أسعار الغذاء العالمية تسجل أعلى مستوى في أكثر من 3 سنوات
وأظهرت بيانات المنظمة أن مؤشر «فاو» لأسعار الأغذية بلغ 131.1 نقطة في يوليو/تموز، مقارنة مع 130.3 نقطة في يونيو/حزيران، ليسجل بذلك زيادة شهرية قدرها 0.6%، بينما ارتفع المؤشر بنحو 1% مقارنة بالمستوى المسجل في الفترة نفسها من العام الماضي.
ويعكس المؤشر تحركات الأسعار العالمية لمجموعة من السلع الغذائية الأكثر تداولاً في الأسواق الدولية، بما في ذلك الحبوب والزيوت واللحوم ومنتجات الألبان والسكر.
ارتفاع أسعار القمح والذرة
وكانت الحبوب من أبرز المحركات وراء صعود أسعار الغذاء، إذ ارتفعت أسعار القمح العالمية بنسبة 5.8% على أساس سنوي، وسط مخاوف متزايدة من استمرار الاضطرابات التي تؤثر في صادرات الحبوب عبر البحر الأسود.
كما ساهمت موجات الحر التي شهدتها عدة دول منتجة في زيادة القلق بشأن حجم المحاصيل خلال الموسم الحالي، الأمر الذي عزز الضغوط على الأسعار.
وفي سوق الذرة، ارتفعت الأسعار العالمية بنسبة 3.6% مقارنة بالعام السابق، مدفوعة بمخاوف من تداعيات الطقس الحار والجاف في مناطق من الولايات المتحدة، إلى جانب ارتفاع تكاليف الطاقة.
في المقابل، لم تشهد أسعار الأرز تغيرات كبيرة، إذ حافظت على استقرار نسبي خلال الفترة نفسها.
الحروب والطقس يضغطان على الأسواق
وتأتي هذه التطورات في وقت تتزايد فيه المخاوف من عودة الضغوط التضخمية إلى أسواق الغذاء العالمية. ونقلت رويترز هذا الأسبوع عن كبير الخبراء الاقتصاديين في منظمة الفاو أن الحرب في إيران وأوكرانيا، بالتزامن مع تداعيات الظواهر المناخية، قد تؤدي إلى ارتفاع تكاليف الإنتاج وتراجع إنتاجية المحاصيل.
وتُعد منطقة البحر الأسود من أهم مراكز إنتاج وتصدير الحبوب عالمياً، ولذلك فإن استمرار الهجمات المتبادلة بين روسيا وأوكرانيا يثير مخاوف بشأن سلامة واستمرارية الإمدادات من المنطقة.
وكانت تلك التطورات قد دفعت أسعار القمح في يونيو/حزيران الماضي إلى أعلى مستوياتها في نحو عامين، مع تنامي المخاوف بشأن مستقبل صادرات الحبوب من المنطقة.
ويرى مراقبون أن استمرار التوترات الجيوسياسية والاضطرابات المناخية قد يبقي أسعار المواد الغذائية تحت ضغط خلال الفترة المقبلة، خصوصاً إذا انعكست الظروف الجوية الصعبة على إنتاج المحاصيل في الدول الرئيسية المصدرة.



