تصاعد الضغوط على إنفانتينو.. تحالفات كروية تهدد مستقبله في رئاسة الفيفا

تصاعد الضغوط على إنفانتينو.. تحالفات كروية تهدد مستقبله في رئاسة الفيفا

 المؤشر 04-08-2026   يواجه رئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم جياني إنفانتينو ضغوطًا متزايدة قد تهدد مستقبله في قيادة الفيفا، وسط تقارير عن تحرك عدد من الاتحادات القارية الكبرى لإنهاء ولايته الحالية ومنع استمراره في المنصب.

وذكرت صحيفة التايمز البريطانية أن الاتحاد الأوروبي لكرة القدم (يويفا)، واتحاد أمريكا الشمالية والوسطى والكاريبي (كونكاكاف)، والاتحاد الآسيوي لكرة القدم، باتوا يعملون بشكل منسق على خلفية خلافات متراكمة بشأن أسلوب إدارة إنفانتينو، وفي مقدمتها الجدل حول مشروع بيع حقوق استضافة بطولات كأس العالم لمستثمرين من القطاع الخاص.

ورغم تراجع إنفانتينو عن هذا المشروع بعد موجة انتقادات واسعة، فإن الخطوة لم تُنهِ حالة الاستياء داخل أوساط كرة القدم الدولية، بحسب التقرير، الذي أشار إلى استمرار تصاعد المعارضة تجاه رئيس الفيفا.

وأوضح التقرير أن الاتحادات القارية تدرس اتخاذ إجراءات تصعيدية في حال قرر إنفانتينو خوض انتخابات رئاسة الفيفا المقبلة المقررة في مارس/آذار، من بينها تقليص المشاركة في أنشطة الاتحاد الدولي، ومقاطعة اجتماعات مجلس الفيفا واللجان التابعة له، وصولًا إلى إمكانية تنظيم مسابقات دولية بديلة.

 

ونقلت الصحيفة عن مصدر مطلع أن حجم المعارضة لإنفانتينو ارتفع بصورة كبيرة خلال الفترة الأخيرة، وأن عددًا من الشخصيات المؤثرة في كرة القدم يرى أن الوقت قد حان لرحيله، مشيرًا إلى أن بقاءه في المنصب قد يؤدي إلى مواجهة ضغوط قوية من داخل المنظومة الرياضية وخارجها.

وبحسب التقرير، فإن الدعم الذي كان يُعتقد أن إنفانتينو يتمتع به بين الاتحادات الأعضاء في الفيفا البالغ عددها 211 اتحادًا بدأ يتراجع بشكل واضح. وأشارت التقديرات الواردة إلى أن عدد الاتحادات المؤيدة له قد لا يتجاوز نحو 15 اتحادًا، في وقت يحتاج فيه أي مرشح للفوز بالرئاسة إلى 106 أصوات على الأقل.

وفي تطور آخر، أفادت صحيفة نيويورك بوست بأن إنفانتينو سعى إلى الحصول على دعم من إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب للمساعدة في الحفاظ على موقعه، مشيرة إلى أنه أجرى اتصالًا خاصًا مع وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو بشأن هذا الملف.

ورغم تصاعد الحديث عن أزمة القيادة داخل الفيفا، لم يعلن أي منافس رسمي حتى الآن دخوله السباق الانتخابي أمام إنفانتينو. ومن المقرر أن ينتهي موعد تقديم الترشيحات في 18 نوفمبر/تشرين الثاني، إلا أن اتساع دائرة المطالبين برحيله قد يدفع إلى تحركات داخلية لعقد اجتماع استثنائي قبل موعد الانتخابات.

ولم تقتصر المعارضة على الاتحادات القارية، إذ أعلنت اتحادات وطنية عدة تغيير موقفها من رئيس الفيفا. فقد أكد الاتحاد الإنجليزي لكرة القدم أنه لم يعد يدعم ترشيح إنفانتينو، مطالبًا بمراجعة شاملة لآليات الإدارة والحوكمة داخل الاتحاد الدولي، فيما قال الاتحاد الويلزي إن فقدان الثقة جاء نتيجة ما اعتبره إخفاقات في مجالات اتخاذ القرار والشفافية والإدارة.

كما أعلنت صربيا والسويد وفنلندا سحب دعمها لإنفانتينو، في حين لا تزال دول مثل المغرب وقطر ولبنان والكويت وسريلانكا ضمن قائمة الداعمين له.

ويبقى مستقبل رئيس الفيفا مرتبطًا بقدرة معارضيه على تحويل حالة الاستياء الحالية إلى تحرك رسمي ومنظم، أو بقاء الأمر في إطار الضغوط السياسية داخل أروقة كرة القدم العالمية.