسي، زاعمًا أنها تتعامل مع ناشطي اليمين بصورة متشددة، بينما تسمح، بحسب وصفه، بإغلاق الطرق ووقوع اضطرابات في الشوارع.
كما وجه انتقادات إلى أداء الشرطة، مدعيًا أنها أصبحت في وضع متأخر مقارنة بأجهزة الشرطة في دول منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية، واتهمها بالإبقاء على أشخاص رهن الاحتجاز لفترات طويلة بسبب مخالفات ذات خلفية سياسية.
اتهامات بالتستر على ملفات حساسة
وفي الجزء الأكثر حدة من منشوره، اتهم يائير نتنياهو بن غفير والشرطة بالتعامل بصورة غير شفافة مع عدد من الملفات الأمنية والقضائية الحساسة.
وأشار بصورة خاصة إلى قضية المدعية العسكرية العامة السابقة وما يعرف بملف "القوة 100"، مدعيًا وجود محاولات لدفن هذه الملفات أو التستر على تفاصيلها.
وتأتي هذه الاتهامات في وقت تشهد فيه العلاقة بين أقطاب الائتلاف الحكومي اليميني توترًا متزايدًا، على خلفية الخلافات بشأن التحالفات الانتخابية وتوزيع القوة داخل المعسكر.
ويكشف الهجوم العلني من نجل رئيس الوزراء عن عمق الانقسامات داخل اليمين الإسرائيلي، في مرحلة حساسة تسبق الانتخابات، حيث قد يصبح مصير الحكومة مرتبطًا بقدرة الأحزاب اليمينية على تنسيق قوائمها ومنع خسارة أصوات بسبب عدم تجاوز نسبة الحسم.



