إسرائيل تحذر بريطانيا من «رد كبير» إذا فرضت قيودًا على المستوطنات

إسرائيل تحذر بريطانيا من «رد كبير» إذا فرضت قيودًا على المستوطنات

المؤشر 31-08-2026   حذرت إسرائيل بريطانيا من اتخاذ إجراءات تعتبرها تل أبيب معادية لها، ملوحة برد قوي في حال أقدمت لندن على فرض قيود تجارية مرتبطة بالمستوطنات الإسرائيلية في الضفة الغربية.

وبحسب ما نقلته صحيفة «معاريف» عن مسؤولين إسرائيليين، تتوقع تل أبيب أن تبدأ الحكومة البريطانية تنفيذ إجراءات جديدة خلال الأيام المقبلة، في ظل ضغوط سياسية متزايدة داخل حزب العمال بشأن السياسة الإسرائيلية في الأراضي الفلسطينية.

عقوبات مرتبطة بالاستيطان

وكانت الحكومة البريطانية قد أشارت إلى نيتها الإعلان عن عقوبات على خلفية قرار إسرائيل المضي في أعمال البناء الاستيطاني في منطقة E1 بالضفة الغربية.

وتأتي هذه الخطوة في وقت اتخذت فيه دول أوروبية أخرى إجراءات مماثلة، فيما يتركز جزء من العقوبات المطروحة على مستوطنين إسرائيليين، بدلًا من استهداف أعضاء في الحكومة الإسرائيلية بشكل مباشر.

وفي السياق نفسه، أعلن أكثر من 140 نائبًا من حزب العمال البريطاني دعمهم لاتخاذ إجراءات عقابية بحق إسرائيل، ما يعكس حجم الضغوط السياسية التي تواجهها الحكومة البريطانية في هذا الملف.

خيارات متعددة أمام لندن

ونقلت «معاريف» عن مسؤولين إسرائيليين أن الحكومة البريطانية لم تحسم، وفق التقديرات الإسرائيلية، شكل الإجراءات التي قد تعلنها أو نطاقها النهائي.

وبحسب هذه التقديرات، قد تتراوح الخطوة البريطانية بين عقوبات محدودة تستهدف جوانب معينة، وإجراءات أوسع نطاقًا، فيما تستعد إسرائيل للتعامل مع السيناريو الأكثر تشددًا.

وترى مصادر إسرائيلية أن الإعلان عن الإجراءات المحتملة قد يأتي قبل انعقاد مؤتمر حزب العمال المقرر في نهاية سبتمبر/أيلول المقبل.

ضغوط داخل حزب العمال

وتربط التقديرات الإسرائيلية التحرك البريطاني بالضغوط المتزايدة التي يتعرض لها رئيس الوزراء كير ستارمر من داخل حزبه، ولا سيما من التيار اليساري.

كما تشير التقديرات إلى وجود ضغوط انتخابية مرتبطة بناخبين قد يتجهون إلى دعم حزب الخضر، وهو ما قد يدفع الحكومة البريطانية إلى اتخاذ خطوات بشأن المستوطنات قبل مؤتمر الحزب.

وقال مسؤولون إسرائيليون، وفق الصحيفة، إن تل أبيب تحاول التواصل مع لندن والتأثير في القرار قبل اتخاذه بصورة نهائية، إلا أن العوامل السياسية الداخلية البريطانية تجعل مهمة إسرائيل أكثر صعوبة.

وتراقب إسرائيل في الوقت الحالي طبيعة الإجراءات التي قد تعتمدها بريطانيا، وسط مخاوف من أن يؤدي توسيع العقوبات إلى توتر إضافي في العلاقات بين البلدين.