كوشنر يندم على مشاركة «ثرايف» في مقترح استثمار خاص لـ«فيفا»
المؤشر 02-09-2026 أعرب المستثمر الأميركي جوش كوشنر عن أسفه للطريقة التي انتهت بها مشاركة شركته «ثرايف كابيتال» في المبادرة الاستثمارية التي طرحها رئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم «فيفا»، جياني إنفانتينو، والتي كانت تهدف إلى إشراك مستثمرين من القطاع الخاص في جزء من الحقوق التجارية المرتبطة بكأس العالم.
وقال كوشنر إن «ثرايف» ما كانت لتدخل في المشروع لو كانت تدرك مسبقاً المسار الذي ستتخذه القضية، لكنه في الوقت ذاته دافع عن الفكرة الأساسية للمبادرة، المعروفة باسم «فيفا فورورد إنتربرايز».
وأوضح كوشنر، شقيق جاريد كوشنر، صهر الرئيس الأميركي دونالد ترامب، أن شركته لم تكن تملك فهماً كاملاً للتعقيدات السياسية المرتبطة بكرة القدم العالمية، وهو ما أدى، بحسبه، إلى عدم تقدير حجم ردود الفعل التي قد يثيرها المشروع.
«لم ندرك الديناميكيات السياسية لكرة القدم»
وقال كوشنر في بيان صدر الثلاثاء إن شركته كانت تؤيد الأهداف التي قامت عليها المبادرة، لكنها أخطأت في تقدير طبيعة المشهد السياسي داخل كرة القدم الدولية.
وأضاف أن «ثرايف» لديها تاريخ طويل في العمل كشريك لمختلف الأطراف، مشيراً إلى أن الشركة، لو كانت تعرف مسبقاً إلى أين ستصل التطورات، لما شاركت في المشروع.
ورغم تراجع المبادرة، تمسك كوشنر بالمنطق الذي قامت عليه، معتبراً أن الهدف كان معالجة التفاوت الكبير في توزيع الاستثمارات والموارد داخل كرة القدم العالمية.
اليويفا يتحرك قضائياً
وتزامن موقف كوشنر مع تحرك قانوني من جانب الاتحاد الأوروبي لكرة القدم «يويفا».
وأظهرت وثيقة قضائية أن «يويفا» طلب الأسبوع الماضي من محكمة اتحادية في الولايات المتحدة السماح له بالحصول على شهادات ووثائق من جهات تابعة لـ«فيفا» في ولاية فلوريدا، وذلك في إطار إعداد شكوى جنائية يعتزم تقديمها في سويسرا ضد إنفانتينو.
وتشمل الوثائق التي يسعى الاتحاد الأوروبي للحصول عليها مراسلات بين «فيفا» وشركة «ثرايف» ومستثمرين آخرين بشأن مشروع «فيفا فورورد إنتربرايز».
وكان إنفانتينو قد وصف «ثرايف كابيتال» بأنها المستثمر الرئيسي في المشروع، وذلك في رسالة وجهها أواخر يوليو إلى الاتحادات الوطنية الأعضاء في «فيفا»، وعددها 211 اتحاداً.
إنفانتينو يتمسك بالفكرة رغم إلغاء المشروع
وكان إنفانتينو قد اعتذر في وقت سابق عن الأخطاء التي صاحبت طرح المبادرة، لكنه لم يتراجع عن الدفاع عن الفكرة الأساسية للمشروع.
ويرى رئيس «فيفا» أن المبادرة كان يمكن أن تساهم في توسيع قاعدة الاستثمارات داخل كرة القدم، خصوصاً من خلال توجيه المزيد من الموارد إلى الاتحادات الوطنية الأقل دخلاً.
ويتفق كوشنر مع هذا الطرح، مشيراً إلى أن القسم الأكبر من الأموال والاستثمارات ظل تاريخياً متركزاً في عدد محدود من الدول.
وأوضح أن الهدف من «فيفا فورورد إنتربرايز» كان إتاحة رأس مال واستثمارات بصورة أكثر توازناً بين الاتحادات الـ211، مع منح الدول النامية موارد إضافية لتطوير المواهب المحلية ودعم كرة القدم على مستوى القاعدة وتحسين تجربة الجماهير.
وشدد كوشنر على أن المشروع لم يكن قراراً نهائياً أو التزاماً مفروضاً على الاتحادات، بل كان مقترحاً يفترض أن يخضع لتصويت أعضاء «فيفا» قبل اتخاذ أي قرار بشأنه.
ويأتي الجدل حول المبادرة في وقت تتزايد فيه التساؤلات بشأن إدارة الموارد والحقوق التجارية في كرة القدم العالمية، وكذلك حدود التعاون بين المؤسسات الرياضية الكبرى ورؤوس الأموال الخاصة.



