إيران: لا قرار بشأن استئناف المحادثات مع واشنطن.. ومضيق هرمز "سيبقى إيرانياً"

إيران: لا قرار بشأن استئناف المحادثات مع واشنطن.. ومضيق هرمز "سيبقى إيرانياً"

 المؤشر 15-08-2026   أكد وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي أن طهران لم تحسم موقفها بعد بشأن استئناف المفاوضات مع الولايات المتحدة، بعد انتهاء الهدنة التي كان من المفترض أن تمتد 60 يومًا، متهمًا واشنطن بخرق التفاهمات التي سبقت وقف الأعمال القتالية.

وقال عراقجي، في تصريحات نقلتها وكالة أنباء الطلبة الإيرانية "إسنا" فجر السبت، إن الولايات المتحدة أخلّت بمذكرة التفاهم التي تم التوصل إليها قبل نحو شهرين، وهو ما أدى، بحسب روايته، إلى تجدد المواجهات.

وأضاف أن عدم الالتزام بالاتفاق حال دون تنفيذ وقف إطلاق النار بالشكل الذي جرى التوافق عليه، وبالتالي لا يوجد وقف قائم يمكن تمديده في الوقت الراهن.

وأشار الوزير الإيراني إلى استمرار التواصل مع طهران عبر وسطاء، بينهم باكستان وقطر، لكنه شدد على أن هذه الاتصالات لا تعني استئناف مفاوضات مباشرة أو وجود مسار تفاوضي نشط بين إيران والولايات المتحدة.

محادثات منفصلة بشأن مضيق هرمز

وفيما يتعلق بمضيق هرمز، قال عراقجي إن المحادثات الفنية المتعلقة بالممر الملاحي الاستراتيجي قد تقترب من التوصل إلى نتيجة.

وتجري إيران وسلطنة عُمان مباحثات فنية بشأن تنظيم حركة السفن عبر المضيق، في مسار منفصل عن المحادثات الخاصة بوقف إطلاق النار مع الولايات المتحدة.

وأوضح عراقجي أن النقاشات تركز على الجوانب الفنية المتعلقة بتحديد الممرات البحرية التي تستخدمها السفن أثناء عبورها المضيق، مشيرًا إلى مشاركة خبراء من البلدين، إلى جانب القوات المسلحة الإيرانية.

وقال إن المحادثات مع الجانب العُماني "مستمرة"، لكنها منفصلة تمامًا عن المسار المتعلق بوقف إطلاق النار مع واشنطن، مؤكدًا أن تحديد الممرات البحرية يمثل جوهر النقاشات الحالية.

وأضاف أن القوات المسلحة الإيرانية تلعب دورًا أساسيًا في هذا الملف، باعتبارها الجهة صاحبة الرأي الرئيسي في القضايا المرتبطة بالممر الملاحي.

اتفاق الـ60 يومًا لم يصمد

وكان ممثلون عن إيران والولايات المتحدة قد توصلوا في منتصف يونيو/حزيران إلى اتفاق إطاري كان يستهدف إتاحة فترة تفاوض مدتها 60 يومًا، مع وضع ترتيبات لإعادة فتح مضيق هرمز بصورة كاملة، وصولًا إلى تسوية طويلة الأمد للصراع.

إلا أن الاتفاق لم يمنع استمرار الأعمال العسكرية خلال فترة الهدنة، إذ شهدت تلك المرحلة هجمات متبادلة وصدامات متفرقة.

وفي أعقاب هجمات استهدفت سفنًا في مضيق هرمز ونُسبت إلى إيران، استأنفت القوات الأمريكية إجراءات الحصار على الموانئ الإيرانية، في محاولة للضغط على طهران وحرمانها من عائدات صادرات النفط.

طهران ترد على تصريحات ترامب

وفي سياق متصل، دخل ملف السيادة على مضيق هرمز في سجال مباشر بين طهران وواشنطن.

وقال نائب وزير الخارجية الإيراني كاظم غريب آبادي، السبت، إن المضيق سيظل تحت السيادة الإيرانية، وذلك ردًا على تصريحات للرئيس الأمريكي دونالد ترامب تحدث فيها عن عزمه إعلان الممر المائي جزءًا من الأراضي الأمريكية "قريبًا".

وكتب غريب آبادي عبر منصة "إكس" أن مضيق هرمز "كان ولا يزال وسيبقى إيرانياً"، مضيفًا أن قرار فتح الممر الملاحي أو إغلاقه يعود إلى إيران.

وتعكس التصريحات الإيرانية تمسك طهران بموقفها من مضيق هرمز، الذي يعد أحد أهم الممرات البحرية لنقل الطاقة عالميًا، في وقت تستمر فيه الخلافات مع واشنطن بشأن وقف الأعمال العسكرية ومستقبل المفاوضات بين البلدين.