عبد الرحمن السيد يرد على ترامب: نعم، هناك «أمريكا مختلفة تماماً»

عبد الرحمن السيد يرد على ترامب: نعم، هناك «أمريكا مختلفة تماماً»

 المؤشر 10-08-2026   ردّ عبد الرحمن السيد، المرشح الديمقراطي التقدمي لعضوية مجلس الشيوخ عن ولاية ميشيغان، على الهجوم الذي شنه الرئيس الأميركي دونالد ترامب عليه وعلى زوجته، معتبراً أن الرسالة التي نشرها ترامب تعكس بالفعل وجود رؤيتين متباينتين لمستقبل الولايات المتحدة، لكن ليس بالمعنى الذي قصده الرئيس.

وكان ترامب قد نشر، السبت، عبر منصته «تروث سوشيال»، صورة مركبة تجمع بين صورة له مع زوجته ميلانيا ترامب، وصورة أخرى لعبد الرحمن السيد مع زوجته.

وكتب ترامب على الصورة عبارة «أمريكا مختلفة تماماً»، واضعاً اسمه فوق صورته مع ميلانيا، بينما استخدم الاسم الكامل للسيد، «عبد الرحمن محمد السيد»، فوق صورته مع زوجته.

السيد: ترامب محق.. ولكن لسبب مختلف

وخلال مقابلة مع برنامج «حالة الاتحاد» على شبكة «سي إن إن»، سأل المذيع جيك تابر المرشح الديمقراطي عن منشور ترامب، ليرد السيد بأن الرئيس الأميركي «محق» في حديثه عن وجود «أمريكا مختلفة تماماً»، لكنه أوضح أن الواقع مختلف عن الرسالة التي أراد ترامب إيصالها.

وقال السيد إن الولايات المتحدة أمام نموذجين مختلفين، مشيراً إلى أن هناك «أمريكا يكون فيها من يحكمونك شخصين لا يحبان بعضهما، لكنهما متحدان لمصلحة جمع مليارات الدولارات منك»، في إشارة إلى ترامب وزوجته.

وفي المقابل، تحدث السيد عن نموذج آخر يقوم، بحسب وصفه، على وجود زوجين تجمعهما المحبة الحقيقية ويرغبان في بناء مستقبل أفضل لعائلتهما والمجتمع الذي يعيشان فيه.

وأضاف أن هذا الاختلاف يعكس رؤيتين متباينتين للولايات المتحدة، قبل أن يوجه حديثه إلى الناخبين قائلاً إن «رؤية دونالد ترامب هي التي تعيشونها الآن».

الاقتصاد في صدارة رسالة السيد للناخبين

وحاول المرشح الديمقراطي ربط الخلاف السياسي مع ترامب بالأوضاع المعيشية للأميركيين، متسائلاً عن قدرة الأسر على تحمل تكاليف الوقود والمواد الغذائية.

كما طرح سؤالاً يتعلق بالمستقبل الاقتصادي للأجيال المقبلة، داعياً الناخبين إلى التفكير فيما إذا كان أبناؤهم سيتمكنون من الحصول على فرص وحياة أفضل مما عاشها آباؤهم.

وتأتي هذه الرسالة في وقت يسعى فيه السيد إلى ترسيخ صورته باعتباره أحد أبرز الأصوات التقدمية الصاعدة داخل الحزب الديمقراطي.

فوز أولي ضيق يضع السيد في الواجهة

برز اسم عبد الرحمن السيد على المستوى الوطني عقب فوزه بفارق ضئيل في الانتخابات التمهيدية للحزب الديمقراطي في ميشيغان، متفوقاً على النائبة المعتدلة هيلي ستيفنز في سباق الترشح لمقعد مجلس الشيوخ.

ويُنظر إلى النتيجة باعتبارها مؤشراً جديداً على حجم الصراع داخل الحزب الديمقراطي بشأن توجهه السياسي، في ظل المنافسة المستمرة بين التيار التقدمي والجناح المعتدل حول مستقبل الحزب وأولوياته.

كما جعل فوز السيد السباق في ميشيغان واحداً من أبرز ساحات النقاش بشأن الاتجاه السياسي الذي يمكن أن يسلكه الديمقراطيون خلال المرحلة المقبلة.

استخدام الاسم الكامل يثير الانتباه

لفت منشور ترامب الانتباه أيضاً إلى استخدامه الاسم الكامل للمرشح الديمقراطي، «عبد الرحمن محمد السيد»، وهو أسلوب سبق للرئيس الأميركي استخدامه عند مهاجمة عدد من خصومه السياسيين.

ومن أبرز الأمثلة السابقة استخدام ترامب الاسم الأوسط للرئيس السابق باراك أوباما، إذ كان يشير إليه باسم «باراك حسين أوباما».

وقد أثار هذا الأسلوب في السابق جدلاً واسعاً؛ إذ رأى منتقدون أن التركيز على الاسم الأوسط لأوباما حمل دلالات عنصرية، بينما اعتبر مؤيدون لترامب أن استخدام الأسماء الكاملة جزء من أسلوب الرئيس في التعامل مع خصومه السياسيين.

مواجهة تتجاوز ميشيغان

ويأتي تصعيد ترامب ضد السيد في إطار مواجهة سياسية تتجاوز حدود السباق الانتخابي في ميشيغان، في ظل احتدام النقاش داخل الحزب الديمقراطي حول هويته السياسية وخياراته المستقبلية.

ومع صعود السيد إلى دائرة الاهتمام الوطني، باتت المواجهة بينه وبين ترامب تعكس جانباً من الاستقطاب الأوسع بين التيارات السياسية الأميركية، فيما يتجه السباق في ميشيغان إلى أن يكون محطة مهمة في تحديد ملامح المنافسة المقبلة داخل الحزب الديمقراطي.