ترامب أمام يوم دبلوماسي مزدحم في الأمم المتحدة وسط أزمات إيران وأوكرانيا

ترامب أمام يوم دبلوماسي مزدحم في الأمم المتحدة وسط أزمات إيران وأوكرانيا

المؤشر 22-09-2026   يواجه الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، الثلاثاء، برنامجاً دبلوماسياً مكثفاً خلال مشاركته في أعمال الجمعية العامة للأمم المتحدة، يتضمن سلسلة لقاءات مع قادة ومسؤولين من مناطق مختلفة حول العالم، في وقت تتصدر فيه أزمات الشرق الأوسط والحرب المستمرة في أوكرانيا أجندة المحادثات الدولية.

ومن المقرر أن يلقي ترامب كلمة أمام المشاركين في الجمعية العامة، قبل أن يعقد سلسلة اجتماعات ثنائية وجماعية مع ما لا يقل عن 11 من قادة الدول. ولم تتضح حتى الآن التفاصيل الكاملة للخطاب المرتقب، بعدما أثار الرئيس الأمريكي في كلمته العام الماضي جدلاً واسعاً بسبب لهجته الحادة تجاه عدد من الملفات، بينها الهجرة وسياسات المناخ.

ويشمل جدول ترامب، في وقت لاحق الثلاثاء، لقاءات مع رئيس الوزراء البريطاني أندي بيرنام، والرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، والرئيسة المؤقتة لفنزويلا ديلسي رودريغيز، إلى جانب رئيسة الوزراء الدنماركية مته فريدريكسن ورئيس وزراء غرينلاند ينس-فريدريك نيلسن.

كما يعقد الرئيس الأمريكي اجتماعاً مع ممثلين عن دول الخليج، تضم الإمارات والسعودية وسلطنة عمان والبحرين والكويت وقطر، فيما يُتوقع أن يتيح حفل الاستقبال المسائي فرصة لترامب للقاء عدد أكبر من قادة العالم بصورة مقتضبة. وكان ترامب قد اجتمع، الاثنين، مع الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، مع احتمال إدراج لقاءات إضافية على جدول أعماله.

ويأتي هذا النشاط الدبلوماسي المكثف في إطار تركيز واضح على السياسة الخارجية خلال الولاية الثانية لترامب، التي شهدت تحركات أمريكية واسعة في عدد من النزاعات، إلى جانب مراجعة واشنطن لبعض تحالفاتها التقليدية وطرح مبادرات للتوسط في أزمات دولية متعددة.

تداعيات حرب إيران

وتحتل الحرب الأمريكية-الإسرائيلية ضد إيران موقعاً بارزاً في أجندة المحادثات، في ظل تداعياتها على أسواق الطاقة والأوضاع السياسية داخل الولايات المتحدة. وقد تزامن النزاع مع ارتفاع أسعار الوقود عالمياً، فيما واجه ترامب ضغوطاً سياسية متزايدة على خلفية تداعيات الحرب وتكاليف المعيشة.

وفي هذا السياق، أظهر استطلاع أجرته رويترز وإبسوس ونُشرت نتائجه الاثنين تراجع نسبة تأييد ترامب إلى 32 بالمئة، وهو أدنى مستوى مسجل له في الاستطلاعات، بالتزامن مع انتقادات داخل الحزب الجمهوري لطريقة تعامله مع ملف تكاليف المعيشة.

ومن المنتظر أن يحظى الاجتماع الذي يجمع ترامب بقادة دول الخليج باهتمام خاص، في ظل المخاوف الإقليمية بشأن نشاط الحوثيين المتحالفين مع إيران، وسيطرتهم على مساحات واسعة من اليمن، فضلاً عن الهجمات التي استهدفت السعودية وتهديدات الملاحة في منطقة مضيق باب المندب ذات الأهمية الاستراتيجية.

لقاء مرتقب مع القيادة الفنزويلية

ومن أبرز محطات جدول ترامب أيضاً اجتماعه المرتقب مع ديلسي رودريغيز، في أول لقاء يجمعهما منذ وصولها إلى السلطة بدعم من إدارة ترامب، عقب اعتقال القوات الأمريكية الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو في يناير ونقله إلى نيويورك لمواجهة اتهامات مرتبطة بتهريب المخدرات.

وتقول جهات مؤيدة لترامب إن واشنطن تعمل مع رودريغيز على إعادة فتح قطاع النفط الفنزويلي أمام الاستثمارات الأمريكية. في المقابل، يرى ديمقراطيون وبعض الجمهوريين أن الإدارة الأمريكية لم تمارس ضغوطاً كافية من أجل الدفع نحو تنظيم انتخابات جديدة في فنزويلا.

غرينلاند في صلب المحادثات الأمريكية-الدنماركية

كما يتضمن برنامج ترامب اجتماعاً مع رئيسي وزراء الدنمارك وغرينلاند، يتوقع أن يشهد توقيع اتفاق يهدف إلى تعزيز الوجود العسكري الأمريكي في الجزيرة والحد من حضور القوى المنافسة للولايات المتحدة.

ويأمل المسؤولون في الدنمارك وغرينلاند أن يسهم الاتفاق في إنهاء الجدل الذي أثارته تصريحات سابقة لترامب بشأن غرينلاند، والتي تضمنت إشارات إلى إمكانية اللجوء إلى القوة للسيطرة على الجزيرة.