هدوء في هرمز يحد من مكاسب النفط ويدفع الذهب للصعود

هدوء في هرمز يحد من مكاسب النفط ويدفع الذهب للصعود

 المؤشر 11-08-2026   انعكست التصريحات الأميركية بشأن الوضع في مضيق هرمز سريعاً على تحركات الأسواق العالمية، بعدما أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترامب أن الولايات المتحدة باتت تسيطر على المضيق وأنها أزالت الألغام الموجودة فيه.

وأعادت هذه التصريحات، الصادرة اليوم الثلاثاء 11 أغسطس/آب 2026، بعض الهدوء إلى الأسواق، في ظل قراءة المستثمرين لها باعتبارها مؤشراً على تراجع احتمالات اندلاع مواجهة عسكرية مفتوحة مجدداً مع إيران.

ويأتي ذلك في وقت تراقب فيه الأسواق عن كثب تطورات المشهد الجيوسياسي، لما لمضيق هرمز من أهمية بالغة بالنسبة لحركة إمدادات الطاقة العالمية.

وقال ترامب، خلال حديثه مع الصحفيين في المكتب البيضاوي بالبيت الأبيض، إن البحرية الأميركية هي الجهة الوحيدة التي تسيطر حالياً على مضيق هرمز، مؤكداً إزالة الألغام من كامل المضيق، مع التشديد على أن الولايات المتحدة لا تزال تحتفظ بخيارات التصعيد.

النفط يتراجع مع انحسار مخاوف الإمدادات

وخففت التطورات المرتبطة بمضيق هرمز من الضغوط التي كانت تدفع أسعار النفط إلى الارتفاع، إذ يرى المستثمرون أن تراجع احتمالات التصعيد العسكري قد يقلص المخاطر التي تهدد حركة شحنات الخام عبر المنطقة.

وسجلت أسعار النفط تراجعاً محدوداً خلال تعاملات الثلاثاء، لكنها بقيت قرب أعلى مستوياتها هذا الأسبوع، مع تداول خام برنت عند نحو 87.7 دولار للبرميل، فيما تجاوز سعر خام غرب تكساس الوسيط 82 دولاراً.

الذهب يواصل مكاسبه

في المقابل، اتجه الذهب إلى تحقيق مكاسب قوية، مع استمرار اهتمام المستثمرين بالمعدن النفيس في ظل حالة عدم اليقين المتعلقة بالسياسة النقدية الأميركية وتوقعات التضخم.

وارتفع سعر الذهب بنحو 47 دولاراً، بما يعادل 1.07%، ليتجاوز مستوى 4435 دولاراً للأونصة خلال تعاملات الثلاثاء.

ويترقب المستثمرون خلال الأيام المقبلة صدور بيانات التضخم الأميركية، التي قد تلعب دوراً مهماً في تحديد المسار المقبل لأسعار الفائدة.

الدولار يتحرك قرب 99.7

وحافظ مؤشر الدولار على استقراره بالقرب من مستوى 99.7، ليبقي على مكاسبه المسجلة في الجلسة السابقة، بينما يواصل المستثمرون إعادة تقييم توقعاتهم بشأن قرارات مجلس الاحتياطي الفيدرالي.

وتأتي هذه التحركات قبل صدور بيانات أسعار المستهلكين في الولايات المتحدة يوم الأربعاء، على أن تعقبها بيانات أسعار المنتجين يوم الخميس، وذلك بعد صدور تقرير أضعف من المتوقع بشأن الوظائف الأميركية لشهر يوليو.

وبحسب تقديرات الأسواق، ارتفعت احتمالات رفع الاحتياطي الفيدرالي أسعار الفائدة بمقدار 25 نقطة أساس خلال اجتماع سبتمبر إلى 51%، مقارنة مع 44% في اليوم السابق.

الأسهم الآسيوية تواصل الصعود

وفي أسواق الأسهم الآسيوية، استفاد مؤشر كوسبي الكوري الجنوبي من تحسن شهية المستثمرين، ولا سيما تجاه أسهم التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي.

وارتفع المؤشر إلى نحو 6380 نقطة، مسجلاً مكاسب تقارب 1%، وسط تحسن عام في معنويات المستثمرين وتدفقات قوية نحو قطاعات النمو.

كما واصل مؤشر نيكاي الياباني أداءه الإيجابي، متداولاً عند مستوى 67070 نقطة، بارتفاع يقارب 0.5%، في الوقت الذي تترقب فيه الأسواق مزيداً من المؤشرات حول مسار الاقتصاد العالمي.

وتعكس تحركات الأصول الرئيسية اليوم حالة من التوازن بين تراجع مخاطر التصعيد في منطقة الشرق الأوسط من جهة، واستمرار حالة الترقب تجاه التضخم والسياسة النقدية الأميركية من جهة أخرى، وهو ما يبقي المستثمرين في حالة يقظة تجاه أي تطورات جديدة قد تعيد رسم اتجاهات الأسواق.