الأسواق العالمية تتحرك بحذر.. النفط يحافظ على مكاسبه والذهب يتراجع وسط تصاعد التوتر مع إيران
المؤشر 10-08-2026 بدأت الأسواق العالمية تعاملات اليوم الاثنين 10 أغسطس/آب 2026 بتحركات محدودة، وسط حالة من الترقب في الأسواق المالية وأسواق الطاقة، في وقت يواصل فيه النفط الاحتفاظ بجزء من مكاسبه، بينما تعرض الذهب لضغوط طفيفة.
وجاءت تحركات الأسواق بعد تصريحات للرئيس الأميركي دونالد ترامب، تحدث فيها عن إمكانية اللجوء إلى أدوات الضغط الاقتصادي على إيران بدلًا من تنفيذ عمل عسكري جديد، في ظل استمرار الغموض بشأن طبيعة الاتصالات بين واشنطن وطهران ومستقبل الوضع في مضيق هرمز.
ترامب يلوح بالضغط الاقتصادي على إيران
قال ترامب في تصريحات نقلها موقع «أكسيوس» إن الولايات المتحدة تراقب الوضع في إيران، مشيرًا إلى أن واشنطن تجري اتصالات مع طهران بصورة جزئية.
واعتبر الرئيس الأميركي أن الاقتصاد الإيراني يواجه ظروفًا بالغة الصعوبة، متحدثًا عن ارتفاع التضخم ونقص الموارد المالية، بما في ذلك قدرة النظام على الوفاء برواتب قواته.
كما أشار ترامب إلى أن الحصار البحري الأميركي أسهم في زيادة الضغوط التي يتعرض لها الاقتصاد الإيراني.
في المقابل، نفت طهران وجود مفاوضات مباشرة مع الولايات المتحدة، رغم حديث واشنطن عن إمكانية إحراز تقدم باتجاه اتفاق، فيما لا تزال الصورة غير واضحة بشأن إمكانية التوصل إلى ترتيبات تسمح بإعادة فتح مضيق هرمز.
النفط يتمسك بمكاسبه
واصلت أسعار النفط ارتفاعها في بداية تعاملات الاثنين، مدفوعة باستمرار المخاوف المرتبطة بالتوترات الجيوسياسية وانعكاساتها المحتملة على إمدادات الطاقة.
وارتفع خام غرب تكساس الوسيط بنحو 2% إلى مستوى 78 دولارًا للبرميل، بينما زاد خام برنت بنحو 1% ليصل إلى 84 دولارًا للبرميل.
وتراقب الأسواق عن كثب التطورات المتعلقة بإيران ومضيق هرمز، باعتبارها عوامل قد تؤثر في حركة إمدادات النفط العالمية، إلى جانب انعكاس ارتفاع أسعار الطاقة على التضخم وتكاليف الإنتاج.
الذهب يتراجع
في المقابل، تعرض الذهب لضغوط في بداية جلسة التداول، مع تراجع سعر الأونصة بنحو 0.4% إلى 4325 دولارًا، بخسارة تقارب 20 دولارًا مقارنة بالمستويات السابقة.
ويأتي تراجع المعدن النفيس في وقت تحاول فيه الأسواق تقييم مسار التوترات الجيوسياسية من جهة، وتطورات السياسة النقدية العالمية من جهة أخرى.
اليابان تترقب مسار الفائدة
أظهر محضر اجتماع بنك اليابان لشهر يوليو أن صناع السياسة النقدية يرون إمكانية مواصلة رفع أسعار الفائدة، في ظل اقتراب التضخم الأساسي من مستوى 2% واستمرار الظروف المالية الميسرة.
وأشار صناع السياسة إلى ضرورة مراقبة تداعيات التوترات في الشرق الأوسط، خصوصًا المخاطر المرتبطة بارتفاع أسعار الطاقة واحتمالات انتقالها إلى التضخم المحلي.
وفي بيانات اقتصادية أخرى، سجل الحساب الجاري الياباني عجزًا بقيمة 923 مليار ين خلال يونيو 2026، وهو أول عجز يسجل منذ يناير 2025.
كما ارتفع الإقراض المصرفي في اليابان بنسبة 5.4% على أساس سنوي خلال يوليو، متراجعًا من 5.7% في يونيو، وهي النسبة الأعلى في خمسة أعوام.
وعلى صعيد سوق العملات، تراجع الين في بداية تعاملات الاثنين إلى ما دون مستوى 158 ينًا مقابل الدولار، ليفقد جزءًا من مكاسبه المسجلة في الجلسة السابقة.
نيكاي يتجاوز 66,500 نقطة
واصلت الأسهم اليابانية صعودها، إذ ارتفع مؤشر نيكاي 225 بنحو 1.4% ليتجاوز مستوى 66,500 نقطة، بينما زاد مؤشر توبكس بنسبة 0.5% إلى نحو 4095 نقطة، مسجلًا أعلى مستوياته في عدة أسابيع.
وشهدت مجموعة من الأسهم الكبرى مكاسب قوية، أبرزها فوجيكورا الذي ارتفع 5.1%، وفوروكاوا إلكتريك بنحو 6.5%، وأدفانتست 3.4%، وإيبيدن 9.3%، فيما صعد سهم طوكيو إلكترون 3.2%.
الأسهم الصينية تتحرك في اتجاهات متباينة
في الصين، ارتفع مؤشر شنغهاي المركب بنسبة 0.6% إلى نحو 3965 نقطة، وهو أعلى مستوى له في قرابة شهر.
في المقابل، تراجع مؤشر شنتشن المركب بنسبة 0.5% إلى 14,233 نقطة.
وعلى مستوى الأسهم، ارتفع سهم بتروتشاينا بنسبة 1.4%، كما زاد سهم كويتشو موتاي بالنسبة نفسها، بينما صعد سهم فوكسكون للصناعة الإلكترونية بنحو 2.6%.
هانغ سينغ يواصل الصعود
في هونغ كونغ، ارتفع مؤشر هانغ سينغ بنسبة 0.8%، مضيفًا نحو 200 نقطة، ليصل إلى مستوى 25,873 نقطة خلال تعاملات الاثنين.
ويأتي هذا الأداء في ظل تحسن نسبي في شهية المستثمرين تجاه الأسهم الآسيوية، رغم استمرار حالة عدم اليقين المرتبطة بالتطورات الجيوسياسية والسياسات الاقتصادية العالمية.
كوسبي يرتفع بدعم أسهم التكنولوجيا والصناعة
وفي كوريا الجنوبية، صعد مؤشر كوسبي القياسي بنسبة 0.5% إلى نحو 6290 نقطة.
وارتفعت أسهم سامسونج للإلكترونيات وإس كيه هاينكس بنحو 1% لكل منهما، بينما سجل سهم هيونداي موتور مكاسب بلغت 2.8%.
كما ارتفع سهم هانوا إيروسبيس بنسبة 4.4%، وزاد سهم إتش دي هيونداي للصناعات الثقيلة بنحو 2%، في حين صعد سهم دوسان للطاقة بنسبة 2.21%.
وتتحرك الأسواق الآسيوية في مستهل الأسبوع تحت تأثير مزيج من العوامل، أبرزها تطورات الشرق الأوسط، واتجاهات أسعار الطاقة، ومسار أسعار الفائدة، إلى جانب البيانات الاقتصادية المنتظرة من الاقتصادات الكبرى.



