شاحنة تموين تنقل ترامب سراً.. تفاصيل رحلة هروبه من تركيا خشية استهدافه

شاحنة تموين تنقل ترامب سراً.. تفاصيل رحلة هروبه من تركيا خشية استهدافه

 المؤشر 11-08-2028   كشفت تقارير إعلامية أميركية عن تفاصيل غير معتادة للرحلة التي غادر خلالها الرئيس الأميركي دونالد ترامب تركيا الشهر الماضي، بعد مخاوف أمنية من احتمال استهداف طائرة الرئاسة من جانب إيران.

ووفقاً لما أوردته صحيفة «واشنطن بوست» الثلاثاء، اتخذت السلطات الأميركية إجراءات سرية لتأمين عودة ترامب من أنقرة عقب مشاركته في قمة حلف شمال الأطلسي «الناتو»، بعدما تلقت واشنطن معلومات استخباراتية من إسرائيل تفيد بوجود تهديد محتمل باغتيال الرئيس.

وتزامنت هذه المخاوف مع عدم اكتمال تجهيز طائرة الرئاسة الجديدة، التي حصلت عليها الولايات المتحدة كهدية من قطر، بمنظومة الدفاع والحماية الخاصة بها.

شاحنة تموين بدل ممر الطائرة

وبحسب التقرير، بدأت عملية التمويه أمام وسائل الإعلام عندما صعد ترامب إلى طائرة رئاسية بديلة في مطار أنقرة، في مشهد جرى أمام كاميرات التلفزيون والصحفيين المرافقين له.

لكن الخطة لم تتوقف عند هذا الحد؛ فبعد استقرار الصحفيين وموظفي البيت الأبيض داخل الطائرة، غادر ترامب بشكل سري عبر باب جانبي، مستخدماً شاحنة مخصصة لتموين الطائرات لإخفاء عملية نقله.

ومن هناك، نُقل الرئيس الأميركي إلى طائرة عسكرية أخرى، أقلته إلى بريطانيا، حيث هبط في قاعدة عسكرية أميركية للتوقف وتبديل الطائرة، قبل أن يواصل رحلته إلى العاصمة واشنطن.

الطائرة الرئاسية تحولت إلى «طُعم»

ولم يكن أفراد الطاقم الإعلامي وموظفو البيت الأبيض الذين كانوا على متن الطائرة على علم بأن ترامب لم يعد موجوداً معهم.

حسب الرواية التي نقلتها الصحيفة، كانت الطائرة التي أقلت هؤلاء الأشخاص جزءاً من عملية تضليل أمني، إذ استُخدمت كطُعم محتمل لإرباك أي محاولة لاستهداف الرئيس أثناء عودته من تركيا.

وفي البداية، لم يكشف البيت الأبيض أن تغيير الطائرة جاء نتيجة تهديد أمني، قبل أن تظهر المعلومات المتعلقة بالسبب الحقيقي للعملية في وسائل الإعلام الأميركية.

إجراء استثنائي في تاريخ الرئاسة الأميركية

وتكتسب هذه العملية أهمية خاصة بالنظر إلى ندرة سفر الرئيس الأميركي على متن طائرة لا تحمل صفة «طائرة الرئاسة» مع إبقاء الأمر بعيداً عن علم الجمهور والمرافقين.

وتشير التقارير إلى أن مثل هذه الإجراءات تُعد استثنائية للغاية، إذ لم تُسجل خلال العقود الماضية سوى حالات محدودة جرى فيها نقل رئيس أميركي على متن طائرة أخرى مع التكتم على تفاصيل الرحلة لأسباب أمنية.

وتسلط تفاصيل الرحلة الضوء على مستوى الإجراءات التي يمكن أن تتخذها الأجهزة الأمنية الأميركية عندما تبرز مخاطر محتملة على سلامة الرئيس، خصوصاً في ظل التوترات المتصاعدة مع إيران والمخاوف من استهداف الطائرة الرئاسية.