مشروع قانون في الكونغرس لفرض عقوبات على مسؤولين إسرائيليين بسبب الاستيطان
المؤشر 01-10-2026 يعتزم ستة أعضاء ديمقراطيين في الكونغرس الأمريكي طرح مشروع قانون جديد تحت اسم «قانون وقف الاستيطان»، يتضمن إجراءات عقابية ضد جهات ومسؤولين أجانب يشاركون في إقامة المستوطنات والبؤر الاستيطانية أو توسيعها في الأراضي الفلسطينية.
وبحسب الصيغة المطروحة، يمكن أن تطال العقوبات مسؤولين حكوميين إسرائيليين، بما في ذلك وزراء ومسؤولين في مؤسسات الدولة، وصولاً إلى رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، إذا ثبتت مشاركتهم في الأنشطة التي يستهدفها التشريع.
ويحظى مشروع القانون، وفق المعطيات المتداولة، بتأييد نحو 40 عضواً في الكونغرس، بينهم عدد من الديمقراطيين البارزين. وتشمل الإجراءات المقترحة تجميد أصول الأشخاص والجهات المستهدفة، إلى جانب إلغاء التأشيرات وفرض قيود على دخول الولايات المتحدة.
ويختلف المشروع عن بعض إجراءات العقوبات الأمريكية السابقة المتعلقة بالمستوطنات، من حيث نطاق الجهات المستهدفة، إذ لا يقتصر على المستوطنين أو الأفراد المرتبطين مباشرة بالبؤر الاستيطانية، وإنما يمكن أن يشمل مسؤولين كباراً وموظفين في أجهزة ومؤسسات حكومية.
عقوبات على الأنشطة المرتبطة بالمستوطنات
ولا تقتصر بنود المشروع على إنشاء مستوطنات أو بؤر استيطانية جديدة، إذ تشمل أيضاً الأنشطة المرتبطة بالبنية التحتية اللازمة لتوسعتها، ونقل المستوطنين إليها، فضلاً عن أعمال أخرى مرتبطة بترسيخ وجودها وتطويرها.
كما يفتح المشروع الباب أمام فرض إجراءات مالية ومصرفية على جهات تساهم في الحفاظ على المستوطنات القائمة أو توسيعها، بما في ذلك بعض أشكال المشاركة غير المباشرة.
ومن بين الإجراءات الأكثر تشدداً الواردة في المشروع الانتقال من سياسة وضع علامات أو ملصقات على بعض المنتجات القادمة من المستوطنات إلى فرض مقاطعة أوسع نطاقاً على المنتجات المستهدفة، وهو ما يمثل تحولاً في طبيعة السياسة الأمريكية المقترحة تجاه النشاط الاستيطاني.
وبحسب الصيغة المتداولة، تستثني الإجراءات المواطنين الأمريكيين من نطاق العقوبات، بما في ذلك الأمريكيين الذين يحملون الجنسية الإسرائيلية ويقيمون في المستوطنات. كما لا يقدم المشروع تعريفاً تفصيلياً لمصطلح «المستوطنة»، في حين لا ترد القدس الشرقية بالاسم ضمن المناطق المحددة في النص، على أن يتولى الرئيس الأمريكي تحديد الأماكن والجهات التي ستخضع للقيود.
مستقبل المشروع في الكونغرس
وتشير التقديرات الواردة في التقرير إلى أن فرص تمرير مشروع القانون خلال الدورة الحالية للكونغرس تبدو محدودة، في ظل الأغلبية الجمهورية في مجلسي الكونغرس ووجود إدارة الرئيس دونالد ترامب.
لكن مؤيدي المشروع ينظرون إليه أيضاً باعتباره جزءاً من نقاش أوسع داخل الحزب الديمقراطي حول السياسة الأمريكية تجاه إسرائيل والاستيطان. وفي هذا السياق، تحدث النائب الديمقراطي خواكين كاسترو عن احتمال استمرار الدفع باتجاه التشريع خلال «الكونغرس القادم».
ويرى مؤيدو المشروع أن التحولات داخل الحزب الديمقراطي قد تجعل مثل هذه المبادرات أكثر حضوراً في النقاش السياسي الأمريكي خلال السنوات المقبلة، في وقت يشهد فيه الموقف الحزبي تجاه قضايا إسرائيل والفلسطينيين نقاشاً متزايداً داخل الولايات المتحدة.
كما نقل التقرير عن مسؤول ديمقراطي بارز ربطه فرص تمرير مثل هذه التشريعات بالتطورات السياسية في إسرائيل، معتبراً أن قدرة القيادات الديمقراطية على تعطيلها ستتأثر باستمرار الائتلاف الحكومي الإسرائيلي الحالي.


