ترامب يتحدث عن انفراجة مرتقبة مع إيران خلال 48 ساعة.. والأسواق تترقب نتائج المفاوضات

ترامب يتحدث عن انفراجة مرتقبة مع إيران خلال 48 ساعة.. والأسواق تترقب نتائج المفاوضات

 المؤشر 05-08-2026   أعرب الرئيس الأمريكي دونالد ترامب عن تفاؤله بإمكانية تحقيق تقدم حاسم في المحادثات الجارية مع إيران خلال اليومين المقبلين، مشيرًا إلى أن المفاوضات تشهد تطورًا إيجابيًا قد يمهد لإنهاء أشهر من التوتر وإعادة حركة الملاحة عبر مضيق هرمز.

وفي تصريحات أدلى بها للصحفيين قبل مغادرته لوس أنجلوس على متن الطائرة الرئاسية، قال ترامب إن المباحثات مع طهران "تسير بصورة جيدة للغاية"، مضيفًا أن الصورة ستتضح خلال الـ48 ساعة المقبلة، في إشارة إلى اقتراب حسم نتائج الاتصالات.

وفي مقابلة مع شبكة "فوكس نيوز"، أوضح الرئيس الأمريكي أن المفاوضات استمرت طوال الثلاثاء، واصفًا المناقشات بأنها "إيجابية للغاية". كما توقع إعادة فتح مضيق هرمز في وقت قريب، لكنه شدد على أن إيران ستواجه "ردًا قويًا" إذا تراجعت عن التفاهمات التي يجري العمل عليها.

تفاعل إيجابي في الأسواق

وأثارت تصريحات ترامب ردود فعل مباشرة في الأسواق العالمية، إذ تراجعت أسعار النفط خلال التداولات الآسيوية، في حين واصلت مؤشرات الأسهم تحقيق مكاسب، مدفوعة بتزايد توقعات المستثمرين بقرب التوصل إلى اتفاق يخفف التوتر في منطقة الخليج ويؤمن حركة الملاحة عبر مضيق هرمز.

وربط ترامب بين الأداء الإيجابي للأسواق والتقدم في المفاوضات، معتبرًا أن المكاسب التي حققتها البورصات الأمريكية في الأيام الأخيرة تعكس ثقة المستثمرين بإمكانية الوصول إلى تسوية خلال الفترة القريبة.

ويحظى مضيق هرمز بأهمية استراتيجية كبيرة، إذ تمر عبره نحو خُمس صادرات العالم من النفط والغاز الطبيعي المسال، ما يجعل أي انفراج في أوضاعه عاملًا مؤثرًا في استقرار أسواق الطاقة العالمية.

تقارير عن اتفاق مؤقت

وفي موازاة التصريحات الأمريكية، أفاد موقع "أكسيوس"، نقلًا عن مسؤول أمريكي ومصدرين إقليميين، بأن واشنطن وطهران تقتربان من اتفاق مؤقت يهدف إلى إعادة فتح مضيق هرمز، بوساطة سلطنة عُمان، التي تؤدي دورًا رئيسيًا في جهود الوساطة، مشيرًا إلى أن الإدارة الأمريكية كانت تأمل الإعلان عن الاتفاق الأربعاء.

لكن وسائل إعلام إيرانية رسمية نقلت عن مصدر مطلع نفيه التوصل إلى اتفاق نهائي، مؤكدًا أن أي تفاهم بشأن المضيق لن يتحقق في ظل استمرار ما وصفه بالتهديدات الأمريكية ضد إيران.

وفي السياق ذاته، أكدت قطر، التي تشارك في جهود الوساطة، إحراز تقدم في الاتصالات الرامية إلى احتواء الأزمة بين واشنطن وطهران، لكنها لم تؤكد وجود مفاوضات مباشرة بين الطرفين، وهو ما ينسجم مع الموقف الإيراني الذي نفى في وقت سابق تصريحات ترامب بشأن بدء محادثات مباشرة.

وتأتي هذه التطورات بعد أشهر من التصعيد السياسي والعسكري الذي انعكس على أمن الملاحة في مضيق هرمز وأثار مخاوف واسعة بشأن إمدادات الطاقة العالمية.

ورغم الأجواء الإيجابية التي خلقتها تصريحات الرئيس الأمريكي، فإن تباين مواقف واشنطن وطهران يشير إلى أن فرص التوصل إلى اتفاق نهائي ستظل مرتبطة بقدرة الوسطاء على تجاوز نقاط الخلاف خلال الأيام المقبلة.