خلاف مصري إسرائيلي حول آلية إدخال البضائع إلى غزة عبر معبر رفح

خلاف مصري إسرائيلي حول آلية إدخال البضائع إلى غزة عبر معبر رفح

المؤشر 04-08-2026   تسعى القاهرة إلى إعادة فتح معبر رفح أمام حركة البضائع إلى قطاع غزة، بحيث يتم إدخال الشحنات دون خضوعها للتفتيش الإسرائيلي، في خطوة تواجه رفضًا من الجانب الإسرائيلي الذي يتمسك بمرور جميع البضائع عبر معبر كرم أبو سالم.

ونقل موقع "واللاه" العبري عن مصادر أمنية إسرائيلية أن المؤسسة العسكرية والقيادة السياسية في تل أبيب تتبنيان موقفًا موحدًا أُبلغ إلى الجانب الأمريكي ومبعوث حكومة السلام نيكولاي ملادينوف، مفاده عدم السماح بدخول البضائع إلى غزة إلا من خلال معبر كرم أبو سالم، مؤكدة أن هذا الموقف "غير قابل للتفاوض".

وقال مصدر عسكري إسرائيلي إن أحد أبرز الدروس التي استخلصتها إسرائيل من أحداث السابع من أكتوبر يتعلق بملف التهريب إلى قطاع غزة، سواء عبر الأنفاق أو البر أو البحر، مشيرًا إلى أن هذه العمليات استمرت لسنوات.

وأضاف المصدر أن الجيش الإسرائيلي وجهاز الأمن العام "الشاباك" يبذلان جهودًا مكثفة لمنع محاولات حركة حماس وفصائل أخرى إدخال مواد مزدوجة الاستخدام، ومعدات عسكرية، وأسلحة وذخائر إلى القطاع، إلى جانب استخدام بعض السلع كوسيلة لتحويل الأموال إلى غزة.

 

وأشار المصدر إلى أن مصر كانت تستفيد سابقًا من نظام الرسوم والضرائب المرتبط بحركة دخول وخروج البضائع إلى القطاع، بما في ذلك عبر الطرق الممتدة من قناة السويس مرورًا بسيناء وصولًا إلى معبر رفح، موضحًا أن هذه الإيرادات كانت تقدر بملايين الدولارات شهريًا.

وبحسب المصدر ذاته، فإن إغلاق معبر رفح أمام حركة البضائع وتحويل عمليات الإدخال إلى معبر كرم أبو سالم، الذي يخضع للإشراف الإسرائيلي وعمليات تفتيش أمنية، أدى إلى تراجع كبير في العائدات المصرية المرتبطة بهذه التجارة.

وفي المقابل، تشير تقديرات إسرائيلية إلى دخول نحو 600 شاحنة يوميًا إلى قطاع غزة قادمة من إسرائيل ومصر، إضافة إلى شحنات تصل عبر ميناء أسدود والأردن، وجميعها تخضع لإجراءات تفتيش عبر معبر كرم أبو سالم قبل دخولها إلى القطاع.