إيران: واشنطن وتل أبيب أخفقتا في تحقيق أهدافهما خلال الحرب
وأضاف الحرس الثوري، في بيان، أن العمليات العسكرية والحملة الإعلامية التي رافقت الحرب لم تتمكن من تحقيق ما وصفها بـ"الأهداف الخبيثة" لواشنطن وتل أبيب.
وأشار البيان إلى أن التطورات التي شهدتها الحرب أظهرت ما وصفه بـ"مأزق استراتيجي" لدى الخصوم، إلى جانب وجود خلافات داخل صفوف الحلفاء الغربيين، معتبرًا أن ذلك انعكس على ما وصفه بتراجع هيبة الولايات المتحدة وحلفائها.
الحرس الثوري: إيران عززت قدرتها على الردع
واعتبر الحرس الثوري أن ما وصفه باعتراف وسائل إعلام دولية بعدم تمكن الولايات المتحدة من إخضاع إيران يمثل دليلاً، من وجهة نظره، على فشل الاستراتيجية الأميركية خلال المواجهة.
وأضاف أن بعض التغطيات الإعلامية تحدثت عن "هزيمة" الرئيس الأميركي دونالد ترامب، كما تناولت ما وصفه البيان بـ"الفخ الذي صنعه بنفسه" خلال الحرب، مشيرًا إلى أن التفاهمات التي تم التوصل إليها تعكس، بحسب روايته، إقرارًا أميركيًا بالوقائع التي فرضتها المواجهة على الأرض.
وربط البيان بين هذه التطورات وبين ما وصفه بـ"الاقتدار العسكري والردع الفاعل" لإيران، مؤكدًا أن ذلك جاء نتيجة مجموعة عوامل، من بينها القدرات العسكرية، وصمود الشعب، ودعم القوات المسلحة، إضافة إلى الدور الذي يؤديه الحرس الثوري.
اتهامات بحرب إعلامية وسيبرانية
وفي جانب آخر من البيان، اتهم الحرس الثوري الولايات المتحدة وإسرائيل بشن حرب إعلامية وسيبرانية بالتوازي مع العمليات العسكرية، وقال إن الخصوم استخدموا أدوات متعددة، بينها الذكاء الاصطناعي، في محاولة للتأثير على الرأي العام الإيراني.
وبحسب البيان، هدفت هذه الجهود إلى التأثير في العلاقة بين الشعب والنظام الإيراني وإضعاف ما وصفه بـ"الوحدة الوطنية"، من خلال نشر روايات اعتبرها الحرس الثوري مضللة أو مبالغًا فيها.
كما أشار إلى احتجاجات شهدتها إيران في يناير/كانون الثاني 2026، معتبرًا أن الأحداث أثبتت، من وجهة نظره، أن الجانب الإعلامي يمثل أحد أكثر عناصر الصراع تعقيدًا وتأثيرًا.
وختم الحرس الثوري بيانه بالتشديد على أهمية سرعة التحرك في المجال الإعلامي، معتبرًا أن الطرف الذي ينجح في تقديم روايته للأحداث بصورة أسرع وأكثر دقة وقدرة على التأثير سيكون صاحب الأفضلية في تشكيل الرأي العام.



