بن غفير يتحدث عن توسيع اقتحامات الأقصى.. وتصاعد الطقوس الاستيطانية خلال عيد العرش
المؤشر 01-10-2026 تصاعدت خلال أيام عيد العرش اليهودي مظاهر الاقتحام والطقوس الدينية داخل المسجد الأقصى، بالتزامن مع تصريحات لوزير الأمن القومي الإسرائيلي إيتمار بن غفير تحدث فيها عن سعيه إلى توسيع نطاق دخول اليهود إلى المسجد والسماح لهم بممارسة طقوسهم داخله.
وقال بن غفير، الأربعاء، إن سياسته أتاحت لليهود دخول المسجد الأقصى وأداء السجود فيه، معتبرًا أن المرحلة المقبلة يجب أن تشهد توسيع ساعات دخولهم، وصولًا إلى إتاحة ذلك على مدار اليوم. كما كشف عن عقده اجتماعات مع رئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتنياهو لبحث ما وصفه بتغيير الواقع داخل المسجد.
وتأتي هذه التصريحات في وقت تشهد فيه باحات الأقصى تصاعدًا في الاقتحامات والممارسات الدينية العلنية، ولا سيما خلال أيام عيد العرش، حيث أدى مستوطنون صلوات وطقوسًا جماعية، شملت الغناء والرقص والسجود والصلوات، إلى جانب إدخال أنواع نباتية مرتبطة بالعيد.
أكثر من 2400 مستوطن في يوم واحد
وأفادت بيانات فلسطينية بأن 2474 مستوطنًا اقتحموا المسجد الأقصى، الأربعاء، عبر باب المغاربة، خلال فترتي الاقتحام الصباحية والمسائية، وتحت حماية قوات الاحتلال، وذلك في اليوم الخامس من عيد العرش.
كما دخل 640 شخصًا آخرين إلى المسجد تحت مسمى «السياحة»، وفق البيانات ذاتها.
ومنذ بدء العيد، تصاعدت الدعوات بين المستوطنين لتنظيم اقتحامات واسعة للأقصى، فيما شهدت ساحاته وأروقته ممارسات دينية علنية، تضمنت صلوات جماعية وترانيم ورقصًا وسجودًا جماعيًا، إضافة إلى طقوس مرتبطة بعيد العرش.
وشملت تلك الممارسات، وفق مصادر فلسطينية، إدخال «الأنواع الأربعة» المرتبطة بالعيد، وهي طقوس تشمل نباتات بينها الأترج وسعف النخيل.
وفي السياق نفسه، أظهر تسجيل مصور عضو الكنيست الإسرائيلي السابق موشيه فيغلن وهو يؤدي طقوس «الأنواع الأربعة» في المنطقة الشرقية من المسجد الأقصى.
مخاوف من تغيير الوضع القائم
ويربط مسؤولون فلسطينيون ومؤسسات معنية بالقدس بين تصاعد الاقتحامات وبين مساعٍ لفرض تغييرات على الوضع التاريخي والقائم في المسجد الأقصى، خصوصًا مع انتقال بعض الطقوس من ممارسات فردية إلى مظاهر جماعية وعلنية تتم تحت حماية الشرطة الإسرائيلية.
وقال بن غفير، في تصريحات أخرى، إنه يخشى أن تفقد الحكومة المقبلة ما وصفها بالتغييرات التي تحققت داخل الأقصى، مشيرًا إلى تمسكه ببقاء حقيبة الأمن القومي ضمن حزبه.
كما تحدث عن علاقته بنتنياهو، قائلًا إن رئيس الحكومة الإسرائيلية راضٍ عن السياسات التي يتبعها، بما في ذلك تلك المتعلقة بالسجون.
وبحسب إحصاءات محافظة القدس، ارتفع عدد المستوطنين الذين اقتحموا المسجد الأقصى منذ بداية العام الجاري إلى 52,277 مستوطنًا، في ظل استمرار الاقتحامات اليومية وتصاعد الطقوس الدينية داخل باحات المسجد.
اقتحام جديد لمنطقة الرأس في الجيب
ولم تقتصر التحركات الاستيطانية على المسجد الأقصى، إذ اقتحم مستوطنون منطقة الرأس في بلدة الجيب شمال غربي القدس للمرة الثانية خلال أيام.
وأدى المستوطنون في عين المياه الموجودة بالمنطقة طقوسًا دينية وصفت بأنها طقوس تطهر، شملت الاغتسال بالمياه، وذلك بعد اقتحام سابق شهد رفع أعلام إسرائيلية في الموقع.
وقال رئيس بلدية الجيب سامر عبد ربه إن تكرار هذه الاقتحامات يأتي ضمن استهداف مستمر للمنطقة، مشيرًا إلى أن الحديث عن قدسيتها يستخدم، بحسب تقديره، غطاءً لمحاولات السيطرة على المكان وعين المياه.
وأضاف أن منطقة الرأس تمثل متنفسًا لسكان البلدة ومقصدًا للتنزه، محذرًا من أن استمرار الاقتحامات قد يؤدي إلى فرض واقع جديد يمنع الأهالي من الوصول إليها والاستفادة منها.
من جهتها، حذرت محافظة القدس من تداعيات استمرار الاقتحامات وما يصاحبها من رفع أعلام وأداء طقوس دينية، معتبرة أن هذه الممارسات تهدف إلى فرض وقائع جديدة على أراضي البلدة والسيطرة تدريجيًا على مواقع طبيعية وأثرية فيها.
وأكدت المحافظة ضرورة حماية المنطقة والحفاظ على طابعها التاريخي، محذرة من تحويلها مستقبلًا إلى موقع مغلق أمام سكان الجيب والمواطنين الفلسطينيين.


