الذهب ينهي سبتمبر على تراجع رغم بيانات التضخم الأميركية
المؤشر 01-10-2026 تراجعت أسعار الذهب في تعاملات الأربعاء 30 سبتمبر/أيلول، بعدما فشلت بيانات التضخم الأميركية الأخيرة في منح المعدن النفيس دفعة مستدامة، وسط استمرار الضغوط الناتجة عن توقعات أسعار الفائدة وارتفاع تكاليف الطاقة.
وانخفض سعر الذهب الفوري بنحو 0.7% إلى 4152.86 دولاراً للأوقية، بعد أن سجل مكاسب مؤقتة في بداية التعاملات عقب صدور بيانات التضخم الأميركية.
ومع نهاية الشهر، يتجه الذهب لتسجيل خسارة شهرية تقارب 6.6%، في حين خالفت العقود الآجلة الاتجاه، إذ ارتفعت بنسبة 0.2% لتغلق عند 4186.70 دولاراً للأوقية.
التضخم الأميركي دون التوقعات
وأظهرت البيانات الصادرة بشأن مؤشر أسعار نفقات الاستهلاك الشخصي، وهو المؤشر الذي يعتمد عليه الاحتياطي الفدرالي بشكل رئيسي في متابعة التضخم، ارتفاع الأسعار بنسبة 0.3% على أساس شهري خلال أغسطس/آب، مقابل زيادة معدلة بلغت 0.1% في يوليو/تموز.
كما ارتفع مؤشر نفقات الاستهلاك الشخصي الأساسي، الذي يستبعد بعض مكونات الأسعار المتقلبة، بنسبة 3% على أساس سنوي خلال أغسطس.
ورغم أن نتائج التضخم جاءت دون توقعات الأسواق، فإن تأثيرها على الذهب بقي محدوداً، في ظل عوامل أخرى تضغط على تحركات المعدن.
أسعار الطاقة تعيد الضغوط إلى الأسواق
ويرى المتداول المستقل في المعادن تاي وونغ أن صعود أسعار الطاقة أدى إلى تغيرات في سوق السندات، الأمر الذي انعكس بدوره على المعادن النفيسة.
وأشار وونغ إلى أن تراجع توقعات الأسواق بشأن رفع أسعار الفائدة خلال أكتوبر لم يكن كافياً لمنح الذهب زخماً قوياً، في ظل استمرار ارتفاع أسعار الطاقة وما يمكن أن يترتب عليه من ضغوط تضخمية.
الأسواق تخفض توقعاتها لرفع الفائدة في أكتوبر
وبحسب أداة FedWatch التابعة لمجموعة CME، تراجعت توقعات الأسواق بشأن رفع أسعار الفائدة الأميركية خلال أكتوبر إلى نحو 39%، مقارنة مع 45% قبل صدور بيانات التضخم.
في المقابل، بقيت توقعات رفع الفائدة في ديسمبر مرتفعة، إذ بلغت قرابة 90%، ما يعكس استمرار حذر المستثمرين تجاه مسار السياسة النقدية الأميركية.
وكان الاحتياطي الفدرالي قد رفع أسعار الفائدة خلال سبتمبر إلى نطاق يتراوح بين 3.75% و4%، مع إبقاء الباب مفتوحاً أمام زيادات إضافية خلال الفترة المقبلة.
الدولار يتراجع والذهب يظل تحت الضغط
تراجع الدولار الأميركي عقب صدور بيانات التضخم، إلا أنه ظل متجهاً نحو تسجيل مكاسب خلال سبتمبر.
ويؤثر أداء العملة الأميركية بصورة مباشرة على الذهب، إذ إن ارتفاع الدولار يجعل شراء المعدن المقوم بالعملة الأميركية أكثر تكلفة بالنسبة للمستثمرين الذين يتعاملون بعملات أخرى.
كما أن استمرار أسعار الفائدة عند مستويات مرتفعة يقلل من جاذبية الذهب، الذي لا يدر عائداً، مقارنة بالأصول التي توفر عوائد مثل السندات.
ارتفاع النفط يضيف عاملاً جديداً إلى المشهد
في الوقت نفسه، واصلت أسعار النفط صعودها وسط تعثر المحادثات الأميركية الإيرانية الهادفة إلى إنهاء الحرب بين البلدين.
وأدى استمرار التوتر إلى زيادة المخاوف بشأن بقاء أسعار الطاقة مرتفعة لفترة أطول، وهو ما قد ينعكس على معدلات التضخم ويعقد مهمة البنوك المركزية في خفض أسعار الفائدة.
وبذلك يجد الذهب نفسه أمام مجموعة من العوامل المتباينة؛ فتباطؤ بعض مؤشرات التضخم وتراجع توقعات رفع الفائدة في أكتوبر يوفران دعماً للمعدن، بينما يحد ارتفاع أسعار الطاقة واستمرار توقعات الفائدة المرتفعة من قدرة الذهب على الحفاظ على مكاسبه.


