زيارة غوتيريش إلى دمشق تعزز آمال التعافي الاقتصادي في سوريا
وتأتي الزيارة في مرحلة تعمل فيها الحكومة السورية على توسيع حضورها الدبلوماسي والاقتصادي، مستفيدة من التطورات الأخيرة التي شملت تخفيف جانب كبير من العقوبات الأميركية، إلى جانب مساعٍ لاستعادة تدفقات الاستثمار وتنشيط التجارة الخارجية وإعادة تأهيل البنية التحتية التي تضررت على مدار سنوات الحرب.
الأمم المتحدة تؤكد دعم مرحلة التعافي
وأوضح المتحدث باسم الأمم المتحدة، ستيفان دوجاريك، أن مباحثات غوتيريش مع المسؤولين السوريين ستركز على آليات دعم مرحلة التعافي الاقتصادي والتنمية، مؤكداً أن البلاد تمتلك فرصة للانتقال من تداعيات الصراع إلى مرحلة أكثر استقراراً، بما يساهم في تحسين الظروف المعيشية وتحفيز النشاط الاقتصادي.
إعادة الإعمار أولوية المرحلة المقبلة
يأتي هذا التحرك في وقت تواجه فيه سوريا تحديات اقتصادية كبيرة بعد نحو 14 عاماً من النزاع، الذي ألحق أضراراً واسعة بالبنية التحتية والقطاعات الإنتاجية، وأدى إلى تراجع الاستثمارات وتباطؤ النشاط الاقتصادي، فضلاً عن نزوح ملايين السكان.
وفي هذا الإطار، تعمل دمشق على تنويع شراكاتها الاقتصادية والانفتاح على أسواق جديدة، بهدف جذب رؤوس الأموال الأجنبية، وإعادة تشغيل القطاعات الإنتاجية، وتهيئة بيئة أكثر جاذبية للمستثمرين
تطورات دولية قد تدعم الاقتصاد السوري
وتزامنت الزيارة مع خطوات شهدتها الفترة الأخيرة لتعزيز انخراط سوريا في الاقتصاد العالمي، من أبرزها تخفيف معظم العقوبات الاقتصادية الأميركية، إلى جانب إعلان واشنطن نيتها شطب سوريا من قائمة الدول الراعية للإرهاب، وهي إجراءات يُتوقع أن تسهم في تسهيل حركة التجارة والتمويل والاستثمار حال استكمالها.
ويرى مراقبون أن استعادة ثقة المجتمع الدولي ستكون عاملاً حاسماً في إطلاق مشاريع إعادة الإعمار، ولا سيما في قطاعات الطاقة والنقل والإسكان والخدمات، التي تحتاج إلى استثمارات كبيرة ودعم من مؤسسات التمويل الدولية والقطاع الخاص.
لقاءات مرتقبة لبحث أولويات التنمية
ومن المنتظر أن يعقد غوتيريش سلسلة اجتماعات مع مسؤولين سوريين وممثلين عن المجتمع المدني، لبحث آليات دعم التنمية الاقتصادية واحتياجات إعادة الإعمار، مع التركيز على توفير مقومات التعافي المستدام وتهيئة الظروف اللازمة لعودة النشاط الاقتصادي بصورة تدريجية خلال المرحلة المقبلة.



