ترامب: النفط الفنزويلي سيسهم في إعادة بناء الاحتياطي الاستراتيجي الأميركي

ترامب: النفط الفنزويلي سيسهم في إعادة بناء الاحتياطي الاستراتيجي الأميركي

المؤشر 31-08-2026   قال الرئيس الأميركي دونالد ترامب إن الولايات المتحدة تعتزم استخدام النفط الفنزويلي الناتج عن الاتفاق الأخير مع كاراكاس في تعزيز مخزونها من الاحتياطي النفطي الاستراتيجي، بعد أن تراجع المخزون إلى مستويات هي الأدنى منذ عقود.

وأوضح ترامب، في منشور عبر وسائل التواصل الاجتماعي، أن عملية إعادة ملء الاحتياطي ستنطلق قريبًا، واعتبر أن النفط الفنزويلي يمثل «هدية من فنزويلا إلى شعب الولايات المتحدة».

احتياطي النفط الأميركي عند مستويات متدنية

تأتي تصريحات ترامب في وقت يواجه فيه الاحتياطي النفطي الاستراتيجي الأميركي تراجعًا كبيرًا في مخزوناته. وبلغت الكمية المخزنة حتى 21 أغسطس نحو 289.7 مليون برميل، بما يعادل قرابة 41% من إجمالي الطاقة التخزينية التي تصل إلى 714 مليون برميل.

ويمثل هذا المستوى أدنى كمية مسجلة منذ نوفمبر 1982، ليقترب المخزون بذلك من أدنى مستوياته خلال نحو 44 عامًا.

ومنذ نهاية فبراير، فقد الاحتياطي أكثر من 125 مليون برميل، أي ما يقارب 30% من إجمالي المخزون. وشهدت الأشهر الأخيرة عمليات سحب متتالية، بلغت نحو 15.1 مليون برميل خلال أغسطس، و17.4 مليونًا في يوليو، و33 مليون برميل في يونيو، إضافة إلى 39.4 مليون برميل في مايو.

 

وجاءت عمليات السحب المتواصلة في ظل محاولات أميركية للتعامل مع اضطرابات أسواق الطاقة العالمية، والتي ارتبطت خصوصًا بالحرب الروسية الأوكرانية والتوترات المتصاعدة مع إيران.

اتفاق نفطي واسع مع فنزويلا

وكان ترامب قد أعلن الجمعة التوصل إلى اتفاق مع فنزويلا يهدف، وفق الإدارة الأميركية، إلى إعادة تنشيط قطاع النفط الفنزويلي الذي تضرر بشدة خلال السنوات الماضية.

وقال الرئيس الأميركي إن واشنطن حصلت بموجب الاتفاق على سيطرة أغلبية على أكثر من 65 مليار برميل من الاحتياطيات النفطية الفنزويلية المؤكدة، ووصف الصفقة بأنها «أكبر صفقة نفط في تاريخ العالم».

وتبلغ الاحتياطيات النفطية المؤكدة في فنزويلا نحو 303 مليارات برميل، وهي الأكبر على مستوى العالم، ما يمنح الاتفاق أهمية كبيرة بالنسبة إلى مستقبل إمدادات الطاقة وإعادة تشغيل قطاع النفط في البلاد.

لكن تفاصيل الاتفاق، بما في ذلك الكيفية التي ستُمارس بها السيطرة الأميركية على تلك الموارد، لا تزال محدودة حتى الآن.

تأثير غير فوري على الإمدادات والأسعار

ورغم إعلان ترامب بدء عملية إعادة ملء الاحتياطي قريبًا، لا يزال من غير الواضح متى ستتمكن الولايات المتحدة فعليًا من الحصول على كميات كبيرة من النفط الفنزويلي وتوجيهها إلى مخزونها الاستراتيجي.

كما أن زيادة إنتاج فنزويلا لن تكون سريعة، إذ يحتاج قطاع النفط هناك إلى استثمارات ضخمة وإعادة تأهيل للبنية التحتية والمنشآت قبل أن يتمكن من رفع مستويات الإنتاج بصورة ملموسة.

وبالتالي، قد لا ينعكس الاتفاق بشكل مباشر أو سريع على أسعار الوقود التي يدفعها المستهلكون الأميركيون، في حين يبقى الهدف الأبرز على المدى القريب هو تعزيز المخزون الاستراتيجي الأميركي الذي استُنزف بصورة كبيرة خلال السنوات الماضية.