مستوطنة إسرائيلية جديدة في شمال الضفة.. «نوعا» تعيد ملف الاستيطان إلى الواجهة

مستوطنة إسرائيلية جديدة في شمال الضفة.. «نوعا» تعيد ملف الاستيطان إلى الواجهة

المؤشر 31-08-2026   شهد شمال الضفة الغربية إقامة مستوطنة إسرائيلية جديدة تحمل اسم «نوعا»، في خطوة تعكس استمرار التوسع الاستيطاني الإسرائيلي في المنطقة، ولا سيما في محيط محافظة جنين.

وأقيمت المستوطنة إلى الجنوب من مستوطنتي «غانيم» و«كاديم»، وفق المعطيات الإسرائيلية، لتكون بذلك ثامن مستوطنة يتم إنشاؤها في شمال الضفة خلال العام الأخير.

وشارك في مراسم إقامة المستوطنة عدد من الوزراء وأعضاء الكنيست الإسرائيلي، في مؤشر على الحضور السياسي الرسمي المتزايد في الفعاليات المرتبطة بالتوسع الاستيطاني في الأراضي الفلسطينية.

عودة الاستيطان إلى منطقة جنين

وتأتي إقامة «نوعا» في منطقة شهدت خلال السنوات الماضية تحركات إسرائيلية لإعادة تعزيز الوجود الاستيطاني، خصوصًا في المواقع التي أُخليت منها مستوطنات إسرائيلية عام 2005 ضمن خطة الانفصال.

وخلال مراسم التدشين، قال رئيس مجلس مستوطنات الضفة الغربية، يوسي داغان، إن إنشاء المستوطنة يمثل، بحسب وصفه، عودة للاستيطان إلى شمال الضفة.

واعتبر داغان أن إقامة المستوطنة جاءت بعد سنوات من التحركات والنضال من أجل إعادة الاستيطان إلى المنطقة، متحدثًا عن انتقال عائلات إسرائيلية إلى الموقع وبدء مرحلة جديدة من البناء.

توسع استيطاني متواصل

ولا تقتصر دلالات إنشاء «نوعا» على إقامة تجمع استيطاني جديد، إذ تأتي الخطوة ضمن توجه أوسع لتعزيز الوجود الاستيطاني الإسرائيلي في شمال الضفة الغربية.

ويشمل هذا التوجه إقامة بؤر وتجمعات جديدة، إلى جانب توسيع المستوطنات القائمة، في وقت تتزايد فيه عمليات الاستيلاء على الأراضي الفلسطينية وتوسيع نطاق النشاط الاستيطاني في المنطقة.

ويحذر فلسطينيون من أن استمرار هذه السياسة يؤدي إلى اقتطاع المزيد من الأراضي الفلسطينية، كما يهدد التواصل الجغرافي بين المدن والبلدات، ويزيد من صعوبة الحفاظ على امتداد جغرافي متصل للضفة الغربية.

تحذيرات من فرض واقع جديد

وتأتي إقامة المستوطنة الجديدة في ظل استمرار الخلاف الدولي والقانوني بشأن المستوطنات الإسرائيلية المقامة في الأراضي الفلسطينية المحتلة.

ويرى الجانب الفلسطيني أن التوسع الاستيطاني لا يمثل مجرد تغيير ديموغرافي أو عمراني، بل يهدف إلى تكريس وقائع جديدة على الأرض قد يصبح من الصعب التراجع عنها مستقبلًا.

وفي المقابل، يواصل قادة المستوطنين الدفع باتجاه تعزيز الوجود الإسرائيلي في شمال الضفة، معتبرين إقامة تجمعات جديدة جزءًا من مسار أوسع لإعادة ترسيخ الاستيطان في المناطق التي أُخليت منها مستوطنات سابقة.