توتر ميداني في غزة.. عبوة تستهدف دبابة إسرائيلية ونتنياهو يفتح الباب مجددًا أمام الاغتيالات
وأعلن الجيش الإسرائيلي أن دبابة تابعة له تعرضت لانفجار عبوة ناسفة في جنوب قطاع غزة، وقال إن العبوة زرعتها حركة حماس، مؤكدًا عدم تسجيل إصابات بين أفراد الطاقم.
وفي حادث آخر بالمنطقة نفسها، ذكر الجيش أنه رصد شخصين وصفهما بأنهما مسلحان، بعد عبورهما "الخط الأصفر" واقترابهما من معدات عسكرية في محاولة، وفق الرواية الإسرائيلية، لإلحاق أضرار بها. وأضاف أن القوات أطلقت النار عليهما ما أدى إلى مقتلهما.
واعتبر الجيش الإسرائيلي الحادثتين خرقًا لاتفاق وقف إطلاق النار، مشددًا على أن قوات القيادة الجنوبية ما زالت تنتشر وفق الترتيبات المعلنة، وأنها ستتدخل لمنع أي تهديد مباشر.
وقال الجيش إن دبابة تابعة لفريق القتال في لواء غفعاتي اصطدمت بالعبوة خلال نشاط عملياتي جنوب القطاع، فيما رصدت قوات تابعة للواء المظليين الشخصين المسلحين أثناء عبورهما الخط الأصفر.
وبحسب التعليمات التي أعلنها الجيش، يتعين على القوات منع أي شخص مسلح يحاول عبور الخط إلى المنطقة الخاضعة لانتشارها. كما أوضح أن استخدام القوة يخضع لتقدير الموقف، بحيث يتم إطلاق النار فورًا في حال وجود خطر مباشر، بينما تُتبع إجراءات اعتقال المشتبه به عندما لا يكون هناك تهديد فوري.
نتنياهو يعيد الموافقة على الاغتيالات
تزامنت التطورات الميدانية مع استئناف إسرائيل تنفيذ عمليات اغتيال مستهدفة في غزة، وإن بوتيرة أقل من الفترة التي سبقت القيود التي فرضت قبل نحو أسبوعين.
وقالت صحيفة "معاريف" إن سلاح الجو الإسرائيلي نفذ، السبت، ضربة أدت إلى مقتل عنصر في حركة حماس وسط القطاع، استنادًا إلى معلومات استخبارية قدمها "الشاباك" وشعبة الاستخبارات العسكرية.
وأشارت الصحيفة إلى أن المستهدف كان من الشخصيات البارزة، وأن العملية تمثل رابع عملية اغتيال من هذا النوع تنفذ خلال الأسبوع الجاري.
ونقلت الصحيفة عن مصادر في المؤسسة الأمنية الإسرائيلية أن القيود التي فرضها المستوى السياسي عقب عودة نتنياهو من الولايات المتحدة ركزت بصورة خاصة على استهداف الأشخاص في غزة، وكذلك العمليات التي تهدف إلى منع حماس من إعادة بناء قدراتها العسكرية.
وبحسب المصادر، طلب نتنياهو أن تمر عمليات الاغتيال بموافقته الشخصية، بعدما كانت طلبات بهذا الشأن تُرفع إليه من الأجهزة الأمنية.
وأفادت المصادر بأن الجيش و"الشاباك" قدما خلال فترة الأسبوعين الماضيين طلبات لتنفيذ عمليات ضد أهداف بشرية، لكن الموافقة لم تصدر في حينه. غير أن نتنياهو غيّر موقفه خلال الأيام الأربعة الأخيرة، وأعطى الضوء الأخضر لعدد من العمليات التي اقترحها "الشاباك"، ونُفذت أربع عمليات على الأقل.
مقتل قياديين في حماس
وفي سياق متصل، أعلن الجيش الإسرائيلي في نهاية الأسبوع مقتل اثنين من عناصر حماس الذين وصفهما بالبارزين.
وقال إن الأول هو حذيفة خالد سليمان كوارع، الذي وصفه بأنه قائد سرية في لواء خان يونس، مشيرًا إلى مقتله في غارة جوية يوم الخميس.
وبحسب الجيش، شارك كوارع خلال الحرب في تدريب عناصر الحركة ونقل الوسائل القتالية في جنوب القطاع، كما عمل على إعادة بناء القدرات العسكرية لحماس في المنطقة.
وأضاف أن كوارع كان يعمل في الفترة الأخيرة على إعداد خطط لتنفيذ هجمات ضد القوات الإسرائيلية والإسرائيليين، قبل أن تستهدفه غارة جوية بدعوى أنه يشكل خطرًا على القوات.
أما الثاني فهو محمد بسام محمد مشتهى، الذي قال الجيش إنه كان قائد سرية في حماس وشارك في احتجاز أسرى خلال الحرب.
وأعلن الجيش مقتل مشتهى رسميًا في نهاية الأسبوع، رغم أن الغارة التي استهدفته وقعت قبل أكثر من أسبوعين.
واتهم الجيش مشتهى بالمشاركة في هجوم 7 أكتوبر/تشرين الأول، وقال إنه شارك خلال الحرب في احتجاز عدد من الأسرى، من بينهم تساحي عيدان، ونوعا مارسيانو، وزيف برمان، وعومري ميران، وأوري ماغيديش، ونعما ليفي، ومتان أنغرست.
كما قال الجيش إن مشتهى واصل في الفترة الأخيرة العمل على خطط لتنفيذ هجمات ضد القوات الإسرائيلية والإسرائيليين، معتبرًا أن استهدافه جاء بهدف منع هذه الهجمات.
وتأتي هذه التطورات في ظل استمرار وقف إطلاق النار في غزة، وسط تبادل الاتهامات بشأن الخروقات في محيط "الخط الأصفر"، ما يبقي الوضع الميداني هشًا رغم الترتيبات القائمة لوقف القتال.



