غرينسبان تتصدر الجولة الرابعة من المشاورات لاختيار الأمين العام المقبل للأمم المتحدة

غرينسبان تتصدر الجولة الرابعة من المشاورات لاختيار الأمين العام المقبل للأمم المتحدة

المؤشر 01-10-2026   تقدمت مرشحة كوستاريكا لمنصب الأمين العام للأمم المتحدة، ربيكا غرينسبان، نتائج الجولة الرابعة من الاقتراع التمهيدي غير الرسمي التي أجراها مجلس الأمن لاختيار الأمين العام العاشر للمنظمة الدولية.

وشارك في الجولة، التي جرت مساء الاثنين 29 سبتمبر/أيلول، سبعة مرشحين، بعد انسحاب المرشحة التشيلية ميشيل باشيليه. وحصلت غرينسبان على 10 أصوات مؤيدة، مقابل 3 أصوات غير مشجعة وصوتين دون موقف، لتحتل صدارة النتائج في هذه المرحلة.

وحلت مرشحة غيانا كارولين رودريغز-بيركيت في المركز التالي، بعدما حصلت على 8 أصوات تشجيع، مقابل 6 أصوات عدم تشجيع وصوت واحد بلا رأي. وجاء المرشح الأرجنتيني رافائيل غروسي بالحصيلة نفسها من أصوات التشجيع، لكنه حصل على 7 أصوات عدم تشجيع ولم يسجل أي صوت في خانة «لا رأي».

أما مرشحة أوغندا أولارا أوتونو، فحصلت على 5 أصوات تشجيع و8 أصوات عدم تشجيع وصوتين بلا رأي، بينما نال مرشح السنغال ماكي سال 5 أصوات تشجيع و9 أصوات عدم تشجيع وصوتًا واحدًا بلا رأي.

وتراجعت مرشحة الإكوادور ماريا فرناندا إسبينوزا إلى المركز السادس، بعد حصولها على 3 أصوات تشجيع مقابل 10 أصوات عدم تشجيع وصوتين بلا رأي. وجاءت أيفونا أ. باكي، مرشحة مملكة تونغا، في المركز الأخير بحصولها على صوت تشجيع واحد، مقابل 11 صوتًا غير مشجع و3 أصوات بلا رأي.

وتجري هذه المشاورات في إطار عملية غير رسمية داخل مجلس الأمن، بهدف اختبار مدى قبول الدول الأعضاء للمرشحين قبل الانتقال إلى المراحل الرسمية. وتُستخدم خلال الاقتراع بطاقات تتضمن ثلاث خانات: «تشجيع»، و«عدم تشجيع»، و«لا رأي».

وفي مراحل لاحقة، يمتلك الأعضاء الخمسة الدائمون في مجلس الأمن، وهم الولايات المتحدة وروسيا والصين وفرنسا وبريطانيا، إمكانية استخدام بطاقات حمراء للدلالة على رفض مرشح معين، وهي خطوة قد تكتسب أهمية حاسمة عند اقتراب العملية من التصويت الرسمي.

وكان المندوب الفرنسي لدى الأمم المتحدة ورئيس مجلس الأمن خلال شهر سبتمبر/أيلول، جيروم بونافونت، قد أعلن عزمه تنظيم اقتراعات تمهيدية سرية. وشهدت الرئاسة الفرنسية للمجلس جولتين سابقتين، إلا أن نتائج الاقتراعات تسربت رغم الطابع السري للمشاورات.

وتبقى صدارة غرينسبان في الجولة الأخيرة مؤشرًا على مستوى التأييد الذي تتمتع به في هذه المرحلة، لكنها لا تعني حسم السباق، إذ إن عملية اختيار الأمين العام تمر بمراحل متعددة، ويظل موقف الدول دائمة العضوية عاملًا أساسيًا في تحديد المسار النهائي.

وتتداول أوساط دبلوماسية في الأمم المتحدة معلومات تفيد بوجود دعم أمريكي لترشيح غرينسبان، التي درست في الجامعة العبرية، كما تتحدث مصادر عن دعم إسرائيلي لترشيحها، وهي معلومات لم تُحسم بصورة رسمية.

وفي السياق نفسه، نقلت مصادر صحافية في واشنطن أن وزارة الخارجية الأمريكية وضعت مجموعة من المعايير لاختيار المرشح الذي ستدعمه لمنصب الأمين العام، مشيرة إلى أن الاختيار لن يرتبط بجنس المرشح بقدر توافقه مع الرؤية الأمريكية للمرحلة المقبلة.

وبحسب تلك المصادر، تركز واشنطن على أن يعطي الأمين العام المقبل أولوية أكبر لقضايا حفظ السلم والأمن الدوليين، إلى جانب تنفيذ إصلاحات إدارية داخل المنظمة وتعزيز المهنية في عملها. كما تبحث الولايات المتحدة، وفق المصادر نفسها، عن شخصية تعطي أهمية لمساهمات الدول الأعضاء وتدفع باتجاه إعادة تنظيم مؤسسات الأمم المتحدة وإصلاح آليات عملها.

وفي المقابل، لا تزال احتمالات تغيير خريطة المنافسة قائمة، إذ تتردد في أروقة الأمم المتحدة تكهنات بشأن إمكانية عدم توافق مجلس الأمن على أي من الأسماء المطروحة حاليًا، وظهور مرشح جديد في مرحلة متقدمة من العملية.

ومن بين الأسماء التي يجري تداولها في هذا السياق البلغاري نيكولاي ملادينوف، المنسق التنفيذي لمجلس السلام في غزة، والذي اختاره الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لتولي هذا الدور.

ومن المتوقع أن تستمر المشاورات والاقتراعات غير الرسمية خلال الأسابيع المقبلة، قبل أن يقرر مجلس الأمن الانتقال إلى المرحلة الرسمية من اختيار الأمين العام المقبل. ولا تزال النتائج الحالية، بما فيها تصدر غرينسبان، ضمن إطار المؤشرات الأولية التي قد تتغير مع دخول العملية مرحلة المفاوضات السياسية والتوافقات النهائية.