اجتماع مغلق في كامب ديفيد يبحث خيارات ترامب بشأن إيران واليمن
المؤشر 03-10-2026 بحث عدد من كبار المسؤولين في إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب، خلال اجتماع مغلق عقد في منتجع كامب ديفيد، الخيارات المطروحة أمام واشنطن في التعامل مع الملف الإيراني والتطورات العسكرية في اليمن، وفقاً لما أورده موقع «أكسيوس».
واستمر الاجتماع عدة ساعات، ولم يسبق للإدارة الأميركية الإعلان عنه، وهو ما أعطاه أهمية خاصة، خصوصاً أن اجتماعاً مشابهاً عقد في يونيو/حزيران 2025، قبل أيام من اندلاع الحرب بين إسرائيل وإيران، بحسب التقرير.
وترأس الاجتماع نائب الرئيس الأميركي جيه. دي. فانس، بمشاركة وزير الخارجية ماركو روبيو، ووزير الدفاع بيت هاسيغاوا، والمبعوث الخاص للبيت الأبيض ستيف ويتكوف، ومدير وكالة الاستخبارات المركزية جون راتكليف، إلى جانب رئيس هيئة الأركان المشتركة الجنرال دان كين.
خيارات عسكرية مطروحة بشأن إيران
ونقل «أكسيوس» عن مسؤول أميركي قوله إن الاجتماع شهد اتخاذ قرارات أو إجراء مناقشات معمقة بشأن الخطوات المقبلة، بينما لم يصدر البيت الأبيض تعليقاً رسمياً على ما ورد في التقرير.
وبحسب المصدر نفسه، يدرس ترامب إمكانية استئناف عمليات عسكرية واسعة ضد إيران، في ظل استمرار الخلافات بشأن الاتفاق المرتقب بين واشنطن وطهران.
وكان ترامب قد تحدث قبل الاجتماع عن ضرورة حسم موقف إيران من الاتفاق، قائلاً إن عدم توقيعه سيعني انتهاء فرص التوصل إليه، دون أن يكشف عن تفاصيل الخطوات التي قد تتخذها إدارته في حال فشل المسار التفاوضي.
وفي تصريحات للصحفيين، تجنب الرئيس الأميركي الكشف عن خططه المقبلة تجاه طهران، مكتفياً بالقول إن الإعلان المسبق عن الخطوة سيحرم الصحفيين من «قصة مثيرة»، مؤكداً في الوقت نفسه أن التطورات تسير، من وجهة نظره، في اتجاه جيد بالنسبة للولايات المتحدة، بينما تواجه إيران وضعاً صعباً.
واشنطن أمام قرار آخر في اليمن
ولم يقتصر النقاش، وفق التقرير، على إيران، إذ تناول الاجتماع أيضاً الموقف الأميركي من العمليات التي تستعد السعودية لتنفيذها ضد الحوثيين في اليمن.
وتضغط الرياض على واشنطن من أجل دعم عمليات جوية تستهدف الحوثيين، فيما تشير مصادر أميركية، بحسب «أكسيوس»، إلى أن ترامب يميل حالياً إلى عدم الانخراط بشكل مباشر في العملية العسكرية، مع بقاء إمكانية تغيير هذا الموقف قائمة وفق تطورات الميدان والقرارات السياسية المقبلة.
ويأتي ذلك في وقت تستمر فيه العمليات العسكرية في اليمن، وسط تصاعد التوترات المرتبطة بالصراع في المنطقة.
وأفادت مصادر محلية بأن الجيش نفذ 71 هجوماً في مدينة عدن، في إطار التطورات العسكرية المتواصلة.
قرارات منتظرة في ملفات متشابكة
ويكشف اجتماع كامب ديفيد، وفق المعطيات التي أوردها التقرير، عن تداخل الملفين الإيراني واليمني في الحسابات الاستراتيجية للإدارة الأميركية، خصوصاً في ظل ارتباطهما بأمن الخليج والممرات البحرية والتوازنات الإقليمية.
ومع استمرار المفاوضات بشأن إيران وتصاعد الضغوط السعودية بشأن الحوثيين، تواجه إدارة ترامب مجموعة من القرارات التي قد تحدد شكل السياسة الأميركية في المنطقة خلال المرحلة المقبلة، سواء عبر العودة إلى الخيار العسكري ضد طهران أو الإبقاء على المسار الدبلوماسي، إلى جانب تحديد طبيعة الدور الأميركي في أي عملية عسكرية سعودية محتملة في اليمن.


