الدين الأميركي يتجاوز 40 تريليون دولار للمرة الأولى
المؤشر 20-08-2026 سجّل الدين العام للولايات المتحدة مستوى تاريخيًا جديدًا، متجاوزًا للمرة الأولى حاجز 40 تريليون دولار، في ظل استمرار ارتفاع الاقتراض الحكومي وتزايد تكلفة خدمة الدين.
وبحسب بيانات وزارة الخزانة الأميركية، بلغ إجمالي الدين القائم نحو 40.05 تريليون دولار متجاوزًا التقديرات السابقة لمكتب الميزانية في الكونغرس، الذي كان يتوقع أن يصل الدين إلى نحو 39.4 تريليون دولار بحلول نهاية السنة المالية 2026.
ويأتي هذا التصاعد في المديونية بالتزامن مع زيادة الالتزامات الحكومية طويلة الأجل، ولا سيما المرتبطة ببرامج الضمان الاجتماعي والرعاية الصحية، إضافة إلى ارتفاع فاتورة الفوائد المستحقة على الديون.
كما تأثرت الإيرادات الحكومية بعد قرار المحكمة العليا إلغاء الرسوم الجمركية التي فرضها الرئيس دونالد ترامب، الأمر الذي قد يزيد الضغوط على المالية العامة ويحد من قدرة الحكومة على تقليص العجز.
وفي الأسواق المالية، ارتفعت عوائد سندات الخزانة الأميركية طويلة الأجل إلى أعلى مستوياتها منذ عام 2007، وسط مخاوف متزايدة بشأن مسار العجز المالي والضغوط التضخمية المرتبطة بالتطورات في الشرق الأوسط.
ويعني ارتفاع عوائد السندات أن الحكومة الأميركية ستواجه تكلفة أكبر عند إعادة تمويل جزء من ديونها أو إصدار ديون جديدة، ما قد يضيف مزيدًا من الأعباء إلى الموازنة خلال السنوات المقبلة.
وفي محاولة لاحتواء الضغوط في سوق السندات، اتخذت وزارة الخزانة الأميركية الأربعاء خطوات هدفت إلى تهدئة الأسواق، وهو ما تزامن مع تراجع نسبي في عوائد السندات طويلة الأجل.
وحذرت جيسيكا ريدل، الباحثة في قضايا الموازنة والضرائب لدى مؤسسة بروكينغز، من أن المسار الحالي للمالية العامة الأميركية يثير مخاوف بشأن استدامة العجز، مشيرة إلى أن العجز السنوي يقترب من تريليوني دولار حتى خلال فترات النمو الاقتصادي وعدم وجود أزمات كبرى.
وتشير تقديراتها إلى أن العجز الذي كان يُنظر إليه سابقًا باعتباره مرتفعًا عندما يتراوح بين 3% و4% من الناتج المحلي الإجمالي، بات يقترب حاليًا من مستويات تتراوح بين 7% و8%، ما يزيد من مخاوف المستثمرين بشأن مستقبل المالية الأميركية وقدرة الحكومة على إدارة ديونها المتنامية.



