إغلاق مدارس الأونروا يحرم آلاف الأطفال من التعليم في مخيمات شمال الضفة
المؤشر 06-09-2026 انطلق العام الدراسي الجديد في الأراضي الفلسطينية، الأحد، وسط ظروف استثنائية يعيشها آلاف الأطفال في مخيمات جنين وطولكرم ونور شمس، حيث لا يزالون غير قادرين على العودة إلى مدارسهم بسبب استمرار إغلاق عدد من المؤسسات التعليمية التابعة لوكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين «الأونروا».
وأعلنت الوكالة أن 10 مدارس تابعة لها في المخيمات الثلاثة ما زالت مغلقة على خلفية العملية العسكرية الإسرائيلية في شمال الضفة الغربية، الأمر الذي حرم أكثر من 4 آلاف طفل من الالتحاق بصفوفهم مع انطلاق العام الدراسي.
بدائل تعليمية للطلبة
وفي محاولة للحفاظ على استمرار العملية التعليمية، توفر الأونروا بدائل مؤقتة للطلبة المتضررين، من بينها التعليم عن بُعد، ومواد التعلم الذاتي، إلى جانب مساحات تعليمية مؤقتة داخل عدد من المدارس الحكومية.
وتضم مخيمات جنين وطولكرم ونور شمس، بحسب بيانات الوكالة، 13 مدرسة تابعة للأونروا كانت تقدم خدماتها التعليمية لآلاف الأطفال قبل إغلاقها.
وفي مخيم نور شمس، على سبيل المثال، كانت مدرستان تابعتان للوكالة، إحداهما للبنين والأخرى للبنات، تستقبلان نحو 1,571 طالباً وطالبة.
نزوح مستمر منذ 2025
ويتزامن إغلاق المدارس مع استمرار تداعيات النزوح الذي شهدته المخيمات الثلاثة عقب العملية العسكرية الإسرائيلية التي بدأت في يناير/كانون الثاني 2025، والتي أدت إلى مغادرة أعداد كبيرة من السكان لمنازلهم.
وكانت الأونروا قد قدرت في فبراير/شباط من العام نفسه أن العمليات العسكرية في شمال الضفة الغربية أدت إلى نزوح نحو 40 ألف لاجئ فلسطيني من مخيمات جنين وطولكرم ونور شمس.
ومع عودة عشرات الآلاف من الطلبة في مختلف مناطق الضفة الغربية إلى مدارسهم، يجد أطفال المخيمات الثلاثة أنفسهم أمام واقع مختلف، إذ يبدأون عامهم الدراسي بعيداً عن مدارسهم الأصلية، وفي كثير من الحالات بعيداً عن منازلهم أيضاً.
مخاوف من تفاقم الفاقد التعليمي
وتقدم الأونروا خدمات التعليم لنحو 45 ألف طالب فلسطيني في 96 مدرسة بالضفة الغربية، وفق بياناتها، ما يجعل استمرار إغلاق المدارس العشر في شمال الضفة تحدياً كبيراً أمام العملية التعليمية للطلبة اللاجئين.
ويثير استمرار هذه الأوضاع مخاوف لدى الأهالي من تفاقم الفاقد التعليمي لدى الأطفال، فضلاً عن الآثار النفسية الناجمة عن النزوح وعدم الاستقرار. كما لا يزال موعد عودة سكان المخيمات إلى منازلهم وإعادة فتح المدارس غير واضح.
وبينما شهدت معظم مناطق الضفة الغربية عودة الطلبة إلى مقاعد الدراسة مع بداية العام الجديد، يبدأ آلاف الأطفال في مخيمات جنين وطولكرم ونور شمس فصلهم الدراسي في بيئة استثنائية، مع استمرار اعتمادهم على بدائل تعليمية مؤقتة إلى حين تحسن الظروف وإمكانية استئناف الدراسة في مدارسهم.



