تصعيد جديد في اليمن.. اتهامات بغارات سعودية على صعدة وحجة والجيش يعلن استهداف 260 حوثيًا

تصعيد جديد في اليمن.. اتهامات بغارات سعودية على صعدة وحجة والجيش يعلن استهداف 260 حوثيًا

المؤشر 04-10-2026   أفادت وسائل إعلام تابعة لجماعة الحوثي، الأحد، بتعرض مناطق خاضعة لسيطرة الجماعة في محافظتي صعدة وحجة شمالي اليمن لقصف صاروخي وغارات جوية، نسبت مسؤوليتها إلى السعودية.

وذكرت قناة «المسيرة» أن مناطق حدودية في مديرية حيدان بمحافظة صعدة تعرضت لقصف صاروخي، قبل أن تتحدث لاحقًا عن تجدد القصف على عدد من القرى الحدودية في المديرية، مدعية أن مدنيين كانوا بين المستهدفين.

وفي محافظة حجة المجاورة، قالت القناة إن طائرات سعودية نفذت غارتين على مديرية عبس، دون أن تقدم تفاصيل بشأن طبيعة الأهداف أو حجم الخسائر البشرية والمادية الناتجة عن تلك العمليات.

ولم يصدر، حتى وقت نشر هذه المعلومات، تعليق رسمي من الجانب السعودي أو القوات الحكومية اليمنية بشأن ما أوردته وسائل الإعلام الحوثية.

هجمات حوثية على السعودية

وتزامن التصعيد مع إعلان جماعة الحوثي، السبت، تنفيذ هجوم استهدف شركة «أرامكو» في العاصمة السعودية الرياض باستخدام صواريخ باليستية وطائرات مسيرة.

وقالت الجماعة إن الهجوم جاء ردًا على ما وصفته باستهداف العاصمة اليمنية صنعاء.

وكان الحوثيون قد أعلنوا في 20 يوليو/تموز الماضي فرض ما أسموه «حظرًا بحريًا» على السعودية، قبل أن تتبع ذلك إعلانات عن استهداف سفن ومواقع داخل المملكة باستخدام الصواريخ والطائرات المسيرة.

وسبق للجماعة أن نفذت هجمات على منشآت سعودية، بينها مطارات مدنية ومنشآت مرتبطة بقطاع الطاقة، وأسفرت تلك الهجمات، وفق المعطيات الواردة، عن سقوط ضحايا مدنيين وأضرار مادية.

الجيش اليمني يعلن 97 عملية ضد الحوثيين

وفي تطور ميداني آخر، أعلن الجيش اليمني تنفيذ 97 عملية استهداف ضد مواقع وتعزيزات تابعة لجماعة الحوثي في محافظتي لحج وتعز جنوب غربي البلاد.

وقال المتحدث العسكري باسم الجيش، ماجد النزيلي، إن العمليات استهدفت تعزيزات عسكرية للحوثيين في جبهة طور الباحة بمحافظة لحج ومحور تعز، موضحًا أنها نُفذت باستخدام الطيران الحربي والمسيرات والمدفعية والصواريخ، إلى جانب عمليات القنص.

وأضاف أن العمليات أسفرت، بحسب رواية الجيش، عن «تحييد» 260 عنصرًا من الجماعة، فضلًا عن تدمير أو إعطاب 44 آلية ووسيلة نقل وإمداد عسكرية.

ويُستخدم مصطلح «التحييد» في السياق العسكري للإشارة إلى إخراج الشخص المستهدف من ساحة القتال، سواء بالقتل أو الإصابة البليغة أو الأسر أو الاستسلام.

ولم يحدد المتحدث العسكري الفترة الزمنية التي جرت خلالها العمليات الـ97، كما لم يصدر عن جماعة الحوثي تعليق فوري على الأرقام والنتائج التي أعلنها الجيش.

تصعيد يعيد اليمن إلى دائرة المواجهات

وتأتي هذه التطورات في ظل تصاعد العمليات العسكرية في اليمن منذ يوليو/تموز الماضي، في موجة تعد الأوسع منذ فترة الهدوء النسبي التي أعقبت الهدنة التي دخلت حيز التنفيذ في أبريل/نيسان 2022.

وشهدت المواجهات خلال سبتمبر/أيلول الماضي تصعيدًا ملحوظًا، مع إعلان الحوثيين السيطرة على مواقع ومراكز حيوية في محافظتي الحديدة وتعز، من بينها مدينة المخا ذات الأهمية الاستراتيجية، وصولًا إلى جزيرة ميون المطلة على مضيق باب المندب.

ويعيش اليمن حالة حرب منذ سيطرة جماعة الحوثي على العاصمة صنعاء وعدد من المحافظات في سبتمبر/أيلول 2014. وفي مارس/آذار 2015، تدخل تحالف عربي بقيادة السعودية عسكريًا دعمًا للحكومة اليمنية المعترف بها دوليًا، لتدخل البلاد منذ ذلك الحين في واحدة من أطول أزماتها العسكرية والسياسية.