هولندا تنقل 78 طناً من الذهب من نيويورك إلى لندن وسط تصاعد التوترات الجيوسياسية

هولندا تنقل 78 طناً من الذهب من نيويورك إلى لندن وسط تصاعد التوترات الجيوسياسية

المؤشر 03-09-2026   أجرى البنك المركزي الهولندي (DNB) عملية لإعادة توزيع جزء من احتياطياته الذهبية، شملت نقل أكثر من 78 طناً من الذهب من نيويورك إلى لندن، في خطوة تأتي على خلفية تصاعد المخاطر والاضطرابات الجيوسياسية.

وأوضح البنك أن عملية إعادة توزيع الاحتياطيات تهدف إلى تقليل تركز الذهب في منطقة واحدة، وتعزيز جاهزية البلاد للتعامل مع الأزمات المحتملة، من خلال الاحتفاظ بالذهب في مواقع جغرافية مختلفة.

لندن مركز رئيسي لتداول الذهب

وقال محافظ البنك المركزي الهولندي أولاف سلييبن إن نقل جزء من الذهب إلى لندن عزز إمكانية تداول الاحتياطيات، مشيراً إلى المكانة التي تتمتع بها العاصمة البريطانية باعتبارها أكبر مركز عالمي لتجارة الذهب.

وبحسب تصريحات المحافظ، تصل قيمة المعاملات المرتبطة بتداول الذهب في لندن إلى أكثر من 900 مليار دولار أسبوعياً، وهو ما يجعلها موقعاً مهماً للاحتفاظ بالذهب الذي يمكن تداوله بسرعة عند الحاجة.

مخاوف أوروبية بشأن الاحتياطيات في الولايات المتحدة

وتأتي الخطوة الهولندية في ظل نقاش أوروبي متزايد بشأن مكان تخزين احتياطيات الذهب، حيث دعت جهات سياسية وجماعات ضغط إلى إعادة كميات من الذهب المخزنة في الولايات المتحدة إلى أوروبا.

وترتبط هذه الدعوات بمخاوف من تداعيات التوترات السياسية والاقتصادية بين الولايات المتحدة وأوروبا، بما في ذلك مخاوف أُثيرت بشأن احتمال تعرض الأصول الأجنبية لإجراءات أميركية.

وسبق أن اتخذت فرنسا خطوة مماثلة، بعدما أنهت عملية سحب كامل احتياطياتها الذهبية الموجودة في نيويورك خلال الفترة الممتدة من يوليو 2025 إلى يناير 2026.

الذهب يعزز مكانته كأصل احتياطي

تزامنت إعادة توزيع الاحتياطيات الهولندية مع تحول واضح في توجهات البنوك المركزية العالمية نحو الذهب.

وأظهرت بيانات البنك المركزي الأوروبي أن الذهب تجاوز السندات الأميركية خلال العام الماضي ليصبح أكبر أصل احتياطي عالمي، في ظل تنامي الإقبال عليه كأداة لتنويع الاحتياطيات والتحوط من المخاطر.

وفي الوقت نفسه، بدأت بعض البنوك المركزية في إعادة تقييم مواقع تخزين الذهب، خصوصاً في ظل ارتفاع المخاوف المرتبطة بالتوترات الجيوسياسية.

كيف تمت عملية نقل الذهب؟

يمتلك البنك المركزي الهولندي نحو 612 طناً من الذهب، وشملت العملية نقل 78 طناً من نيويورك و7 أطنان من أوتاوا.

ولم يتم نقل كامل الكميات فعلياً إلى أوروبا؛ إذ جرى نقل نحو 27 طناً إلى القارة الأوروبية، بينما تم بيع الكمية المتبقية في السوق الأميركية، مع استخدام العائدات لشراء ذهب جديد في لندن.

وتأتي هذه الخطوة في وقت واصلت فيه أسعار المعدن النفيس تسجيل مستويات مرتفعة، إذ زاد سعر الذهب بنحو 25% خلال 12 شهراً، ليصل إلى قرابة 4364 دولاراً للأونصة.

ويعكس تحرك البنك المركزي الهولندي اتجاهاً أوسع نحو تنويع مواقع الاحتفاظ بالاحتياطيات وتقليل المخاطر المرتبطة بتركز الأصول في دولة أو منطقة جغرافية واحدة.