نتنياهو يطلب مراجعة أمن الرحلات الأجنبية بعد حادثة فلاي دبي ولابيد ينتقد التحقيق
المؤشر 05-10-2026 وجّه رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بإجراء مراجعة أمنية واسعة لإجراءات حماية الرحلات وشركات الطيران الأجنبية التي تصل إلى إسرائيل، وذلك على خلفية حادثة طائرة «فلاي دبي» التي شهدت محاولة للسيطرة عليها.
وبحسب ما أُعلن، تشمل المراجعة مختلف مراحل الإجراءات الأمنية المتعلقة بالرحلات الأجنبية، إلى جانب آليات التعامل مع أطقم الطائرات وفحص المعلومات الخاصة بأفرادها قبل وصولهم إلى إسرائيل.
تدقيق في بيانات أطقم الطائرات
ويأتي القرار في وقت تتركز فيه الأسئلة داخل إسرائيل على طريقة جمع وفحص المعلومات المتعلقة بأطقم الطائرات الأجنبية.
وأشارت تقارير إلى أن بيانات تخص أفراد طاقم رحلة «فلاي دبي» كانت قد وصلت إلى الجهات الإسرائيلية قبل إقلاع الطائرة، الأمر الذي أثار تساؤلات حول الجهة المسؤولة عن مراجعة هذه المعلومات، وكيفية تقييمها، وما إذا كانت الإجراءات المعمول بها قد كشفت أي مؤشرات تستدعي اتخاذ تدابير إضافية.
وفي إطار المراجعة التي طلبها نتنياهو، يجري بحث آليات حماية الرحلات الأجنبية والمسؤوليات الموزعة بين الجهات المختلفة، بما في ذلك عملية التدقيق في خلفيات أفراد أطقم الطائرات.
لابيد: التحقيق المعلن لا يكفي
من جانبه، انتقد زعيم المعارضة الإسرائيلية يائير لابيد تعامل الحكومة مع تداعيات الحادثة، وهاجم التحقيق الذي أعلن عنه نتنياهو بشأن أوجه القصور الأمنية.
ووصف لابيد التحقيق بأنه «مجرد مسرحية»، معتبراً أن ما وصفها بالإخفاقات التي سبقت الواقعة كان من الممكن أن تؤدي إلى نتائج خطيرة.
وكان لابيد قد قال في وقت سابق إن حادثة الطائرة لم تُعرض عليه خلال الإحاطة الأمنية التي تلقاها من نتنياهو قبل وقوعها، حتى بصورة مشابهة لما حدث لاحقاً.
كما رفض الربط بين التحذيرات التي سبق أن تحدث عنها نتنياهو بشأن احتمال وقوع هجمات قبيل الانتخابات، وبين حادثة طائرة «فلاي دبي».
أسئلة حول المسؤولية الأمنية
وتعيد الحادثة فتح ملف أمن الطيران الأجنبي في إسرائيل، ولا سيما ما يتعلق بتبادل المعلومات بين الأجهزة المختصة وتحديد الجهة التي تتولى فحص خلفيات أفراد الطواقم الأجنبية.
وتتركز إحدى نقاط الجدل على ما إذا كانت المعلومات المتوفرة قبل الرحلة قد خضعت للمراجعة المطلوبة، وما إذا كانت هناك ثغرات في آلية تقييم المخاطر أو في التنسيق بين الجهات الأمنية المعنية.
وفي الوقت الذي بدأت فيه السلطات مراجعة الإجراءات المتبعة، لا تزال التحقيقات المرتبطة بحادثة «فلاي دبي» جارية، ولم تُحسم بعد جميع تفاصيل الواقعة أو الملابسات والدوافع المحيطة بمحاولة السيطرة على الطائرة.
ومن المتوقع أن تكشف نتائج التحقيقات والمراجعة الأمنية عن مدى وجود قصور في الإجراءات السابقة للحادث، وما إذا كانت هناك حاجة إلى تعديل آليات فحص الرحلات الأجنبية وأطقمها مستقبلاً.


