أسعار المحروقات ترتفع في الضفة الغربية وسط أزمة معيشية خانقة
المؤشر 01-10-2026 دخلت التسعيرة الجديدة للمحروقات والغاز في الأراضي الفلسطينية حيز التنفيذ، اليوم الخميس، بالتزامن مع استمرار الضغوط الاقتصادية والمعيشية التي تواجه المواطنين في الضفة الغربية.
وأعلنت الهيئة العامة للبترول التابعة لوزارة المالية الفلسطينية أسعار المحروقات لشهر تشرين الأول/أكتوبر 2026، والتي تضمنت ارتفاعاً في أسعار عدد من المشتقات النفطية والغاز المنزلي.
وبموجب التسعيرة الجديدة، أصبح سعر لتر السولار 8.99 شيكل، بينما وصل سعر لتر البنزين 95 إلى 8.17 شيكل. كما حُدد سعر أسطوانة الغاز المنزلي بوزن 12 كيلوغراماً عند 90 شيكلاً، في حين بلغ سعر الأسطوانة ذات وزن 48 كيلوغراماً 360 شيكلاً.
وفي محاولة للحد من انعكاسات الارتفاع على المواطنين، قالت الهيئة العامة للبترول إن الحكومة خصصت دعماً إضافياً بقيمة 10 ملايين شيكل خلال الشهر الحالي، بهدف تخفيف أثر زيادة الأسعار على المستهلكين.
وأكدت الهيئة أن أسعار المحروقات قابلة للانخفاض في حال طرأ تغير على العوامل والمعطيات التي أدت إلى الزيادة الأخيرة.
النقل العام دون زيادة شاملة
وبالتزامن مع ارتفاع أسعار الوقود، أعلنت نقابة عمال النقل التوصل إلى تفاهم مع وزارة النقل والمواصلات يقضي بالإبقاء على تعرفة المواصلات العامة دون زيادة شاملة.
ويتضمن الاتفاق، وفق النقابة، مجموعة من الإجراءات الرامية إلى مساعدة السائقين في مواجهة ارتفاع تكاليف التشغيل، من بينها السماح بإضافة المقعد الثامن إلى مركبات السرفيس، إلى جانب العمل على تخفيف الأعباء الضريبية وتشديد الرقابة على المركبات الخاصة التي تعمل مقابل أجور.
وأشارت النقابة إلى أن بعض خطوط النقل قد تشهد تعديلات على أجورها، موضحة أن ذلك سيقتصر على الخطوط التي تأثرت بشكل أكبر بالحواجز والإغلاقات والاعتداءات، على أن تكون الزيادة مرتبطة بحجم الصعوبات والأضرار التي تواجهها هذه الخطوط.
ارتفاع الأسعار وسط أزمة مالية
وتأتي الزيادة في أسعار المحروقات في وقت يواجه فيه الاقتصاد الفلسطيني في الضفة الغربية ظروفاً مالية ومعيشية صعبة، انعكست بشكل مباشر على المواطنين والقطاعات الاقتصادية المختلفة.
كما تواجه السلطة الفلسطينية أزمة مالية مستمرة أثرت على قدرتها على صرف رواتب الموظفين الحكوميين كاملة. وكانت وزارة المالية قد أعلنت خلال أيلول/سبتمبر الماضي صرف 50% من راتب شهر حزيران/يونيو، على ألا يقل المبلغ المصروف عن 2000 شيكل.
وتستمر الأزمة المالية في ظل عدم تحويل إسرائيل كامل أموال المقاصة الفلسطينية، الأمر الذي يفاقم الضغوط على المالية العامة ويحد من قدرة الحكومة على الوفاء بالتزاماتها المالية.
ويأتي رفع أسعار المحروقات ليضيف عبئاً جديداً على تكاليف النقل والسلع والخدمات، في وقت تواجه فيه الأسر الفلسطينية ضغوطاً متزايدة على قدرتها الشرائية.


