باراك يهاجم نتنياهو ويحذر من محاولات محتملة لمنع الانتخابات: «حيوان جريح في فخ»
المؤشر 01-09-2026 صعّد رئيس الوزراء الإسرائيلي الأسبق إيهود باراك انتقاداته لرئيس الحكومة بنيامين نتنياهو، محذراً من أن الأخير قد يلجأ إلى استخدام مختلف الأدوات السياسية المتاحة أمامه مع اقتراب موعد الانتخابات، على حد تقديره.
ووصف باراك وضع نتنياهو بأنه يشبه «حيواناً جريحاً في فخ»، معتبراً أن رئيس الوزراء يخشى بشدة من تشكيل لجنة تحقيق رسمية قد تبحث في إخفاقات مرتبطة بأحداث السابع من أكتوبر/تشرين الأول وما أعقبها.
هجوم على سارة نتنياهو
وجاءت تصريحات باراك بعد ظهور سارة نتنياهو، زوجة رئيس الوزراء، على القناة 14، حيث أثارت تساؤلات حول وصول رئيس الحزب الديمقراطي يائير غولان إلى الميدان في وقت مبكر وهو يرتدي الزي العسكري، في تصريحات اعتبرها غولان ترويجاً لنظرية مؤامرة ضده.
وأعلن غولان أنه يعتزم رفع دعوى تشهير ضد سارة نتنياهو على خلفية تصريحاتها.
وقال باراك، في تعليقه على تصريحات زوجة رئيس الوزراء، إنها بحاجة إلى «تقييم مهني»، مضيفاً أن مسؤولية ظهورها في هذا النوع من السجالات تقع، بحسب رأيه، على زوجها.
وأضاف أن زوجات رؤساء الحكومات السابقين كنّ قادرات على الفصل بين الحياة العائلية والنشاط السياسي، في إشارة إلى انتقاده لدخول سارة نتنياهو في السجالات السياسية.
تحذير من تصعيد في الضفة الغربية
وتطرق باراك أيضاً إلى اعتداءات المستوطنين في الضفة الغربية، محذراً من أن تداعياتها قد تكون أكبر مما يدركه الجمهور الإسرائيلي.
واتهم باراك وزراء في الحكومة بتشجيع هذه الاعتداءات بصورة مباشرة، بينما تحدث عن تساهل أو غض طرف من جهات أخرى في النظام السياسي والأجهزة التنفيذية.
وأبدى رئيس الوزراء الأسبق مخاوفه من إمكانية أن يؤدي حادث محدود إلى إشعال موجة عنف واسعة في الضفة الغربية، محذراً من أن مثل هذا السيناريو قد يوفر ذريعة لتأجيل أو إلغاء الانتخابات.
وبحسب باراك، فإن اندلاع اضطرابات واسعة في الضفة سيخدم نتنياهو وحلفاءه سياسياً، لأنه قد يسمح بتحويل الاهتمام بعيداً عن أحداث السابع من أكتوبر/تشرين الأول ونتائج الحرب.
باراك: سياسة الحكومة تخدم حماس
واتهم باراك حكومة نتنياهو باتباع نهج يرى في حركة حماس «مكسباً» وفي السلطة الفلسطينية عبئاً.
وقال إن السلطة الفلسطينية، رغم عدم كونها الخيار السياسي الذي يفضله، تتعاون مع جهاز الأمن العام الإسرائيلي «الشاباك» في مواجهة أنشطة مسلحة، معتبراً أنها، من وجهة نظره، أفضل من حماس
ورأى باراك أن استمرار السياسات الحالية يصب في مصلحة حماس، حتى لو لم يكن ذلك هدفاً مقصوداً من جانب الحكومة الإسرائيلية.
مخاوف من لجنة تحقيق بعد الانتخابات
ومع اقتراب الانتخابات، أعرب باراك عن اعتقاده بأن نتنياهو سيستخدم كل الوسائل السياسية المتاحة له للحفاظ على موقعه
ويربط باراك ذلك بمخاوف رئيس الوزراء من خسارة السلطة وما قد يترتب عليها من تسريع تشكيل لجنة تحقيق رسمية
وقال إن مثل هذه اللجنة قد تكشف تفاصيل ووقائع تتعلق بما سبق هجوم السابع من أكتوبر، بما في ذلك التحذيرات التي تلقاها المسؤولون الإسرائيليون قبل الهجوم، إضافة إلى ملفات أخرى أشار إليها باراك، من بينها العلاقة مع قطر.
كما توقع أن تؤدي نتائج التحقيق إلى زيادة الضغوط القضائية والسياسية على نتنياهو، مشيراً إلى احتمال أن تتسارع محاكمته في حال خروجه من الحكومة
وفي ختام حديثه، لخّص باراك تقييمه لوضع رئيس الوزراء الإسرائيلي بالقول إنه بات أشبه بـ«حيوان جريح في فخ»، في إشارة إلى اعتقاده بأن مخاوف نتنياهو السياسية والقضائية قد تدفعه إلى اتخاذ خطوات شديدة التصعيد للحفاظ على السلطة.



