قاضية أمريكية ترفض دعوى قضائية ضد محتجين مؤيدين للفلسطينيين

قاضية أمريكية ترفض دعوى قضائية ضد محتجين مؤيدين للفلسطينيين

المؤشر 03-10-2026  رفضت قاضية اتحادية أمريكية دعوى أقامتها وزارة العدل في عهد الرئيس دونالد ترامب ضد عدد من المنظمات والنشطاء المؤيدين للفلسطينيين، على خلفية احتجاج شهدته ولاية نيوجيرسي، معتبرة أن الحكومة لم تقدم في شكواها ما يكفي لإثبات وقوع مخالفات للقانون الذي استندت إليه.

وقضت القاضية كاثرين هايدن، في محكمة اتحادية بولاية نيوجيرسي، برفض الدعوى، مع إتاحة المجال أمام وزارة العدل لتقديم شكوى معدلة خلال 30 يوماً.

وتستند القضية إلى قانون «حرية الوصول إلى مداخل العيادات»، الصادر عام 1994، والذي يجرّم استخدام القوة أو العرقلة الجسدية لمنع الأشخاص من الوصول إلى مرافق الرعاية الصحية الإنجابية أو دور العبادة.

وكانت وزارة العدل قد أقامت الدعوى في سبتمبر/أيلول 2025 ضد نشطاء مؤيدين للفلسطينيين، متهمة إياهم بترهيب أشخاص شاركوا في فعالية أقيمت داخل كنيس يهودي في نيوجيرسي خلال نوفمبر/تشرين الثاني 2024.

وكانت الفعالية قد وُصفت من منظميها بأنها تجمع ديني ومعرض للعقارات، فيما أشارت تقارير إلى أنها تضمنت الترويج لبيع عقارات في مستوطنات إسرائيلية بالضفة الغربية المحتلة.

 

وبحسب الدعوى الحكومية، شهد الاحتجاج خارج الفعالية تصعيداً، تضمن، وفق رواية وزارة العدل، احتكاكات جسدية مع بعض المشاركين واستخدام هتافات وأبواق بهدف تعطيل الحدث.

سابقة في استخدام القانون

استخدمت وزارة العدل الأمريكية القانون ذاته في عدد من القضايا المرتبطة باحتجاجات أمام عيادات الإجهاض، إلا أن هارميت ديلون، التي ترأس قسم الحقوق المدنية في الوزارة، قالت إن قضية نيوجيرسي تمثل، بحسب وصفها، أول توظيف للقانون في اتهامات تتعلق بالتدخل في شعائر دينية.

وفي المقابل، قلصت وزارة العدل خلال إدارة ترامب اللجوء إلى القانون في قضايا مرتبطة بالإجهاض، معتبرة أن بعض الملاحقات السابقة اتسمت باستخدام سياسي غير مناسب لصلاحيات إنفاذ القانون. وأوضحت ديلون أن هذا التوجه لا يشمل القضايا المتعلقة بدور العبادة.

وكان ترامب قد أصدر في العام الماضي عفواً عن عدد من الأشخاص الذين أدينوا بموجب القانون.

جدل أوسع حول الاحتجاجات المؤيدة للفلسطينيين

وتأتي القضية في ظل سياسة أكثر تشدداً اتبعتها إدارة ترامب تجاه الاحتجاجات المؤيدة للفلسطينيين، شملت إجراءات بحق بعض المتظاهرين الأجانب، وتهديدات بوقف التمويل عن جامعات شهدت احتجاجات، إلى جانب توسيع نطاق التدقيق في نشاط المهاجرين على منصات التواصل الاجتماعي وفرض عقوبات على بعض منتقدي إسرائيل.

وتقول الإدارة الأمريكية إن بعض الاحتجاجات المؤيدة للفلسطينيين تتضمن خطاباً معادياً للسامية أو تعاطفاً مع جماعات متطرفة.

في المقابل، يرفض المحتجون هذه الاتهامات، ويؤكدون أن انتقاد السياسات الإسرائيلية والهجمات على قطاع غزة أو الاعتراض على الاحتلال الإسرائيلي للأراضي الفلسطينية لا يعني تبني مواقف معادية لليهود، كما يرفضون الربط بين الدفاع عن الحقوق الفلسطينية ودعم التطرف.

ويفتح قرار المحكمة الباب أمام وزارة العدل لإعادة صياغة الدعوى وتقديمها مجدداً، فيما يستمر الجدل القانوني والسياسي في الولايات المتحدة حول حدود الاحتجاج وحرية التعبير، وحول مدى انطباق القانون المستخدم في هذه القضية على الاحتجاجات المرتبطة بالفعاليات الدينية والسياسية.