مجموعة السبع تنسق طرح 100 مليون برميل من النفط والديزل في الأسواق
المؤشر 03-10-2026 أعلنت دول مجموعة السبع التوصل إلى اتفاق لتنسيق الإفراج عن نحو 100 مليون برميل من النفط الخام والديزل من احتياطياتها الاستراتيجية، بهدف تهدئة أسواق الطاقة والحد من تداعيات اضطرابات الإمدادات العالمية.
وقال الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، عقب مباحثات قادها لتنسيق الاستجابة لارتفاع أسعار الوقود، إن الكميات ستُطرح عبر وكالة الطاقة الدولية، على أن يبدأ تنفيذ الخطة فوراً وتمتد عمليات الإفراج على مدى أربعة أشهر.
ومن المنتظر أن تصل كميات كبيرة من الديزل إلى الأسواق خلال الأيام العشرين المقبلة، فيما أبقت دول المجموعة الباب مفتوحاً أمام إمكانية اتخاذ خطوات إضافية والإفراج عن مزيد من المخزونات إذا استدعت ظروف السوق ذلك.
وفي السياق ذاته، أكد ماكرون أن دول مجموعة السبع لا تعتزم فرض قيود على صادرات الطاقة فيما بينها، مشيراً إلى أن الرئيس الأميركي دونالد ترامب أبدى موقفاً واضحاً مؤيداً لهذا التوجه.
واشنطن تتراجع عن فكرة حظر صادرات الديزل
من جانبه، أعلن ترامب أن الولايات المتحدة لن تفرض حظراً على صادرات الديزل، مرحباً بالخطوة الأوروبية المتعلقة باستخدام جزء من الاحتياطيات الاستراتيجية لدعم السوق.
ورداً على سؤال بشأن استبعاد فرض حظر أميركي على الصادرات، قال ترامب إن هذا الخيار لم يكن مطروحاً بصورة فعلية، مشيداً في الوقت نفسه بالإجراء الذي اتخذته الدول الأوروبية.
وجاءت التطورات بعد ضغوط أميركية على الدول الأوروبية من أجل الإفراج عن جزء من مخزوناتها الاستراتيجية من الديزل، في ظل مخاوف من نقص الإمدادات. وكانت واشنطن قد لوّحت بإمكانية تقييد صادرات الديزل إلى الاتحاد الأوروبي في حال عدم اتخاذ إجراءات لدعم السوق.
وحذرت المفوضية الأوروبية من أن فرض مثل هذه القيود قد يضر بالعلاقات عبر الأطلسي ويؤثر في الثقة بالشراكة مع الولايات المتحدة، خصوصاً أن نحو نصف واردات الاتحاد الأوروبي من الديزل تأتي من الولايات المتحدة.
تراجع أسعار النفط
وتفاعلت الأسواق سريعاً مع التطورات، إذ تراجعت أسعار النفط الأميركي بنحو 5%، بينما انخفض سعر خام برنت، الذي يمثل المؤشر العالمي الرئيسي، إلى أقل من 100 دولار للبرميل.
وكان ماكرون قد أجرى اتصالاً هاتفياً بترامب قبل الإعلان عن الاتفاق، شدد خلاله على أهمية التحرك الجماعي لدول مجموعة السبع، التي تضم الولايات المتحدة وفرنسا وألمانيا وإيطاليا وبريطانيا وكندا واليابان، مع تجنب فرض قيود على حركة الصادرات بين دول المجموعة.
كما دعت الحكومة الألمانية إلى اعتماد إجراءات مشتركة لتفادي زيادة التقلبات والاضطرابات في أسواق الطاقة.
احتياطيات إضافية في الطريق
ويأتي الاتفاق الجديد بعد تعهد الدول الأعضاء في وكالة الطاقة الدولية، ومن بينها دول الاتحاد الأوروبي، خلال مارس الماضي بالإفراج تدريجياً عن نحو 400 مليون برميل من النفط من احتياطياتها الاستراتيجية. إلا أن تلك الكميات لم تبدأ بعد في الوصول إلى الأسواق وفق المعطيات الواردة في التقرير.
وتواجه أسواق الوقود ضغوطاً متزايدة نتيجة الهجمات الأوكرانية على منشآت الطاقة الروسية، إلى جانب إغلاق إيران مضيق هرمز، وهو ما انعكس على إمدادات الديزل العالمية، رغم استمرار مصافٍ في مناطق أخرى من العالم بالعمل بمعدلات مرتفعة لتحويل النفط الخام إلى وقود.
وتزامنت أزمة الطاقة مع ارتفاع التضخم في منطقة اليورو خلال سبتمبر إلى 3.8%، وهو أعلى مستوى يسجل خلال ثلاث سنوات، وسط زيادة كبيرة في تكاليف الطاقة المرتبطة بالتوترات في الشرق الأوسط
وفي الولايات المتحدة، قال وزير الخزانة سكوت بيسنت إن المزارعين وسائقي الشاحنات والشركات الأميركية لا ينبغي أن يتحملوا بمفردهم تداعيات النقص العالمي في الديزل، في وقت تستعد فيه البلاد لانتخابات التجديد النصفي المقررة في نوفمبر.


