تبون: الجزائر متمسكة بقرار قطع العلاقات مع الإمارات

تبون: الجزائر متمسكة بقرار قطع العلاقات مع الإمارات

المؤشر 04-10-2026   أكد الرئيس الجزائري عبد المجيد تبون تمسك بلاده بقرار قطع العلاقات الدبلوماسية مع دولة الإمارات العربية المتحدة، مشددًا على أن الجزائر لا تنوي التراجع عن موقفها، ومعتبرًا أن أسباب اتخاذ القرار كانت واضحة ولم تعد تسمح بالتراجع عنه.

وخلال مقابلة مصورة مع وسائل إعلام جزائرية، بُثت مساء السبت، أشار تبون إلى أن العلاقات وصلت إلى مرحلة وصفها بأنها «بلغت العظم»، مستشهدًا ببيت شعري يتحدث عن رد الجميل، قبل أن يؤكد أن الجزائر قدمت الكثير، وأنه لا يملك، بحسب تعبيره، حق التنازل عن مصالح البلاد أو اتخاذ قرارات تمس سيادتها.

واتهم الرئيس الجزائري الإمارات بالسعي إلى ممارسة ما وصفه بـ«الطغيان للسيطرة على الجزائر»، موضحًا أن بلاده ترحب بأي طرف يحترم القانون ويتعامل وفق الأطر المشروعة، لكنها ترفض أي محاولة للتدخل أو فرض النفوذ عليها.

وفي سياق حديثه عن منطقة الساحل، شدد تبون على أن تحقيق الاستقرار فيها لا يكون عبر عسكرة المنطقة، وإنما من خلال دعم التنمية ومعالجة الأوضاع الاقتصادية والاجتماعية التي تعاني منها دول المنطقة.

تبون: القرار بشأن الصحراء الغربية بيد الشعب الصحراوي

وتطرق الرئيس الجزائري كذلك إلى قضية الصحراء الغربية، مؤكدًا أن بلاده لا تستطيع فرض أي حل على الشعب الصحراوي، وأن القرار النهائي بشأن مستقبل القضية يعود إلى الصحراويين أنفسهم.

وقال إن الجزائر تقدم مواقفها عندما تُستشار من شركائها، ومن بينهم الولايات المتحدة، لكنها لا تفرض تصورًا خاصًا بها على الأطراف المعنية، مشددًا على أن الشعب الصحراوي هو صاحب القرار، وأن الجزائر ستدعم ما يختاره.

وأضاف أن قرارات مجلس الأمن ذات الصلة تتحدث عن التوصل إلى حل يرضي طرفي النزاع، جبهة البوليساريو والمغرب، فيما تُعد الجزائر وموريتانيا من البلدان المراقبة في هذا الملف.

900 مليون دولار لتعويض متضرري حرائق الغابات

وفي ملف الحرائق، أعلن تبون تخصيص نحو 900 مليون دولار لتعويض المواطنين المتضررين من الخسائر التي خلفتها حرائق الغابات التي شهدتها مناطق عدة، خصوصًا في شرق البلاد.

وأوضح أن قيمة التعويضات تبلغ 1200 مليار سنتيم، مؤكدًا أن الدولة ستلتزم بالوعود التي قطعتها للمتضررين، وأنه كان مستعدًا لتخصيص مبالغ أكبر إذا اقتضت الحاجة ذلك.

كما أشار الرئيس الجزائري إلى أن التحقيقات بشأن الحرائق الأخيرة لا تزال مستمرة، متهمًا جهات بالوقوف وراء عدد من الحرائق المتعمدة، وقال إن بعض الأشخاص الذين يعانون اضطرابات عقلية جرى استغلالهم في إشعال النيران.

وأكد أن نتائج التحقيقات ستكشف، في الوقت المناسب، تفاصيل ما حدث والجهات المسؤولة عنه.

وبخصوص حرائق صيف 2021، كشف تبون أن عدد الضحايا تجاوز 190 شخصًا، بينهم نحو 80 جنديًا لقوا حتفهم أثناء مشاركتهم في عمليات مواجهة الحرائق.

أما بشأن الحرائق الأخيرة، فلم يقدم الرئيس الجزائري حصيلة نهائية للضحايا، مكتفيًا بالإشارة إلى وفاة ثلاثة أو أربعة من عناصر الحماية المدنية.