النفط يستعيد مكاسبه بعد 4 جلسات من الهبوط وسط ترقب للمسار الأميركي الإيراني

النفط يستعيد مكاسبه بعد 4 جلسات من الهبوط وسط ترقب للمسار الأميركي الإيراني

المؤشر 22-09-2026   استعادت أسعار النفط اتجاهها الصعودي خلال تعاملات الثلاثاء، لتنهي سلسلة من أربعة أيام متتالية من التراجع، في وقت يترقب فيه المستثمرون ما قد تسفر عنه الاتصالات الدبلوماسية بين الولايات المتحدة وإيران بالتزامن مع اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة.

وفي المقابل، ساهم تحسن تدفقات النفط عبر مضيق هرمز في الحد من المخاوف المتعلقة بإمدادات الخام، ما أبقى السوق تحت تأثير عاملين متعاكسين؛ أولهما التطورات الجيوسياسية، والثاني تحسن مستويات المعروض.

وارتفع خام برنت بنحو 1.35% إلى حوالي 101.7 دولار للبرميل خلال تعاملات الثلاثاء عند الساعة 6 صباحًا بتوقيت غرينتش، وفق بيانات «تريدينغ إيكينومكس». وكان الخام قد أنهى جلسة 21 سبتمبر/أيلول عند 93.56 دولار للبرميل، متراجعًا 3.48% مقارنة بالجلسة السابقة.

وبحسب بيانات «رويترز»، صعدت العقود الآجلة لخام برنت تسليم نوفمبر/تشرين الثاني بمقدار 1.14 دولار، أو 1.1%، لتصل إلى 101.48 دولار للبرميل عند الساعة 03:17 بتوقيت غرينتش.

كما ارتفعت عقود خام غرب تكساس الوسيط الأميركي تسليم أكتوبر/تشرين الأول، التي تنتهي صلاحيتها الثلاثاء، بنحو 87 سنتًا، أو 0.9%، إلى 96.65 دولار للبرميل. وصعدت عقود نوفمبر/تشرين الثاني، الأكثر نشاطًا، 85 سنتًا، أو 0.9%، لتسجل 93.22 دولار للبرميل.

السوق تترقب الإشارات الدبلوماسية

ويرى تيم ووترر، كبير محللي الأسواق لدى «KCM Trade»، أن الارتفاع الأخير لا يعكس بالضرورة تغيرًا جوهريًا في أساسيات سوق النفط، بل قد يكون مرتبطًا بعمليات تغطية مراكز البيع عقب موجة الهبوط الأخيرة.

وأوضح أن بعض المتداولين الذين راهنوا على استمرار انخفاض الأسعار بدأوا في تقليص مراكزهم، بالتزامن مع متابعة التطورات المرتبطة بالمسار الدبلوماسي بين واشنطن وطهران.

وبحسب ووترر، قد تبقى أسعار النفط عرضة لتحركات سريعة وفي نطاق متقلب خلال الفترة المقبلة، إلى أن تتضح مؤشرات بشأن إمكانية إحراز تقدم في المفاوضات الأميركية الإيرانية أو حدوث تعثر فيها.

وكانت أسعار الخام قد سجلت في بداية الأسبوع أدنى مستوياتها في نحو 12 يومًا، مع تراجع برنت 3.4% إلى 100.34 دولار للبرميل، وانخفاض خام غرب تكساس الوسيط 4.51% إلى 95.78 دولار، وسط متابعة الأسواق لاحتمالات حدوث انفراجة دبلوماسية بشأن الحرب بين الولايات المتحدة وإيران.

زيادة الإمدادات عبر مضيق هرمز

وفي جانب المعروض، ساعدت زيادة حركة شحنات النفط عبر مضيق هرمز على تهدئة المخاوف بشأن نقص الإمدادات.

ورفعت شركة أرامكو السعودية صادراتها عبر المضيق، فيما أظهرت بيانات تتبع الناقلات تحميل نحو 14 مليون برميل من النفط الخام على متن سبع ناقلات عملاقة داخل المضيق يوم الأحد.

ووصلت حركة شحنات النفط عبر مضيق هرمز إلى أعلى مستوياتها في ستة أشهر، بالتزامن مع تحركات سعودية لإعادة خط أنابيب شرق-غرب إلى العمل، وهو ما ساهم بدوره في تخفيف الضغوط المرتبطة بالمعروض.

وقال محللو «ساكسو بنك» إن التقلبات الضمنية في سوق النفط تراجعت بنسبة 3.3% إلى 50.39، لكنها بقيت عند مستويات مرتفعة مقارنة بالمستويات التاريخية.

انخفاض إنتاج حقل الشرارة الليبي

وفي ليبيا، تراجعت معدلات الإنتاج في حقل الشرارة النفطي بنحو 200 ألف برميل يوميًا، لتتراوح الإنتاجية الحالية بين 100 ألف و105 آلاف برميل يوميًا.

ويضيف هذا التطور عاملًا آخر إلى قائمة المؤثرات التي تراقبها أسواق النفط، في وقت تظل فيه الأسعار شديدة الحساسية للتطورات الجيوسياسية وتغيرات الإمدادات العالمية.